«العُقم».. عنوان عريض لمفاوضات السلام اليمنية في الكويت

تفصل «فروقات كبيرة» بين وفدي الحكومة والمتمردين اليمنيين المشاركين في مباحثات السلام التي بدأت الخميس الماضي برعاية الأمم المتحدة في الكويت، بحسب ما أعلن الموفد الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لوكالة أنباء «فرانس برس».

وأكد ناطق باسم ولد الشيخ أحمد أن الطرفين استأنفا اليوم الاثنين اجتماعاتهما غداة يوم طويل من النقاشات حول مسائل أمنية وسياسية وإنسانية.

وكان ولد الشيخ أحمد قال في وقت متأخر أمس الأحد: «لا شك أن هناك فروقات كبيرة في وجهات النظر، إلا أن إجماع المشاركين على إحلال السلام يجعل التوصل إلى الحل ممكنًا» بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ولم تحقق المباحثات التي بدأت الخميس بعد تأخير امتد ثلاثة أيام أي تقدم جدي حتى الآن. ولا يزال الطرفان يبحثان في سبل تثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في البلاد منتصف ليل 10-11 أبريل، إلا أن خروقات عدة شابته من جانب الطرفين.

واتفق الجانبان على تكليف مسؤول من كل طرف تقديم اقتراحات حول تثبيت وقف النار. ووصف وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، عبر صفحته على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، المباحثات بأنها «عقيمة».

ويصر الوفد الحكومي على ضرورة أن يشمل وقف النار خطوات لبناء الثقة، مثل فتح ممرات آمنة إلى كل المناطق المحاصرة والإفراج عن المعتقلين السياسيين والمحتجزين.

كما ترى الحكومة اليمنية أن المباحثات يجب أن تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها وتسليم أسلحتهم الثقيلة. في المقابل، يطالب المتمردون بالوقف التام للغارات الجوية للتحالف العربي الذي بدأ عملياته في اليمن نهاية مارس 2015. وسبق لهم التلويح بالانسحاب في حال عدم احترام وقف النار.

وكان انطلاق المباحثات أرجئ ثلاثة أيام بعد امتناع وفد المتمردين بداية عن الحضور إلى الكويت، معللين ذلك بمواصلة القوات الحكومية والتحالف خرق وقف إطلاق النار. إلا أن المتمردين عادوا وأبدوا موافقتهم على الانضمام للمباحثات، بعد إعلانهم تلقي ضمانات باحترام الهدنة.

ويؤمل من المباحثات التوصل إلى حل للنزاع، الذي أدى الى مقتل زهاء 6400 شخص، نصفهم تقريبًا من المدنيين، ونزوح نحو 2.8 مليوني شخص، منذ مارس 2015، بحسب الأمم المتحدة.