المدعي العسكري: لن نسلم «الورفلي» إلى «الجنايات الدولية»

أكد المدعي العسكري التابع للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، اللواء فرج الصوصاع، أنهم لن يسلموا الرائد محمود الورفلي، المطلوب دوليًّا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن قضيته معروضة أمام المحكمة العسكرية الدائمة في بنغازي، وفق تصريح أدلى به إلى كالة «سبوتنيك» الروسية الأحد.

وقال الصوصاع: «لقد تعاونا مع المحكمة الجنائية الدولية طبقًا للقانون العسكري والقانون الليبي، وعلى قاعدة سيادة الدولة فيما يخص قضية الرائد محمود الورفلي»، مؤكدًا أنهم نسقوا مع المحكمة «في هذا الموضوع بقرار من القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر بإحالة الورفلي للتحقيق، وقد سجلت ضده قضية معروضة الآن أمام المحكمة العسكرية الدائمة بنغازي».

بنسودا تجدد مطالبتها بتسليم سيف القذافي ومحمود الورفلي والتهامي خالد للمحكمة الجنائية الدولية

ووضعت الشرطة الدولية (الإنتربول) الورفلي، أواخر فبراير 2018، على القائمة الحمراء وعلى لائحة المطلوبين لديها، بناء على طلب محكمة الجنايات الدوليةP للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب ومطلوب في 7 قضايا تتعلق بالقتل، بحسب «سبوتنيك».

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، قد طالبت، مؤخرًا السلطات الليبية بتسليم ثلاث شخصيات مطلوبة لدى المحكمة هم سيف الإسلام القذافي ومحمود الورفلي والتهامي خالد؛ لمحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها.

وقالت بنسودا في إحاطتها حول الوضع في ليبيا التي قدمتها إلى مجلس الأمن الدولي، إن «قيادة الجيش الوطني لا ترغب بتسليم محمود الورفلي وقامت بترقيته، ونحن مازلنا نطالب بتسليمه رفقة كل من التهامي خالد وسيف الإسلام القذافي». مؤكدة أن «جميعهم متهمون بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

وحول القبض على مجموعات إرهابية يحمل عناصرها جنسيات أجنبية، قال الصوصاع: «ألقينا القبض على أعداد كبيرة من الأجانب في بنغازي يتراوح عددهم بين 50 و100 إرهابي يحملون جنسيات عربية يقاتلون ضمن المجموعات الإرهابية».

وأضاف المدعي العسكري أن «هؤلاء كانوا يسيطرون على مدينة درنة، وجميعهم ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي، ومنهم مَن يحمل الجنسية اليمنية، وحتى الذين كانوا يقودون المحاكم الإسلامية هناك كانوا أجانب وليسوا ليبيين».

وأشار الصوصاع إلى نقل مجموعة من السجناء من سجن قرنادة إلى سجن الكويفية في بنغازي بسبب «الاختصاص المكاني» وفقًا لقانون المحاكم في ليبيا، موضحًا أن مَن نُـقلوا إلى سجن الكويفية من قرنادة «هؤلاء لديهم جرائم مرتكبة داخل مدينة بنغازي».

وأضاف: «طبقًا للقانون واختصاص المحاكم، هناك اختصاص مكاني لكل نيابة ولكل محكمة. هؤلاء تم نقلهم لكثرة المعارك في بنغازي يتم نقلهم إلى قرنادة للتحفظ عليهم باعتبار أن مدينة بنغازي فيها قتال مستمر، وبعد أن استقرت الأمور وتحررت مدينة بنغازي تم إرجاعهم إلى الكويفية للتحقيق معهم ومحاكمتهم طبقًا للاختصاص المكاني بالنيابة في بنغازي، ولكن هم يشتبه بهم في قضايا إرهابية ولم يتم الإفراج عنهم حتى الآن».