بوريل: ليبيا طلبت تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي في جنوب البلاد

الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل. (الإنترنت)

قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيف بوريل، إن السلطات الليبية طلبت بوضوح تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي في جنوب البلاد.

وأضاف بوريل، في مدونة نشرها أمس، بعد زيارته إلى ليبيا الأسبوع الماضي، أن الطلب الليبي يتمثل في «استخدام بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية وأدواتنا الأخرى لتحقيق نهج متكامل يربط بين إدارة الحدود والأمن، وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية».

بوريل: استحالة إقامة وجود دولي مستقر على الأرض
لكنه استدرك: «مع ذلك، من المهم أن نأخذ في الاعتبار أنه في ظل الظروف الحالية، فإن الوضع الأمني في المنطقة يجعل من المستحيل إقامة وجود دولي مستقر على الأرض».

- «بوريل»: الاتحاد الأوروبي يضع أمام ليبيا جميع الإمكانات لمراقبة حدودها
- الحويج: خارطة استثمارية وتفعيل المناطق الحرة بالجنوب

وأشار إلى أن «المخاطر التي يشكلها عدم الاستقرار في ليبيا واضحة للغاية مع عدد الأسلحة المتداولة، وإمكانية تحول مناطقها الشاسعة غير الخاضعة للرقابة إلى ملاذات آمنة للإرهاب والجريمة المنظمة».

وقال إن «الأزمة التي نشبت في منطقة الساحل بسبب الأحداث التي شهدتها ليبيا في العام 2011، كما أن وفاة رئيس تشاد إدريس ديبي أخيرًا في اشتباك مع المتمردين القادمين من ليبيا تؤكد بشكل واضح على استمرارها». لذلك شدد المسؤول الأوروبي على أن «بإحلال السلام في ليبيا والسيطرة الأفضل على جنوب البلاد، سيتم تعزيز الأمن في تونس والجزائر وتشاد والنيجر والسودان، وربما مصر بشكل كبير».

ملف الهجرة
وفي سياق حديثه عن قضية الهجرة تابع بوريل: «نحتاج فهم الوضع الخاص للغاية في ليبيا، حيث تشترك في أكثر من 4000 كيلومتر من الحدود مع ستة بلدان (مصر والسودان وتشاد والنيجر والجزائر وتونس)، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 200 مليون نسمة، وجميعهم أفقر بكثير من سبعة ملايين ليبي. الحدود ليست أكثر من مجرد خطوط في الرمال في عديد المناطق، ومما يزيد الأمور سوءًا أن التوازن الإثني الهش في الجنوب يمكن أن يتأثر بحركات الهجرة من البلدان المجاورة».

وتابع أن «الظروف الإنسانية للمهاجرين واللاجئين بحاجة إلى معالجة عاجلة في هذا السياق»، كما أن «الظروف المروعة لمراكز الاحتجاز غير مقبولة، وسيكون تحسين معاملة المهاجرين أمرًا محوريًّا» لعمل الاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

وإزاء ما سبق، شدد على ضرورة أن «يشمل النهج الأكثر توازنًا في التعامل مع الهجرة في ليبيا، الذي هو قيد المناقشة بالفعل، إدارة فعالة للحدود في شمال وجنوب البلاد، وحماية المهاجرين واللاجئين، وإدارة الهجرة، لا سيما فيما يتعلق بالعمال الأجانب اللازمين لإعادة الإعمار».

بوريل: أمننا وازدهارنا مترابطان
وأكد أيضًا أن «ليبيا طرف فاعل رئيسي في استقرار البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا والساحل»، متابعًا: «من الواضح أن أمننا وازدهارنا مرتبطان ببعضهما البعض: ما هو جيد لليبيا هو خير لأوروبا. نحن مستعدون للقيام بدورنا وأتطلع إلى العودة إلى ليبيا قريبًا».

المزيد من بوابة الوسط