بيان من «الأعلى للقضاء» يرفض نتائج تفاهمات بوزنيقة حول المناصب القضائية

اجتماع سابق للمجلس الأعلى للقضاء مع رؤساء محاكم ونيابات طرابلس، 15 سبتمبر 2020 (عدل الوفاق).

أصدر المجلس الأعلى للقضاء بيانا، مساء اليوم الإثنين، حول مخرجات الحوارات السياسية، أعلن فيه رفضه الصريح لما انتهت إليه تفاهمات بوزنيقة المغربية فيما يتعلق بالسلطة القضائية، مشددًا على ضرورة اتباع آليات معينة في اختيار رئيس المحكمة العليا ومنصب النائب العام.

وجاء في البيان: «يتابع المجلس الأعلى للقضاء ما يدور من حوارات ولقاءات بين عدد من الأطراف الليبية خارج البلاد من أجل إيجاد مخرج وتسوية للصراع السياسي الدائر والذي أضر بالوطن والمواطن»، وفق ما نشرته صفحة وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني عبر موقع «فيسبوك».

منطق المحاصصة
وأضاف البيان: «وإذ يتمنى المجلس لهذه الأطراف الوصول إلى حل ينهي ذلك الصراع، ويحقق الأمن والاستقرار في ربوع بلادنا الحبيبة، إلا أنه يستهجن منطق المحاصصة الذي بنيت عليه تلك الحوارات ومخرجاتها، والذي سوف لن يحقق مصالح الليبيين، فليبيا تبنى بكفاءات أبنائها جميعا دون تمييز بين الشرق والغرب والجنوب».

وتابع المجلس الأعلى للقضاء: «هذا ونعارض بل ونرفض مخرجات ما جاء في تفاهمات بوزنيقة المغربية فيما يتعلق بالسلطة القضائية، ونعتبر ذلك تدخلًا ومساسًا بسيادة واستقلال هذه السلطة، وهي إحدى السلطات الثلاث التي ظلت موحدة ولم تنقسم، وكانت رمزًا لوحدة بلادنا طوال فترة الصراع المرير الذي انعكس على كافة المؤسسات السيادية، عدا مؤسسة القضاء التي حافظت على وحدتها بفعل تصميم أبنائها الذين رفضوا ذلك الصراع ونأوا بأنفسهم ومؤسستهم عن الدخول فيه».

رفض مطلق
وختم بيانه بالقول: «إن المجلس الأعلى للقضاء يؤكد رفضه المطلق تلك النتائج، ويؤكد على أن اختيار منصب رئيس المحكمة العليا لا يكون إلا من خلال التشاور مع هذه المحكمة متمثلة في رئيسها وجمعيتها العمومية، كما أن اختيار منصب النائب العام لا يكون إلا بعد التشاور مع المجلس الأعلى للقضاء، باعتبار أن المناصب القضائية تخضع إلى معايير تقتضيها طبيعة العمل القضائي وتنظمها القوانين الخاصة، ثم يتولى البرلمان المنتخب سلطة تعيين تلك المناصب بعد اكتمال التشاور بشأنها مع المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء».

المزيد من بوابة الوسط