بعد غياب دام عشر سنوات، يستعد المتحف الوطني الليبي لاستقبال زواره في الثاني عشر من ديسمبر المقبل، بعد انتهاء أعمال التطوير والتحول الرقمي التي أجريت عليه في السنوات الأخيرة.
يذكر أن المتحف جرى تشييده، في قصر «السراي الحمراء» بطرابلس العام 1982، وافتتح أبوابه للجمهور العام 1988.
وتتنوع معروضات المتحف، بحسب الموقع الرسمي، بين المنحوتات التاريخية النادرة، ولوحات الفسيفساء والجداريات التي تحكي حياة المدن الليبية القديمة، ومجموعات العملات التي تروي قصة الاقتصاد عبر العصور، وعالم التاريخ الطبيعي بمتحجراته ونماذجه الجيولوجية.
ومن أبرز القطع الأثرية رأس تمثال الآلهة أفروديت، وهو نسخة رومانية لأصل يوناني من أعمال الفنان فدياس، وفسيفساء الفصول الأربعة التي تجسد دورة الحياة عبر صور سيدات يمثلن فصول السنة.
إعادة إحياء بمعايير عالمية
يذكر أن المتحف شهد عمليات تطوير شاملة ضمن «خطة عودة الحياة»، ليصبح في مصاف المتاحف العالمية من حيث تقنيات العرض الحديثة والتفاعلية، حسب ما أكد رئيس لجنة الافتتاح، الوزير وليد اللافي، مشددًا على أهمية هذا الصرح في توثيق الحضارات الليبية باستخدام أحدث التقنيات، معتبراً أن التعاون الدولي سيكون ركيزة أساسية لتشغيل المتحف بكفاءة واحترافية.
يحمل المتحف رؤية طموحة تهدف إلى تطوير العروض المتحفية وتنظيم أنشطة تربوية شاملة، لتعزيز الوعي التاريخي وربط الأجيال الجديدة بتراثهم. وتتمثل رسالته في الجمع بين الدور العلمي والتثقيفي والسياحي، وإتاحة الفرصة للباحثين لإجراء دراسات متخصصة حول المواد المعروضة.
تعليقات