«فرانس برس»: دبلوماسيون يحذرون من خطر سعي الأطراف الليبية إلى التسلح مجددًا

المبعوث الأممي غسان سلامة يتحدث إلى مجلس الأمن بشأن الحالة في ليبيا، 20 مارس الماضي (الأمم المتحدة).

قالت وكالة «فرانس برس» إن الأسرة الدولية ما زالت منقسمة بشأن الحرب في العاصمة طرابلس بين الأطراف المتصارعة التي خلفت آلاف النازحين وعشرات القتلى آخرهم ثلاثة سقطوا أمس في قصف لصواريخ غراد.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة، أن مشروع قرار حول ليبيا عرضته بريطانيا على الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ويطالب بوقف لإطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال بالقرب من طرابلس بلا شروط، «لم يلق إجماعًا بعد».

لكن الوكالة عادت لتقول إن المفاوضات لاتزال جارية بمجلس الأمن حول مشروع القرار البريطاني لوقف إطلاق النار.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي في الأمم المتحدة لم تسمه، قوله إن «روسيا ما زالت تعترض على العبارات التي تنتقد حفتر على الرغم من أن العبارات كانت واضحة جدًا وليست هناك أي إشارات».

اقرأ أيضًا.. «الإعلام الحربي» تتهم طيران مصراتة بقصف مواقع مدنية في غريان

وأشارت الوكالة إلى أن روسيا عرقلت الأسبوع الماضي مشروع بيان يدعو الجيش الوطني الليبي إلى وقف هجومه على العاصمة.

ولفتت الوكالة إلى أنه «حتى الآن لا يريد المشير حفتر الحديث عن أي وقف لإطلاق النار، فيما يرفض السراج، مسبقًا أي عملية سياسية قبل وقف لإطلاق النار وانسحاب إلى خطوط ما قبل بدء الهجوم». وعلق الدبلوماسي للوكالة أنها «مواقف لا يمكن التوفيق بينها».

وقال دبلوماسي آخر إنه «في مجلس الأمن الجميع يريدون تجنب حرب أهلية بعدد كبير من الضحايا المدنيين، ومع انزلاق الوضع على كل الجبهات الذي يلوح في الأفق، يلوح خطر سعي الأطراف المتحاربة إلى التسلح مجددًا من داعميها لإحداث فرق على الأرض» -بحسب الوكالة.

وتشير الوكالة إلى أن الأمم المتحدة رصدت نزوح 18 ألف شخص، فضلاً عن سقوط 174 قتيلاً على الأقل منذ بدء حرب العاصمة قبل أسبوعين.

وتحدث مصدر دبلوماسي ليبي، إلى «بوابة الوسط» أمس، حيث قال إن مجلس الأمن فشل مرة أخرى في جلسته التشاورية الأربعاء في الاتفاق على صيغة قرار أو بيان بشأن ليبيا، بسبب انقسام أعضاء المجلس بين إصرار أعضاء على أن يكون وقف إطلاق النار مقرونًا بالعودة إلى التمركزات السابقة، ورفض روسيا ذلك.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت بلدية طرابلس المركز، مقتل 100 شخص وإصابة 496 آخرين في طرابلس حتى الآن، فضلاً عن 24 ألف نازح منذ بدء الاشتباكات الدائرة في العاصمة قبل أسبوعين.

اقرأ أيضًا.. مصدر دبلوماسي: مجلس الأمن يفشل مرة أخرى في الاتفاق على بيان بشأن ليبيا

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، اليوم الأربعاء، الحداد ثلاثة أيّام على ضحايا القصف العشوائي الذي تعرضت له عدة أحياء سكنية في العاصمة طرابلس، مساء أمس.

وتعرضت بلدية أبو سليم، أمس، لقصف بصواريخ غراد أودى بحياة أربعة أشخاص بينهم ثلاث نساء، وإصابة أكثر من 26 آخرين.

اقرأ أيضًا.. بلدية طرابلس: مقتل مئة ونزوح 24 ألف مواطن منذ بدء الحرب بالعاصمة

يأتي ذلك بينما دخلت المواجهات والتوتر الأمني في ضواحي العاصمة أسبوعها الثاني، منذ أن أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر شن هجوم على العاصمة والمنطقة الغربية التي تتمركز فيها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

المزيد من بوابة الوسط