اتهامات متبادلة بين موسكو وواشنطن بقيادة نشاط عسكري «مشبوه» في ليبيا

صورة التقطت لطائرة «سوخوي 24» روسية في قاعدة جوية بليبيا، 18 يونيو 2020، (أفريكوم)

لم يمض يوم على إعلان قيادة الولايات المتحدة بأفريقيا «أفريكوم» امتلاكها أدلة جديدة بشأن نشاط الطائرات المقاتلة الروسية في الجفرة وسرت، حتى جاء الرد باتهام من موسكو لواشنطن بتسيير رحلات لطائرات نقل عسكرية إلى طرابلس ومصراتة.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن مصدر دبلوماسي روسي إن تلك الطائرات انطلقت من القاعدة الأميركية في ألمانيا «رامشتاين».

وأضاف المصدر، الذي لم تسمه الوكالة، أمس الجمعة، أن هناك أسبابا للاعتقاد بأن الشحنات الأميركية التي تنقل إلى غرب ليبيا «ذات طبيعة عسكرية»، معتبرا أن الولايات المتحدة «تدفع أطراف النزاع في ليبيا لمواصلة المواجهة العنيفة لتأمين مصالحها، وتسعى إلى تقويض دور روسيا ونفوذها في العالم العربي».

«واشنطن تعزز وجودها العسكري في ليبيا»
ورجح المصدر أن الولايات المتحدة «تفكر في تعزيز وجودها العسكري بصورة دائمة في ليبيا»، ملمحا إلى أنها «ترغب في صرف الانتباه عن دورها في الصراع بتوجيه الاتهامات إلى روسيا بالتدخل إلى جانب المشير خليفة حفتر».

ويوم الخميس الماضي، أعلنت «أفريكوم» امتلاكها صورا جديدة تظهر أنشطة لمقاتلات روسية في الجفرة وسرت، معربة عن قلقها من إدخال روسيا مقاتلات إلى ليبيا، لأنه «يغير طبيعة النزاع ويعرض المدنيين للخطر».

«مخاوف من أنشطة المقاتلات الروسية»
وحسب بيان «أفريكوم»: «استخدمت الطائرات الروسية لدعم الشركات العسكرية الخاصة التي ترعاها موسكو»، كاشفة عن مخاوف من أن تلك الطائرات يقودها «مرتزقة عديمو الخبرة» لن يلتزموا بالقوانين الدولية خلال عمليات القصف، «ما يعرض الليبيين للخطر، لا سيما المدنيين».

وأوضح مدير العمليات بـ«أفريكوم» برادفورد غيرينغ، أن موسكو «تواصل الضغط من أجل موطئ قدم استراتيجي على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي، وذلك على حساب أرواح ليبيين أبرياء».

وفي 27 مايو، كشفت «أفريكوم»، عن إرسال موسكو 14 مقاتلة حربية من قاعدة عسكرية في سورية إلى ليبيا، بعد طلائها لإخفاء التمويه العسكري الروسي.

لافروف يرحب بدور أميركي
ووسط الاتهامات المتبادلة، خرج وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف مرحبا بالتأثير الأميركي في ليبيا لتعزيز جهود روسيا وتركيا لوقف إطلاق النار بين كل الأطراف المتنازعة.

وقال لافروف خلال مؤتمره الصحفي: «إذا استطاعت الولايات المتحدة استخدام نفوذها في الصراع الليبي لتعزيز جهود روسيا واللاعبين الآخرين الذين يسعون لوقف إطلاق النار، فإن ذلك مرحب به من قبلنا».

المزيد من بوابة الوسط