«ذا أوبزرفر»: ليبيا منصة الهجرة الجديدة إلى أوروبا بعد إغلاق بحر إيجه

قالت جريدة «ذا أوبزرفر» البريطانية إن ليبيا تحولت إلى منصة جديدة لانطلاق المهاجرين إلى أوربا، عقب الاتفاق الذي وقعه الاتحاد الأوروبي مع تركيا، وتوقعت تدفقًا أكبر للمهاجرين إلى ليبيا خاصة مع تحسن أحوال الطقس في أشهر الصيف.

ولفتت الجريدة في تقريرها نشر أمس السبت إلى تفاقم الأوضاع داخل مراكز احتجاز المهاجرين إلى الحد الذي دفع نحو 200 مهاجر لتنظيم احتجاج محاولين الهرب، وعندها قام الحراس بفتح النار مما أدى لمقتل أربعة مهاجرين وإصابة عشرين آخرين.

وقالت الجريدة إن تلك الحادثة تسلط الضوء على الأزمة التي تواجهها الدولة، ومن المرجح أن تواجه ليبيا زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين المقبلين على أراضيها للعبور إلى أوروبا مع إغلاق طريق بحر إيجه بين تركيا واليونان.

من المرجح أن تواجه ليبيا زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين إلى أراضيها للعبور إلى أوروبا بعد اتفاق أوروبا وتركيا على وقف الهجرة

وحذرت الجريدة من أن شبكات تهريب المهاجرين بدأت بالفعل في الانتشار داخل ليبيا لاستخدامها كطريق بديل، عقب الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا والذي أغلق طريق بحر إيجه بين تركيا واليونان وبالتالي حوَّل المهاجرين إلى ليبيا.

ولفتت إلى استغلال تنظيم «داعش» أزمة المهاجرين لنقل مقاتليه إلى داخل ليبيا، حيث يدخل المقاتلون متخفين بين المهاجرين عن طريق دول إقليم الصحراء إلى طرابلس ثم يتجهون إلى مدينة سرت.

ونجحت شبكات التهريب في ليبيا من استيراد مراكب مطاطية وخشبية من أوروبا مما ساعد في زيادة نشاطها رغم دخول عملية «صوفيا» مرحلتها الثانية. وصادرت الجمارك المالطية نهاية العام الماضي شحنة من المراكب المطاطية والخشبية متوجهة إلى ليبيا.

ولفتت «ذا أوبزرفر» إلى أن شبكات تهريب المهاجرين تربط بين ليبيا ومعظم دول قارة أفريقيا. ونقلت عن مهاجرين من السنغال إنهم «يحصلون على أموال من مجموعة في السنغال مقابل إعادتها عند وصولهم إلى أوروبا».
وقال مهاجرون من إريتريا إن لديهم مجموعة داخل طرابلس تتولى ترتيب أماكن لإقامتهم لدى وصولهم ليبيا، وحجز أماكن بالقوارب المتجهة إلى أوروبا مقابل ألف دولار للفرد. وتربح شبكات التهريب بين 250 ألف يورو و300 ألف يورو سنويًا.

ووفقًا لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة للمهاجرين، يوجد نحو مئة ألف مهاجر داخل مدن وقرى ليبيا الواقعة على السواحل الغربية. ولا يقتصر المهاجرون على السوريين والعراقيين فقط، بل بينهم مهاجرون أفارقة هاربون من الفقر.

ونقل التقرير عن مدير منظمة «ميجرانت ريبورت» مارك ميكاليف إن «الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز مرعبة»، لافتًا إلى زيادة أعداد المهاجرين داخل المراكز بشكل لم يره في أي دولة أخرى، إلى جانب زيادة التوتر.

شبكات تهريب المهاجرين تربط بين ليبيا ومعظم دول أفريقيا، ونجحوا في استيراد قوارب مطاطية وخشبية من أوروبا لزيادة نشاطهم.

وقال مسؤول بمفوضية الأمم المتحدة للمهاجرين، ليو دوبس، إن معدلات عبور المهاجرين من ليبيا زادت بمقدار ثلاثة أضعاف في شهر مارس، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، متوقعًا زيادة تلك الأعداد مع تحسن أحوال الطقس في أشهر الصيف.

ووفقًا للتقديرات، وصل نحو 900 ألف مهاجر العام الماضي إلى أوروبا، بينهم 87% قادمون من اليونان. وبعد إغلاق الطريق بين تركيا واليونان، من المتوقع أن تتحول تلك الأعداد إلى ليبيا.

وتفاقمت أوضاع المهاجرين داخل ليبيا، وفقًا للجريدة، مع زيادة جهود قوات حرس الحدود السيطرة على أزمة المهاجرين، وتم احتجاز آلاف المهاجرين وإلقائهم داخل نحو 18 مركز احتجاز داخل مدينة الزاوية.

وكانت البعثة الأممية إلى ليبيا قالت الأسبوع الماضي إن «آلاف المهاجرين واللاجئين تم احتجازهم داخل ليبيا، يواجهون التعذيب وسوء المعاملة».

وتتزايد الضغوط داخل أوروبا لإيقاف تدفق المهاجرين إليها، وتبحث دول الاتحاد الأوروبي إرسال سفن بحرية إلى قرب الشواطئ الليبية لتعمل مع الدوريات الليبية لاعتراض قوارب المهاجرين.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط