«أفريكوم» تعلن امتلاكها أدلة جديدة لنشاط مقاتلات روسية في الجفرة وسرت

صورة التقطت لطائرة «ميغ 29» روسية في قاعدة جوية بليبيا، 18 يونيو 2020، (أفريكوم)

أعلنت قيادة الولايات المتحدة لأفريقيا «أفريكوم» امتلاكها أدلة جديدة بشأن نشاط لطائرات مقاتلة روسية في ليبيا، كاشفة عن مخاوف من أن تلك الطائرات يقودها «مرتزقة عديمو الخبرة» لن يلتزموا بالقوانين الدولية خلال عمليات القصف.

وأوضحت «أفريكوم» أن تلك الأدلة تتمثل في صور «فوتوغرافية» لتلك الطائرات، وهي من نوع «ميغ 29»، في الجفرة وسرت، حسب بيان على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الخميس.

وقال مدير العمليات بـ«أفريكوم»، عميد مشاة البحرية الأميركية برادفرد غيرنغ، إن تدخل روسيا المستمر في ليبيا «يزيد من العنف ويؤخر الحل السياسي»، مضيفا أن روسيا تواصل الضغط من أجل «موطئ قدم استراتيجي على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي، وهذا على حساب أرواح ليبيين أبرياء».

«طيارون مرتزقة»
ولفت غرينغ إلى أن «هناك قلقا من أن هذه الطائرات الروسية تُشغل من قبل مرتزقة الشركات العسكرية الخاصة عديمي الخبرة وغير حكوميين، لن يلتزموا بالقانون الدولي، أي أنهم غير ملزمين بالقوانين التقليدية للنزاع المسلح، وإذا كان هذا صحيحا وحدث القصف، فإن أرواحا الليبية بريئة ستكون معرضة للخطر».

وأفادت «أفريكوم»، في أواخر مايو الماضي، بأنه تم نقل نحو 14 طائرة من طراز «ميغ 29»، وأخرى من طراز «سوخوي 24»، من روسيا إلى سورية، حيث أعيد طلاؤها لإخفاء التمويه الروسي، ثم حلقت إلى ليبيا «في انتهاك مباشر لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة».

«المقاتلات لم تكن في ليبيا مسبقا»
وقال مدير الشؤون العامة بالقيادة، العقيد كريس كارنز إن «أفريكوم» على علم بأن تلك المقاتلات لم تكن في ليبيا مسبقا، ولم يتم إصلاحها هناك، ومن الواضح أنها «قدمت من روسيا ولم تأت من أي بلد آخر».

وفي 27 مايو الماضي، نفى الناطق باسم قوات القيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، «وصول طائرات حربية حديثة لدعم» قوات القيادة العامة، واصفا ما يثار حول هذا الأمر بـ«الشائعات»، وقال المسماري إن جميع الطائرات المستخدمة في كل العمليات العسكرية «قديمة جرى إصلاحها وإدخالها الخدمة».

وتابع كارنز: «إدخال روسيا طائرات هجومية مسلحة إلى ليبيا يغير طبيعة النزاع الحالي، ويزيد من احتمال تعرض جميع الليبيين، خصوصا المدنيين الأبرياء، للخطر».

اقرأ أيضا: «أفريكوم» تتهم روسيا بـ«تأجيج نيران» النزاع الليبي و«تهديد» الأمن الإقليمي لأفريقيا

وأشارت «أفريكوم» إلى أن روسيا، بصفتها تاجر الأسلحة الأول إلى أفريقيا، «تواصل الاستفادة من العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء القارة، إذ تنشط الشركات العسكرية الخاصة المدعومة من قبل الحكومة الروسية، مثل مجموعة فاغنر، في 16 دولة من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وتشير التقديرات إلى وجود نحو 2000 فرد من المجموعة في ليبيا».

وتابع مدير الشؤون العامة لـ«أفريكوم» العقيد كريس كارنز: «لقد تمسكت روسيا بلا هوادة برواية إنكار غير قابلة للتصديق في وسائل الإعلام، ومن الصعب إنكار الحقائق، فالتدخل الروسي وإخفاء النشاط في ليبيا واضح ويؤخر التقدم الذي يستحقه الشعب الليبي».

صورة لطائرة روسية أخرى