أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن استمرار إثيوبيا في إجراءات ملء خزان «سد النهضة» دون اتفاق مع دولتي المصب يعد انتهاكًا لإعلان المبادئ ومخالفة قانونية واضحة.
وأكدت الخارجية في بيان على صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك» أنه «اتصالًا بما تم الإعلان عنه يوم الأحد ١٠ سبتمبر الجاري حول إتمام إثيوبيا عملية الملء الرابع لخزان سد النهضة، فإن ذلك يعد استمرارًا من جانب إثيوبيا في انتهاك إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان عام ٢٠١٥ والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء وتشغيل السد الإثيوبي قبل الشروع في عملية الملء».
وأضاف بيان الخارجية المصرية أن «اتخاذ إثيوبيا لمثل تلك الإجراءات الأحادية يُعد تجاهلًا لمصالح وحقوق دولتي المصب وأمنهما المائي الذي تكفله قواعد القانون الدولي».
آثار سلبية على مسار المفاوضات
وأشارت إلى أن «هذا النهج، وما ينتج عنه من آثار سلبية، يضع عبئًا على مسار المفاوضات المستأنفة والتي جرى تحديد أربعة أشهر للانتهاء منها، والمعقود الأمل في أن تشهد جولتها القادمة المقرر عقدها في أديس أبابا، انفراجة ملموسة وحقيقية على مسار التوصل إلى اتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد».
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الأحد انتهاء عملية تعبئة سد النهضة الضخم على النيل الأزرق والذي يُقدّم على أنه الأكبر في أفريقيا، مما يهدد بإحياء التوترات الإقليمية مع مصر والسودان الواقعتين عند مجرى النهر. ويأتي هذا الإعلان مع استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث في 27 أغسطس، بعدما كانت متوقفة منذ أبريل 2021.
التعبئة الرابعة والأخيرة لسد النهضة تمت بنجاح
وكتب أحمد عبر منصة «إكس»: «أعلن بسرور بالغ أن التعبئة الرابعة والأخيرة لسد النهضة تمت بنجاح»، وذلك بعد أسبوعين من جولة مفاوضات جديدة بشأنه بين الدول الثلاث. وأضاف «واجهنا الكثير من التحديات، واضطررنا مرارًا إلى التراجع. واجهنا تحديًا داخليًا وضغوطات خارجية»، لكنه أكد أن بلاده «ستنجز ما تعهدت به».
وأشاد المكتب الإعلامي للحكومة الإثيوبية في رسالة على المنصة نفسها بما اعتبره «هدية للأجيال»، مضيفا أن «الجيل البطل الحالي سيبني إثيوبيا الغد القوية على أسس صلبة».
- إثيوبيا تعلن إنجاز عملية تعبئة سد النهضة
- انتهاء جولة مفاوضات سد «النهضة» بالقاهرة دون تحقيق نتائج
- جولة مفاوضات جديدة حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي بالقاهرة
- مصر وإثيوبيا تتفقان على إنجاز اتفاق سد النهضة خلال 4 أشهر
يُعتبر سد النهضة الإثيوبي الكبير حيويًا بالنسبة لأديس أبابا، وقد بلغت تكلفته أكثر من 3 مليارات و700 مليون دولار، ويدخل في صلب صراع إقليمي منذ أن بدأت إثيوبيا العمل فيه في العام 2011.
ومن خلال هذا السد الكبير، الذي يبلغ طوله 1.8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترًا، تعتزم إثيوبيا مضاعفة إنتاجها من الكهرباء، التي لا يصل إليها سوى نصف سكّانها البالغ عددهم حوالي 120 مليون نسمة. وتخشى مصر والسودان أن يؤدي ذلك إلى تقليل إمدادات المياه لديهما.
تهديد وجودي
طلبت الخرطوم والقاهرة مرارًا من إثيوبيا التوقف عن ملء خزان سد النهضة، في انتظار التوصّل إلى اتفاق ثلاثي بشأن آليات تشغيل السد.
وبدأت في 27 أغسطس جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة. وقال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في حينه إنها تهدف الى التوصل لاتفاق «يراعي مصالح وشواغل الدول الثلاث»، مشددًا على «أهمية التوقف عن أية خطوات أحادية في هذا الشأن».
تعليقات