جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، التأكيد على الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية خلال العام المقبل كما جرت سابقا، «فور توفر الظروف الملائمة في غزة والضفة والقدس»، مؤكدا أن الأولوية الآن لتبني وقف إطلاق النار على غزة.
ودعا أبو مازن القادة والرؤساء العرب المشاركين في القمة العربية الـ34 المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، إلى تبني خطة عربية لإنهاء حرب الإبادة الصهيونية على غزة وتحقيق السلام، تشمل الوقف الدائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزة.
- غوتيريس يدعو من القمة العربية إلى «وقف دائم لإطلاق النار» في غزة
وقال أبو مازن، في كلمته أمام القمة، إن هذه الخطة تشمل أيضا تمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها المدنية والأمنية في قطاع غزة، وتخلي حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عن سيطرتها على القطاع، وتسليمها وجميع الفصائل السلاح للسلطة الشرعية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة، وبمساعدة عربية ودولية.
وأكد المضي في عملية إصلاح مؤسسات الدولة ومنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب مواصلة العمل من أجل توحيد الصف الفلسطيني على أساس الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وعلى أساس برنامجها السياسي، والشرعية الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
مؤتمر دولي في القاهرة
ودعا أبو مازن إلى عقد مؤتمر دولي في القاهرة، لتمويل وتنفيذ خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة، وهدنة شاملة ووقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وإطلاق عملية سياسية تبدأ وتنتهي في مدة زمنية محددة، لتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين، والاعتراف الدولي بها وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
ولفت إلى أن القمة العربية تنعقد وسط ظروف وتحديات وتحولات إقليمية ودولية بالغة الخطورة، حيث تتعرض القضية الفلسطينية لـ«مخاطر وجودية»، مضيفا أن ما يواجهه اليوم قطاع غزة من جرائم إبادة وتدمير وتجويع، وتضييق على وكالة الأونروا، فضلا على جرائم القتل والتدمير والتهجير والاستيطان في الضفة والقدس، هو جزء من مشروع استعماري يهدف إلى تقويض مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو الأمر الذي يتطلب حشد المزيد من الدعم العربي والدولي ومن الإدارة الأميركية ومجلس الأمن، لمواجهته والذهاب بدلاً من ذلك لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
تعليقات