Atwasat

دراسة تؤكد بالعينات أن موقع بناء معبد الكرنك يجسد «أسطورة الخلق»

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 14 أكتوبر 2025, 01:06 مساء

قالت دراسة أثرية وجيولوجية حديثة، قام بها فريق دولي من علماء الآثار، إن موقع معبد الكرنك، أحد أكبر المجمعات الدينية في العالم القديم، لم يكن اختيارًا عشوائيًا، بل ارتبط ارتباطًا مباشرًا بتغيرات مجرى نهر النيل القديمة، واختير ليجسد أساطير الخلق المصرية.

BCD Ad BCD Ad

وأشارت نتائج الدراسة، المنشورة في مجلة «العهود القديمة»، إلى أن المعبد أُقيم على جزيرة طبيعية تكونت نتيجة انقسام النهر إلى عدة مجارٍ.

وذكرت الدراسة أن موقع معبد الكرنك كان مغمورًا بمياه النيل بالكامل قبل العام 2520 قبل الميلاد، ما جعله غير صالح للبناء. لكن مع مرور الزمن، أدت التغيرات في مجرى النهر إلى تكوين جزيرة مرتفعة شكلت أساسًا آمنًا لأول استيطان وبناء.

كما أظهر تحليل 61 عينة رسوبية وعشرات الآلاف من شظايا الفخار أن أول استيطان بشري للموقع يعود إلى الفترة ما بين 2305 و1980.

افتتاح «ممر كومودوس» بالكولوسيوم السري للجمهور في روما
كيف «سارت» تماثيل «المواي» العملاقة إلى وجهتها النهائية؟
اختفاء لوحة أثرية نادرة من مقبرة «خنتي كا» بسقارة

وقال بن بينينغتون، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة ساوثهامبتون: «توفر هذه الدراسة صورة دقيقة لتطور معبد الكرنك، من جزيرة صغيرة إلى أحد أبرز الصروح الدينية في مصر القديمة».

كما أشار الباحثون إلى أن المصريين القدماء ساهموا في تعديل المشهد الطبيعي عن طريق رمي الرمال الصحراوية لتوفير أرض جديدة.

مؤرخ مصري: الإثبات بالعينات هو الفائدة الوحيدة
ويرى المؤرخ وكاتب علم المصريات بسام الشماع أن الدراسة لم تأتِ بجديد، قائلًا: «لم أجد نتيجة مفاجئة في تلك الدراسة، وربما الفائدة الوحيدة أنها أثبتت بالعينات ما نعرفه من النصوص والشواهد الأثرية. وكان الأجدر الترويج لهذا الجانب، لا لفكرة أنها كشفت معلومات جديدة غير معروفة».

ويضيف الشماع وفقًا لـ «العين الإخبارية»: «فكرة أن هناك حياة مأهولة تعود لعصر الدولة القديمة ليست جديدة، فالأقصر تزخر بآثار تشير إلى حياة مأهولة أقدم من ذلك بكثير، تمتد إلى عصر ما قبل التاريخ، أي قبل نحو نصف مليون عام على الأقل. لذلك ليس من الاكتشاف أن نعرف أن المنطقة كانت مأهولة في عصر الدولة القديمة، لأن ذلك مثبت بالآثار الموثقة في كتب عالم المصريات الشهير كينت ويكس».

ويوضح الشماع أن مياه النيل كانت تغمر في موسم الفيضان طريق الكباش، الذي يربط بين معابد الكرنك ومعبد الأقصر، وهو ما تؤكده دلائل أثرية متمثلة في مناظر على الجدران تُظهر الكهنة وهم يحملون القارب المقدّس الذي يعلوه تمثال المعبود، إلى جانب المكان داخل المعبد الذي كان يوضع فيه القارب.

كما أن الأعمدة البالغ عددها 134 عمودًا في الطريق اتخذت شكل النباتات والزهور في إشارة رمزية إلى المياه التي كانت تغمر الطريق.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مركز المحفوظات يصدر كتابا حول الوضع السياسي والاقتصادي لموريتانيا الطنجية
مركز المحفوظات يصدر كتابا حول الوضع السياسي والاقتصادي لموريتانيا...
في محاضرة لـ«فاندي».. تفاصيل الإعجاز الفني القرآني بمجمع اللغة العربية
في محاضرة لـ«فاندي».. تفاصيل الإعجاز الفني القرآني بمجمع اللغة ...
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه
وزارة السياحة والآثار تواصل مساعيها لإنشاء المتحف الإقليمي بمدينة شحات
وزارة السياحة والآثار تواصل مساعيها لإنشاء المتحف الإقليمي بمدينة...
«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي» يعلن استئناف مسابقة التأليف المسرحي «جائزة عبدالعزيز الزني»
«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي» يعلن استئناف مسابقة التأليف المسرحي...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم