Atwasat

كرنفال ريو يحتفي بجذوره الأفريقية

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 24 أبريل 2022, 03:35 مساء
WTV_Frequency

تواصلت لليلة الثانية العروض الساحرة ضمن كرنفال ريو دي جانيرو، الذي احتفى بجذوره الأفريقية وسط تعطش البرازيليين إلى أجوائه المبهجة بعد غياب سنتين أنهكت خلالهما جائحة «كوفيد-19» الدولة الأميركية الجنوبية.

وأمام نحو 70 ألف متفرج احتشدوا في جادة سامبودروم، استُهل برنامج ليلة، السبت-الأحد، بعرض قدمته «باراييزو دو تويوتشي»، إحدى مدارس السامبا الست المشاركة، وفق «فرانس برس».

وتضمن الاستعراض تحية إلى عدد من أبرز شخصيات السود من كل أنحاء العالم، من نيلسون مانديلا إلى باراك أوباما، مرورًا بروبول وبيونسيه.

وقال مصفف الشعر فيليبي كورديرو (32 عامًا) الذي حضر خصيصًا من فيتوريا الواقعة على مسافة أكثر من 500 كيلومتر من ريو للمشاركة في الاستعراض: «إنه حقًا الوقت المناسب لتناول هذا الموضوع، للإضاءة على القادة السود، إذ أننا نعيش في مرحلة معقدة فيها الكثير من الأحكام المسبقة». وأضاف في تصريح لوكالة «فرانس برس» قبل الشروع في الرقص «نبضات قلبي تتسارع، إذ أنها المرة الأولى أشارك، وأنا متأكد من أنها ستكون سحرية».

كان المشهد ساحرًا بالفعل، إذ ذهل المتفرجون عندما رأوا البطل الخارق «بلاك بانثر» يظهر بشكل خاطف من مركبة تمثل مملكة واكاندا الخيالية. وظهر على مركبة ضخمة أخرى تنين بحر برتقالي اللون، ممهدًا الطريق لمئات الراقصين الذين ارتدوا أزياء احتفالية وتغطت أجسامهم بالترتر.

تأكيد هويتي
أما كاميلا أوليفيرا (32 عامًا)، وهي معلمة تعيش في ريو، لكنها تشارك أيضًا للمرة الأولى، فقالت «أكثر ما دفعني إلى المشاركة في الاستعراض الليلة هو هذا الموضوع الذي يضيء على السكان السود. الكرنفال في ريو من صنع السود. المشاركة في هذه الحفلة تسمح لي بتأكيد هويتي».

وسبق أن حفلت الليلة الأولى بالإشارات إلى محاربة العنصرية وإلى الجذور الأفريقية للسامبا، لا سيما في استعراض لمدرسة «سالغويرو» بعنوان «مقاومة» مستوحى من حركة الاحتجاج «حياة السود مهمة» التي شهدتها الولايات المتحدة. ومن أبرز المشاهد عبارة «عنصرية» على إحدى المركبات، وُضعت على عمود راح الراقصون يشدون الحبال لاقتلاعه، على غرار تماثيل تجار الرقيق في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

- عودة كرنفال ريو دي جانيرو بعد غياب سنتين بسبب الجائحة

- «أوميكرون» يلغي احتفال الشارع ضمن كرنفال ريو دي جانيرو

وخصص استعراضان ليلة، السبت-الأحد، لرموز ديانة أفرو برازيلية تعاني أحكامًا مسبقة من الكنائس التي تدعم الرئيس اليميني المتطرف غايير بولسونارو. كذلك أبرزت استعراضات فرق أخرى رموزًا دينية لتيارات محافظة.

السكان الأصليون
وجريًا على عادته في إظهار تنوع المجتمع البرازيلي، يولي الكرنفال أيضًا مكانة بارزة للسكان الأصليين وحراس حماية غابة الأمازون التي تعتبر من أهم الأسوار في مواجهة الاحترار المناخي.

واختارت مدرسة «أونيدوس دا تجيشوكا» موضوعًا لاستعراضها فاكهة من الأمازون هي غوارانا، تتسم بمزايا غذائية وعلاجية.

وتشكل غابة الأمازون موضوعًا ساخنًا، إذ وصلت إزالة الغابات لإقامة مشاريع التعدين والاستغلال الزراعي للأراضي المخصصة للسكان الأصليين إلى مستويات قياسية منذ انتخاب بولسونارو.

وتتنافس 12 مدرسة سامبا على لقب بطل للكرنفال، ويصنف المحلفون كل عرض وفقًا لتسعة معايير، من بينها جودة العربات والأزياء.

لكن بالنسبة إلى أولئك الذين يكسبون عيشهم من السامبا على مدار السنة، تشكل إقامة الكرنفال في هذا الوقت غير المعتاد، بعد شهرين من الموعد الذي يقام فيه أصلًا، انتصارًا كبيرًا. وكان الكرنفال أُلغي كليًا العام 2021 وأُرجئ هذا العام بسبب «كوفيد».

وقالت لياندرا لوبيس (47 عامًا)، المسؤولة عن الشؤون اللوجستية لعدد من مدارس السامبا: «واجهتنا مشكلة في تنظيم الاستعراضات هذه السنة. وبسبب الوباء، نفدت مواردنا وحصل تأخير في تسليم» مواد صنع العربات والأزياء.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إدانة ناشطين بيئيين بالتعدي وتعطيل عرض «البؤساء» في مسرح لندني
إدانة ناشطين بيئيين بالتعدي وتعطيل عرض «البؤساء» في مسرح لندني
انطلاق معرض تونس الدولي للكتاب.. وتوزيع جوائز الإبداع الأدبي والفكري
انطلاق معرض تونس الدولي للكتاب.. وتوزيع جوائز الإبداع الأدبي ...
أحجار قرميدية كهروضوئية تضيء فيلا أثرية في موقع بومبي الإيطالي
أحجار قرميدية كهروضوئية تضيء فيلا أثرية في موقع بومبي الإيطالي
اعتماد مجموعة طوابع تذكارية لمواقع ليبية
اعتماد مجموعة طوابع تذكارية لمواقع ليبية
كتّاب ليبيا يشاركون فى معرض تونس الدولي للكتاب
كتّاب ليبيا يشاركون فى معرض تونس الدولي للكتاب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم