في يومها العالمي.. الليبيون سادس الشعوب العربية «سعادة»

فتاة ليبية بالزي التقليدي. (تصوير: علي محمد العكشي)

كشفت شبكة حلول التنمية المستدامة، التابعة للأمم المتحدة، أسباب تصنيف الليبيين في المرتبة 72 عالميًّا والسادسة عربيًّا مباشرة بعد نظرائهم في منطقة الخليج العربي كأسعد الشعوب، في سياق السجال حول نتائج التقرير الصادر سنويًّا.

وليبيا مع أنها ليست واحدة من الدول السعيدة جدًّا، بالنظر إلى الوضع الأمني والمعيشي الهش، غير أن تقرير السعادة العالمي، وضعها في الرتبة السادسة على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمركز 72 دوليًّا من بين 156 دولة عبر العالم متراجعة مركزين عن العام الماضي.

والتقرير، الصادر عن هيئة أممية، يأتي في مناسبة اليوم العالمي للسعادة، الذي يصادف 20 مارس من كل عام.

وتكشف المنظمة أن أسباب حصول ليبيا على هذا المركز باعتمادها في التصنيف على ستة معايير رئيسية هي، حصة الفرد من الناتج المحلي، والرعاية الاجتماعية، والحرية، والفساد، والكرم، ومتوسط العمر المتوقع.

ويرتكز المؤشر في التصنيف العام للسعادة في كل دولة على النتائج المجمعة للدراسات الاستقصائية التى أجراها معهد «غالوب» والدرجات التي حققتها بين 2016 و2018 في المعايير الستة الرئيسية.

وحصلت ليبيا على المرتبة 63 عالميًّا في إجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد، و73 عالميًا من حيث الرعاية الاجتماعية، و96 من حيث متوسط العمر المتوقع و79 في الحرية الاجتماعية والمرتبة 31 عالميًّا في الدول الأكثر فسادًا و87  من حيث الكرم.

وعربيًّا حلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى على مؤشر السعادة « 21 عالميًّا». متراجعة مركزًا واحدًا مقارنة بالعام الماضي، تليها السعودية «28 عالميًّا» وقفزت خمس درجات للأفضل وقطر «29» وتقدمت ثلاثة مراكز والبحرين «37» وتقدمت ستة مراكز والكويت « 51»، حيث تراجعت ستة مراكز، وليبيا «72» وتراجعت مركزين تليها الجزائر «88» وتراجعت أربعة مراكز، ثم المغرب «89» وتراجعت أربعة مراكز ولبنان «91» وتراجع ثلاثة مراكز والأردن «101»، الذي تراجع 11 مركزًا وفلسطين «110»، حيث تراجعت ستة مراكز، والصومال «112» متراجعًا 14 مركزًا وموريتانيا «122»، التي تقدمت أربعة مراكز وتونس «124»، التي تراجعت 13 مركزًا والعراق «126» وتراجع 9 مراكز، ثم مصر «137» وتراجعت 15 مركزًا وجزر القمر «142»، ثم سورية «149» وتقدمت مركزًا واحدًا واليمن «151»، حيث تقدم مركزًا واحدًا.

ولا تزال نتائج هذا التقرير منذ إصداره أول مرة العام 2012 تثير جدلًا في ليبيا تصل حد السخرية، فيتساءل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي كيف نكون تعساء والكهرباء تنقطع أحيانًا ست ساعات في اليوم والخوف يسكن من يريد التجوال بسيارته بسبب الوضع الأمني الهش؟!

أما آخر فتهكم بالمختصر المفيد: «نحن في حرب.. إذن نحن سعداء».

ويبرز التقرير كيف استند في تقييمه إلى تطور تقييمات الحياة والمشاعر، الإيجابية والسلبية على حد سواء، مشيرًا إلى أنه «عندما تضع عامل النمو السكاني في الاعتبار، فقد انخفضت السعادة العالمية في السنوات الأخيرة. أما بالنسبة للمشاعر فقد كان هناك اتجاه تصاعدي واسع النطاق في الآونة الأخيرة في التأثير السلبي، الذي يشتمل على القلق والحزن والغضب، خاصة في آسيا وأفريقيا، ومؤخرًا في أماكن أخرى».

المزيد من بوابة الوسط