نظَّم معارضون لما وصفوه بـ«خصخصة» بيع تذاكر الدخول إلى موقع ماتشو بيتشو إضرابًا إلى أجل غير مسمى بدأ منذ خمسة أيام، مما دفع السلطة لإعلان دراستها إغلاق الموقع موقتًا.
وأُجلي أكثر من 1200 سائح خلال عطلة نهاية الأسبوع من الموقع، بسبب هذه الحركة الاحتجاجية، بعدما رفض المضربون تولي شركة «جوينوس» هذه المهمة التى من المنتظر أن تجني عمولات تصل إلى 3.2 مليون دولار سنويًا بفضل النظام الجديد، حسب وكالة «فرانس برس».
وندد المضربون بقرار وزارة الثقافة الاستعانة بوسيط خاص لإدارة مبيعات تذاكر دخول ماتشو بيتشو معلم حضارة الإنكا الأكثر استقطابًا للزوار في العالم، عبر الإنترنت ما يعتبرونه خطوة أولى نحو خصخصة الموقع.
- شاهد على «صباح الوسط»: الفنان التشكيلي حمزة أحمد.. قصة إبداع فريدة مع الريشة والألوان
- إلغاء معرض للتشكيلية الفلسطينية سامية حلبي في أميركا
وبحسب وزيرة الثقافة ليزلي أورتيغا، فإن قادة الإضراب اقترحوا إغلاق الموقع لأسباب أمنية، في ظل غياب الحوار بين الطرفين. وقالت أورتيغا في تصريحات للتلفزيون الحكومي «سنقوّم مطالب المجموعة المضربة، وأحدها إغلاق «اللابتا» (القلعة). سيكون الأمر مؤلمًا للجميع، لكننا سنجري تقويمًا للموضوع».
مفاوضات مقابل رفع الإضراب
وتغلق متاجر عدة أبوابها منذ الخميس الماضي، فيما أوقفت شركة السكك الحديدية «فيروكاريل ترانساندينو» خدماتها إلى الموقع الجمعة بسبب التظاهرات.
وقالت وزارة الثقافة إن الحكومة لن تخوض في أي مفاوضات إلا بعد رفع الإضراب، الذي يسبب خسائر يومية تُقدَّر بمليون سول (حوالى 263 ألف دولار). ومساء الإثنين الماضي، أعلن قادة الإضراب أنهم سيلتزمون بهدنة لمدة 24 ساعة الثلاثاء من أجل إقامة حوار لإيجاد حل.
وتؤكد وزارة الثقافة أن نظام البيع الجديد من شأنه أن يتيح السيطرة على تدفق السياح والحفاظ على القلعة المدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي منذ العام 1983.
ويقع المجمع الأثري على بعد 130 كيلومترًا من مدينة كوسكو، وعلى ارتفاع 2438 مترًا فوق سطح البحر، وقد شُيِّد في القرن الخامس عشر بأمر من امبراطور الإنكا باتشاكوتيك (1438-1470)، واكتشفه المستكشف الأميركي هيرام بينغهام العام 1911. ويستقبل الموقع في العادة 4500 سائح يوميًا في المعدل.
تعليقات