طالب القادة العرب اليوم السبت، من بغداد، المجتمع الدولي بـ«الضغط من أجل وقف إراقة الدماء» في غزة، وبـ«ضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق».
وقالوا في البيان الختامي للقمة العربية الرابعة والثلاثين «نحث المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول ذات التأثير، على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة»، رافضين خطط تهجير الفلسطينيين.
ودعوا «جميع الدول لتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة التي اعتمدتها» الدول العربية في اجتماع طارئ في القاهرة قبل أكثر من شهرين «بشأن التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة».
استضافت بغداد قمة جامعة الدول العربية بعد جولة خليجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكّد رغبته في «امتلاك» قطاع غزة.
سانشيز يطالب بـ«مضاعفة الضغط» على «إسرائيل»
وإلى جانب المسؤولين العرب حضر الاجتماع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي أكّد على ضرورة «مضاعفة الضغط» على «إسرائيل»، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي دعا إلى «وقف دائم لإطلاق النار» في غزة.
من جهته دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترامب إلى «بذل كل ما يلزم من جهود وضغوط» لوقف إطلاق النار في غزة، فيما تعهّد العراق تقديم 40 مليون دولار في إطار جهود إعادة إعمار قطاع غزة ولبنان.
- الرئيس الفلسطيني: مستعدون لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فور توفر الظروف.. والأولوية لوقف الحرب على غزة
- غوتيريس يدعو من القمة العربية إلى «وقف دائم لإطلاق النار» في غزة
- السيسي: لا سلام إلا بإقامة دولة فلسطينية حتى لو أبرمت إسرائيل اتفاقيات تطبيع مع جميع الدول العربية
ولفت سانشيز، الذي اعترفت بلاده العام الماضي بالدولة الفلسطينية ويُعد من أكثر القادة الأوروبيين انتقادا لإسرائيل، إلى أن مدريد ستقدّم مشروع قرار في الأمم المتحدة يطلب من محكمة العدل الدولية «الحكم على مدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها الدولية»، ومشروع قرار يطالب إسرائيل «بإنهاء الحصار المفروض على غزة».
«وقف دائم لإطلاق النار الآن»
من جهته، قال غوتيريس «أشعر بالجزع إزاء التقارير التي تفيد باعتزام إسرائيل توسيع نطاق العمليات البرية وأكثر من ذلك»، داعيا إلى «وقف دائم لإطلاق النار الآن».
وتزامنت هذه القمّة مع تغيرات إقليمية تشمل عمل السلطات السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع على فتح صفحة جديدة مع العرب والغرب، وإضعاف حرب غزة إيران وحلفاءها فيما تستمر المفاوضات حول برنامج إيران النووي مع واشنطن.
ومن أبرز مَن حضر القمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة «مبادرة تأسيس الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ما بعد الأزمات والصراعات والحروب»، بالإضافة إلى «إسهام العراق بمبلغ 20 مليون دولار لإعمار غزة و20 مليون دولار لإعمار لبنان الشقيق».
سورية تدين الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والممنهجة
عُقدت القمة كذلك في ظلّ تحديات تواجهها السلطات السورية الجديدة في سعيها لتثبيت حكمها ورسم أطر العلاقة مع مختلف المكونات الوطنية، وكذلك مع الخارج. ومنذ إطاحة نظام الأسد الذي كان حليفا وثيقا لها، تتعامل بغداد بحذر مع دمشق التي تأمل بدورها نسج علاقة وثيقة مع جارتها.
ودان وزير خارجية سورية أسعد الشيباني خلال القمة «التهديدات والانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها الجنوب السوري لا سيما من قبل الجانب الإسرائيلي... في خرق صارخ للقانون الدولي»، لافتا إلى أن «هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والممنهجة... تشكّل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي ككل».
وجرى الاتفاق السبت على أن تستضيف السعودية القمة العربية المقبلة في دورتها الخامسة والثلاثين.
تعليقات