Atwasat

الابيضاض يسيطر على الحاجز المرجاني العظيم

القاهرة - بوابة الوسط السبت 06 نوفمبر 2021, 09:57 صباحا
alwasat radio

طاولت ظاهرة الابيضاض 98% من الحاجز المرجاني العظيم، في أستراليا منذ العام 1998، ولم يفلت منها سوى جزء صغير.

وبيّنت دراسة نشرت نتائجها مجلة «كارنت بايولوجي»، الخميس، أن 2% فقط من هذا النظام البيئي الضخم تحت الماء نجا من هذه الظاهرة منذ أولى مراحل الابيضاض الرئيسية خلال العام 1998، وهي سنة صُنفت سابقا بأنها الأكثر حرًا في التاريخ قبل تحطيم هذا الرقم مرات عدة في سنوات لاحقة، وفق «فرانس برس».

وأشار المعد الرئيسي للدراسة تيري هيوز من مركز التميز لدراسات الشعاب المرجانية التابع لمجلس الأبحاث الأسترالي (إيه آر سي) في جامعة جيمس كوك، إلى تسجيل ازدياد مطرد في وتيرة موجات الحرارة البحرية التي تسبب هذا الابيضاض وفي شدتها وحجمها.

ولفت إلى أن «خمس مراحل ابيضاض هائل منذ العام 1998 حوّلت الحاجز المرجاني العظيم إلى ما يشبه رقعة شطرنج من الشعاب المرجانية مع ملاحظات عدة شديدة الاختلاف، تراوح بين إفلات 2% من الشعاب المرجانية بالكامل من الابيضاض، وابيضاض 80% بشكل كبير مرة واحدة على الأقل منذ العام 2016».

وابيضاض المرجان هو ظاهرة اضمحلال تؤدي إلى بهتان اللون. وهو ناجم عن ارتفاع حرارة المياه والذي يؤدّي إلى تنفير الطحالب التي تعطي المرجان لونه ومغذّياته.

طالع: شعاب مرجانية تصمد بشكل أفضل أمام الابيضاض

وأُدرج الحاجز المرجاني العظيم على قائمة اليونسكو للتراث العالمي للبشرية سنة 1981. وعانى الموقع من ثلاث حلقات غير مسبوقة من الابيضاض خلال موجات الحر في 2016 و 2017 و2020.

وأكد باحثون في يوليو أن الشعاب المرجانية أظهرت مؤشرات تعاف منذ ظاهرة الابيضاض الأخيرة، مقرّين في الوقت عينه بأن الآفاق على المدى الطويل لهذا النظام البيئي الممتد على 2300 كيلومتر «سيئة جدا».

كما تضرّر الموقع جرّاء أعاصير عدّة فاقم التغير المناخي من وتيرتها، فضلا عن ازدياد انتشار نجم البحر المكلل بالشوك الآكل للمرجان بسبب التلوث والجريان السطحي الزراعي.

وأظهرت الأبحاث التي نُشرت الخميس أن الشعاب المرجانية المعرضة أصلا لموجات الحر أقل عرضة للإجهاد الحراري، لكن الباحث المشارك في إعداد الدراسة شون كونولي من معهد سميثسونيان للبحوث الاستوائية حذر من أن استمرار ظاهرة الابيضاض بوتيرة أعلى وقوة أكبر يقلل من مرونة الشعاب المرجانية.

وقال: «لا يزال المرجان بحاجة إلى وقت للتعافي قبل دورة أخرى من الإجهاد الحراري حتى يتمكن من توليد شعاب صغيرة لتتفرق وتستقر وتغطي الأجزاء المستنفدة من الشعاب المرجانية». وأضاف كونولي: «من الضروري العمل على كبح تغير المناخ».

ونُشرت هذه الدراسة تزامنًا مع انعقاد مؤتمر الأطراف الدولي السادس والعشرين للمناخ (كوب-26) الذي تنظمه الأمم المتحدة في مدينة غلاسكو الإسكتلندية. وقد تعهدت أستراليا، وهي مصدر رئيسي للطاقة الأحفورية، بتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050، رافضة بذلك تحديد موعد أكثر طموحا اعتمدته بلدان أخرى هو العام 2030.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تلوث الأوزون يكلف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولار
تلوث الأوزون يكلف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولار
موت قرية عائمة في فنزويلا بعد تآكلها بالوحول
موت قرية عائمة في فنزويلا بعد تآكلها بالوحول
زيادة المحميّات لا تكفي لحماية الأجناس من الانقراض
زيادة المحميّات لا تكفي لحماية الأجناس من الانقراض
«إنستغرام» تختبر خاصية الاشتراكات المدفوعة بحسابات المؤثرين
«إنستغرام» تختبر خاصية الاشتراكات المدفوعة بحسابات المؤثرين
كيف يؤثر انقراض الطيور على النباتات؟
كيف يؤثر انقراض الطيور على النباتات؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط