أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» على «تلغرام» «قيام حكومة السلام والوحدة»، مشيرًا إلى أنها تمثل «الوجه الحقيقي للسودان»، وذلك مع دخول الحرب في السودان الثلاثاء عامها الثالث.
وقال دقلو على «تلغرام» «نؤكد بفخر قيام حكومة السلام والوحدة، تحالف مدني واسع يمثل الوجه الحقيقي للسودان، مع جميع القوى المدنية والسياسية السودانية والجبهة الثورية السودانية والمجتمع المدني والمنظمات الإنسانية والحركات الشبابية ولجان المقاومة، وقعنا ميثاقًا سياسيًا ودستورًا انتقاليًا تاريخيًا لسودان جديد»، بحسب «فرانس برس».
الحرب الأهلية السودانية تدخل عامها الثالث
يأتي ذلك بالتزامن مع إكمال الحرب الأهلية في السودان، اليوم الثلاثاء عامها الثاني، حيث أدى الصراع العبثي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023 إلى نزوح ثلث السكان، أكثر من 12 مليون سوداني داخليا، بينما عبر نحو 3.8 مليون لاجئ الحدود، لتمتد عواقب هذه الحرب المدمرة إلى ما وراء حدود السودان نفسه.
- عامان على الحرب العبثية في السودان: أزمة نزوح غير مسبوقة تمتد إلى دول الجوار
- «الدعم السريع» وحلفاؤها يوقعون على «دستور انتقالي» يمهد لحكومة موازية
وتوقع تقرير لموقع الأمم المتحدة، ازدياد عدد النازحين بنحو مليون سوداني إضافي في العام الجاري 2025، ليصبح السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم بكل المقاييس حسب وصف منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان شون هيوز، إذ يواجه نحو 25 مليون سوداني جوعا شديدا (أي نصف السكان)، ويعاني ما يقرب من 5 ملايين طفل وأُم من سوء التغذية الحاد.
«اعتداء شامل على حقوق الإنسان.. وتقاعس عالمي»
ويحذر «هيوز» من أن «عشرات الآلاف من الأشخاص في السودان سيموتون خلال العام الثالث من الحرب، ما لم يتمكن برنامج الأغذية العالمي وغيره من الوكالات من الوصول إلى المحتاجين والحصول على الموارد اللازمة لهم». وناشد المجتمع الدولي ضمان الوصول الإنساني والتمويل اللازمين لتجنب كارثة إنسانية أكبر.
ومع بداية العام الثالث لهذا الصراع المروع، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس،الأطراف على الوقف الفوري للقتال واتخاذ خطوات نحو عملية سياسية شاملة «لوضع السودان على طريق السلام والاستقرار». كما جدد دعوته للمجتمع الدولي إلى توحيد جهوده «لإنهاء هذا النزاع المروع».
ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ما يحدث في السودان بأنه «اعتداء شامل على حقوق الإنسان وسط تقاعس عالمي، مما يُخلّف عواقب وخيمة على المدنيين». وأكد أن الصراع يتسم بتجاهل تام لقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث هاجم الطرفان بانتظام المناطق المأهولة وارتكبا انتهاكات جسيمة.
أكبر أزمة نزوح في العالم
ويشهد السودان أكبر أزمة نزوح في العالم؛ إذ قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن «ثلث سكان السودان نازحون. وامتدت عواقب هذا الصراع المروع والعبثي إلى ما وراء حدود السودان».
وفي المجمل، نزح أكثر من 12 مليون شخص داخليا بينما عبر نحو 3.8 مليون لاجئ الحدود، وتتوقع الأمم المتحدة ارتفاع هذا العدد بنحو مليون شخص في العام 2025.
وذكر الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يانس لاركيه، أن ملايين السودانيين بحاجة ماسة للمساعدة، وأن المدنيين وعمال الإغاثة يُقتلون دون معاقبة الجناة، وأن العنف الجنسي يتفشى. ودعا إلى وقف الهجمات على المدنيين ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات، وضمان وصول آمن للمساعدات، وحماية ودعم المنظمات المحلية.
تعليقات