كشفت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن «إسرائيل» استخدمت قوة قصف هائلة في استهداف حي المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، السبت، في محاولة لاغتيال القيادي في حركة «حماس» محمد الضيف، في الوقت الذي أكدت فيه الحركة نجاة الضيف من القصف الإسرائيلي.
ونقلت الجريدة، في تقرير أمس الثلاثاء، عن مصادر لم تذكرها أن الجيش الإسرائيلي أسقط ثماني قنابل ذات زنة كبيرة تصل الواحدة إلى ألفي رطل على حي المواصي، بعد أن حصل على معلومات تفيد باختباء الضيف في مجمع سكني بالحي.
وأشارت إلى أن «إسرائيل حاولت وفشلت في قتل القيادي بحماس» على الرغم من تنفيذ مجزرة المواصي التي راح ضحيتها أكثر من 90 شهيدًا و300 مصاب من المدنيين في محيط المجمع المستهدف، الذي يضم سوقًا ومصدرًا للمياه ومطبخًا محليًا يقدم مساعدات لمئات النازحين في المنطقة.
وقال الخبير في سلاح الجو الأميركي، ويس براينت، إن مقاطع الفيديو من مكان القصف تشير إلى استخدام عدة قنابل تزن ألفي رطل. وأضاف: «من غير المعتاد أن يجري استهداف أهداف ذات قيمة عالية بقنبلتين في نفس الموقع. من المرجح أن الجيش الإسرائيلي كان يهدف إلى ضرب عدة مواقع في المجمع مرة واحدة لضمان تدميره بالكامل وقتل الأهداف داخله».
- 17 شهيدا و26 إصابة بمجزرة صهيونية جديدة في مواصي خان يونس
- «حماس»: مزاعم الاحتلال باستهداف قيادات بخان يونس كاذبة للتغطية على المجزرة
«إسرائيل» تستهدف المدنيين بقوة انفجار هائلة
وتسبَّبت قوة الانفجار الهائلة باستخدام الذخائر دقيقة التوجيه في تحويل المبنى إلى حفرة مشتعلة من النار، حسب الجريدة الأميركية. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يقيم ما إذا أسفر استهداف حي المواصي عن مقتل الضيف، في الوقت الذي أكدت فيه «حماس» سلامته.
ووصف محمد أبوعامر القصف قائلًا: «لقد كان أشبه بحزام من نار.. رأيت عشرات الأشخاص يسقطون أمام ناظري»، بينما وصف آخرون «أمطار من الشظايا».
وقال بهاء أبوركبة، وهو مسعف يقيم قرب المجمع المستهدف، إنه سمع صفارة غير عادية تصم الآذان، تشبه صوت الصواريخ، أعقبه أمطار من الشظايا ملأت المنطقة والدخان الكثيف. وقال: «هرعنا إلى المنطقة لإسعاف المصابين.. ما وجدناه يشبه المجزرة».
أكثر المشاهد المروعة منذ بداية الحرب
ووصف مدير وكالة «أونروا» سكوت أندرسون، المشهد من داخل مجمع ناصر الطبي في خان يونس بعد القصف، قائلًا إنه «رأى مئات المصابين ممددين على الأرض لعدم توافر مساحة، وأطفال جرحى مبتوري الأعضاء.. كل ذلك في ظل نقص المعدات الطبية».
وقال، في رسالة من داخل المستشفى: «رأيت أكثر المشاهد المروعة خلال تسعة أشهر منذ انطلاق الحرب على قطاع غزة». وخلفت الانفجارات حفرًا ضخمة حيث كان المجمع يقع في منطقة غابات.
وسبق أن استخدمت «إسرائيل» القنابل ذات القوة التفجيرية الضخمة والتي تزن ألفي رطل، في استهداف عديد من مناطق المدنيين في قطاع غزة، أبرزها مخيم جباليا.
وكانت الإدارة الأميركية قد أوقفت شحنات القنابل زنة ألفي رطل إلى تل أبيب، موضحة أنه من غير المناسب استخدامها في مناطق المدنيين، لكنها استنأنفت منذ أيام قليلة شحنات القنابل زنة 500 رطل.
تعليقات