جريدة روسية تحذر من تعطيل تظاهرات طرابلس خطط الوساطة الدولية في ليبيا

تظاهرة ضد الفساد بميدان الشهداء في طرابلس. الأحد 23 أغسطس 2020. (الإنترنت)

قالت جريدة «كوميرسانت» الروسية، إن الاضطرابات الشعبية «عامل لا يمكن التنبؤ به في ميزان القوى في ليبيا»، محذرة من أن «يخرج الوضع عن سيطرة السلطات في شطري البلاد ويعطل خطط الوسطاء الدوليين الذين يسعون إلى المصالحة بين الأطراف المعنية».

ولفتت الجريدة الروسية في تقرير لها، الخميس، إلى تحول الاحتجاجات في طرابلس يوم الأحد إلى اشتباكات بعدما فتح رجال مجهولون يرتدون ملابس عسكرية مموهة النار على المتظاهرين، حيث يطالب نشطاء باستقالة كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر.

وتقول مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا إن جهات مرتبطة بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق كانت وراء الاعتقالات وإطلاق النار.

الانتفاضة الشعبية تتطلب قرارات عاجلة من السراج وحفتر
وقال الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي، كيريل سيمينوف، للجريدة إن هناك أربع مجموعات تتقاسم السلطة فيما بينها في طرابلس وكلها رسميا جزء من وزارة الداخلية، لكن كل منها تلعب لعبتها الخاصة. ومع ذلك، فإن العديد من الليبيين يلومون شخصيا وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا.

بالصور: شوارع طرابلس خالية في ثاني أيام حظر التجول

إطلاق أحد شباب مظاهرات طرابلس بعد أربعة أيام من احتجازه

علاوة على ذلك، تقول الجريدة الروسية إن هناك شائعات تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي تفيد بأن قوات الأمن استخدمت مرتزقة سوريين أرسلتهم تركيا في وقت سابق لقتال الجيش الوطني الليبي لقمع الاحتجاجات. في حين تتهم السلطات «مندسين» بإطلاق النار على المتظاهرين.

ورأت الجريدة الروسية أن هذه الانتفاضة الشعبية هي حالة مقلقة تتطلب قرارات عاجلة من قبل السراج وحفتر.

التظاهرات قد تعطل ميزان القوى في ليبيا
وعلى الرغم من الاختلافات السياسية والمظاهر المختلفة للاحتجاجات حسب المنطقة، فإن الأسباب الرئيسية وراء السخط هي نفسها في البلد بأكمله، كما قال الباحث في شؤون ليبيا في معهد «كلينجينديل» الهولندي للعلاقات الدولية، جليل حرشاوي، وبحسبه، فإن التظاهرات قد تعطل ميزان القوى في ليبيا، خاصة إذا تم تصعيد القمع.

المزيد من بوابة الوسط