ثمانية أعضاء من الكونغرس يدعون إدارة بايدن إلى ممارسة النفوذ اللازم لإجبار المرتزقة على مغادرة ليبيا

مبنى الكابيتول في واشنطن في 16 يناير 2021. (فرانس برس)

دعا ثمانية من أعضاء الكونغرس الأميركي إدارة الرئيس جو بايدن إلى «ممارسة كل النفوذ اللازم لإقناع أو إجبار المرتزقة الأجانب على مغادرة الأراضي الليبية، وفقًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار» الموقع في جنيف يوم 23 أكتوبر 2020، و«استخدام دبلوماسية ثنائية ومتعددة الأطراف صارمة تضمن احترام القوى الخارجية - بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة وشركائها - حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة» على ليبيا.

وشجع أعضاء في رسالة وجهوها، الثلاثاء، إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن الإدارة الأميركية على «نشر جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية المشكلة حديثًا على النجاح في مهامها المركزية» والتي من بينها: «تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، وبدء عملية المصالحة الوطنية، وتلبية احتياجات الشعب الليبي، وتوحيد المؤسسات الليبية، وإعداد ليبيا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة مقررة في ديسمبر 2021».

تشجيع إدارة بايدن على تسريع تقييم جدوى إعادة السفارة الأميركية إلى ليبيا
كما شجعوا أيضًا الإدارة الأميركية على «دعم وصول المساعدات الإنسانية بشكل دائم وبدون عوائق وموثوق بها إلى المحتاجين. والدعوة إلى الإفراج الفوري والإجلاء الآمن للاجئين والمهاجرين المحتجزين المحاصرين في ليبيا؛ وتشجيع تنفيذ خطة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للإغلاق المنظم والتدريجي لمراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا؛ وكذلك «تسريع تقييمات جدوى إعادة السفارة الأميركية بأمان إلى ليبيا، بمجرد أن تسمح الظروف الأمنية بذلك؛ والاستفادة من مجموعة الأدوات المتوفرة لدينا لمحاربة الفساد وتحسين الحوكمة والخدمات العامة والانتعاش الاقتصادي في ليبيا، مما سيزيد من فرص تحقيق سلام مستدام».

وقال أعضاء في كونغرس الموقعين على الرسالة إنهم شاركوا باستمرار في صياغة سياسة الولايات المتحدة تجاه ليبيا، بما في ذلك من خلال «قانون الاستقرار في ليبيا»، مشجعين إدارة الرئيس جو بايدن «على دعم عملية السلام الليبية بقيادة الأمم المتحدة والجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار والسيادة، والحكم الرشيد في ليبيا».

وأشاروا أيضًا إلى تنصيب حكومة الوحدة الوطنية الليبية الموقتة الجديدة في 15 مارس الماضي بعد حصولها على ثقة مجلس النواب للمرة الأولى منذ عام 2014، آملين أن تتوحد المؤسسات الليبية المنقسمة ويتحقق سلام واستقرار دائمين في البلاد.

ولفت أعضاء الكونغرس إلى أن «الحكومة المؤقتة الجديدة هي أحدث تطور إيجابي في ليبيا تبع وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر 2020، وإنشاء لجنة عسكرية مشتركة، واستعادة إنتاج النفط، وإنجازات منتدى الحوار السياسي الليبي بقيادة الأمم المتحدة»، مشيدين بالشعب الليبي وممثليه على اتخاذ هذه الخطوات المهمة التي تحققت بفضل الجهود الدؤوبة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومشاركة مسؤولي وزارة الخارجية، بما في ذلك السفارة الأميركية في ليبيا.

أعضاء الكونغرس يطالبون إدارة بايدن بمواصلة دعم الشعب الليبي
ومع ذلك، قال أعضاء الكونغرس إنه «لا تزال هناك العديد من التحديات، من نزع سلاح العديد من الميليشيات إلى تحسين جودة الخدمات العامة إلى ضمان مغادرة ما يقدر بنحو 20 ألف من المرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين بقوا على الأراضي الليبية في انتهاك لاتفاق 23 أكتوبر لوقف إطلاق النار وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة».

ورحب أعضاء الكونغرس بتعهد إدارة الرئيس جو بايدن «بزيادة المشاركة الدبلوماسية الأميركية في ليبيا»، مشدين على ضرورة مواصلة دعم الولايات المتحدة للشعب الليبي في مواصلة السير على طريق الوحدة الوطنية والاستقرار والسلام بعد عشر سنوات من انتفاضتهم للمطالبة بالكرامة والعدالة.

وشكر أعضاء الكونغرس وزير الخارجية أنتوني بلينكن على قيادته الملهمة لوزارة الخارجية والعمل الذي قام به لإعادة الدبلوماسية إلى مركز السياسة الخارجية للولايات المتحدة. معربين عن تطلعهم للعمل معه بشأن ليبيا وغيرها من القضايا الملحة.

ووقع على الرسالة من أعضاء الكونغرس كل من رئيس، اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكافحة الإرهاب العالمي، تيد دويتش، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية، جريجوري دبليو ميكس، وأعضاء الكونغرس: كارين باس، وتوم مالينويسكي، وتيد ليو، وديفيد ن. سيسلين، ودينا تيتوس، ووليام ر. كيتنغ.