صدر حديثًا عن «دار الفرجاني» للنشر والتوزيع، الجزء الأول من السلسلة الروائية الجديدة للكاتب أحمد البخاري، بعنوان «سلال القلوب»، في عمل ينتمي إلى أدب الجريمة المشحون بالبعد الأسطوري والميثولوجي، ويطرح سؤالًا وجوديًا مركزيًا: «ماذا لو كان ما تهرب إليه… أسوأ؟».
تدور أحداث الرواية في مدينة طرابلس، حيث تتوالى جرائم قتل غامضة تترك جثثًا بأحشاء منزوعة وقلوب مفقودة، في مشهد دموي يفتح الباب أمام احتمالات متشابكة: هل نحن أمام قاتل متسلسل، أم أسطورة قديمة، أم ميثولوجيا منسية عادت من ظلال الذاكرة الجماعية؟
-أحمد البخاري يعلن التوقف المؤقت عن سلسلة «سيرة النور والظلام»
-ندوة ثقافية في طرابلس تناقش أعمال أحمد البخاري ضمن سلسلة «سيرة النور والظلام»
يعتمد البخاري في «سلال القلوب» على أجواء نفسية كثيفة، ولغة مشحونة بالرهبة، حيث يظهر كيان غامض «شيء يخشاه القمر، ويجفل منه الموت، وتهرب منه الكوابيس»، كائن لا تعنيه صرخات الضحايا ولا ضعفهم، ولا يبحث إلا عن غاية واحدة: القلب، يُنتزع من بين الأضلاع في طقس مرعب تتقاطع فيه الغريزة مع الرمز.
وتأتي الرواية، التي تحمل إهداءات وأهازيج شعبية مشفّرة مثل «يا هارب من الغولة، يا طايح في سلال القلوب»، بوصفها مدخلًا لسلسلة روائية جديدة يراهن فيها الكاتب على تفكيك العلاقة بين الخوف والأسطورة والجريمة، داخل سياق ليبي معاصر.
يُذكر أن تصميم ورسم غلاف الرواية جاء بتوقيع الفنان «وائل الرعوبي»، في معالجة بصرية تعكس الأجواء القاتمة والرمزية للنص، وتنسجم مع طبيعته النفسية والأسطورية.
تعليقات