«كورونا» يعاود الانتشار في الصين وأوروبا تحاول السيطرة على الوباء.. ومرضى الهند بلا مستشفيات

صينيون يخضعون لفحوصات الكشف عن كورونا في ملعب ببكين، 14 يونيو 2020 (فرانس برس)

أعلنت الصين، اليوم الإثنين عن عشرات الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد لليوم الثاني على التوالي ووضع عشرة أحياء إضافية في بكين قيد الحجر الصحي ما يثير المخاوف من موجة ثانية من الوباء، فيما بدأت أوروبا بفتح حدودها.

وأكدت الصين تسجيل 49 حالة إصابة جديدة بالفيروس، بينها 36 حالة في بكين حيث رصدت بؤرة جديدة للمرض مرتبطة بسوق غذائية، في الوقت نفسه يبدو أن الوباء بات تحت السيطرة في أوروبا، حيث أعادت ألمانيا وبلجيكا وفرنسا واليونان صباح اليوم الإثنين العمل بحرية التنقل مع كل دول الاتحاد الأوروبي، حسب وكالة «فرانس برس».

تقديم موعد حرية التنقل في إسبانيا
وستعمد إسبانيا الى تقديم موعد هذه الخطوة الى 21 يونيو بدلا من أول يوليو كما كان مقررا لتفتح كل الحدود مع الاتحاد الأوروبي باستثناء البرتغال. وبحسب وزارة السياحة الإسبانية فإن 11 ألف ألماني يمكن أن يتوجهوا إلى ايبيزا وبالما دي مايوركا اعتبارا من 15 يونيو.

وأعادت كرواتيا أيضا إعادة فتح حدودها لاستئناف الموسم السياحي، وكذلك بولندا التي بات بإمكان كل الرعايا الأوروبيين دخولها اعتبارا من السبت. وفي فرنسا، حيث تسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة حوالي 30 ألف شخص، توقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استئناف العمل بشكل أقوى بفضل إجراءات تخفيف القيود الجديدة. وستفتح الحضانات والمدارس أبوابها مجددا اعتبارا من 22 يونيو.

صعود برج ايفل عبر السلالم
تستعيد باريس، المدينة التي يزورها أكبر عدد من السياح في العالم، تدريجيا وضعها الطبيعي. وسيتمكن السياح من زيارة برج إيفل بشرط أن يصعدوا عبر السلالم في مرحلة أولى.

وإيطاليا الدولة الأوروبية الأكثر تضررا بالوباء، حيث سجلت 34 ألف وفاة أعادت فتح حدودها في 3 يونيو لكنها رصدت بؤرتين جديدتين في الآونة الأخيرة في روما مع خمس وفيات و109 إصابات في مستشفى وتسع حالات في مبنى.

ولم تغلق بريطانيا حدودها أبدا، لكن في المقابل فرضت حجرا صحيا لمدة 14 يوما منذ 8 يونيو على كل المسافرين الوافدين من الخارج بما يشمل البريطانيين ما يثني عددا كبيرا من السياح المحتملين عن القدوم إلى البلاد.

وبحسب حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية استنادا إلى أرقام رسمية فإن الوباء تسبب بوفاة أكثر من 430 ألف شخص وإصابة أكثر من 7.85 مليون شخص في العالم ويواصل انتشاره في أميركا اللاتينية وإيران وجنوب آسيا.

في تشيلي، الدولة التي رصدت سبعة آلاف حالة في 24 ساعة، حذر وزير الصحة انريكي باريس مواطنيه من الأسوأ قادم، وقال: «أعتقد أنه في أغسطس فقط، سنرى نتيجة جهود الحجر الصحي إذا احترمها الناس». من جهتها قالت باراغوي إنها لم تسجل حالات جديدة منذ 30 يوما، وهناك 11 حالة وفاة في البلاد.

البرازيل في وضع مأساوي
ومع إجمالي 43 ألفا و332 وفاة أحصيت الأحد، أي 612 وفاة إضافية في يوم واحد، باتت البرازيل ثاني دولة أكثر تضررا بالوباء في العالم بعد الولايات المتحدة (115 ألفا و729 وفاة لأكثر من مليوني حالة. 

وأحصت الولايات المتحدة 382 وفاة إضافية بالفيروس الأحد (الحصيلة اليومية الأضعف منذ عدة أسابيع)، وتواصل في المقابل تسجيل حوالي 20 ألف إصابة يوميا.

وإيران الدولة الأكثر تضررا بالوباء في الشرق الأوسط، أعلنت أمس الأحد عن أكثر من مئة وفاة في 24 ساعة ما يرفع الحصيلة الإجمالية الى 8837 وفاة.

مرضى في الهند بلا مستشفيات
أدى الوباء إلى استنفاد طاقات الأنظمة الصحية في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في الهند حيث ذكرت وسائل إعلام أن العديد من المرضى يتوفون بعد رفض دخولهم إلى المستشفيات بسبب عدم توافر أسرة كافية. وتسجل أكثر من ألف إصابة جديدة بالوباء يوميا في نيودلهي.

وتوفي رجل الأعمال من نيودلهي اشواني جاين في سيارة إسعاف بحسب ما روت ابنته البالغة من العمر 20 عاما بعد محاولات غير مجدية لتأمين له سرير في مستشفيات العاصمة. وقالت: «هذا لا يهمهم إن عشنا أو متنا».

والبلد الآسيوي الذي سجل أكثر من تسعة آلاف وفاة و300 ألف إصابة، تتكدس الجثث في المشارح لأن موظفي المقابر والمحارق باتوا غير قادرين على العمل بالوتيرة الحالية.

في باكستان المجاورة، حذرت الحكومة من أن عدد الإصابات البالغ حاليا 140 ألفا مع حوالي 2700 وفاة يمكن أن يتضاعف بحلول نهاية يونيو، وأن يتجاوز المليون في نهاية يوليو.

المزيد من بوابة الوسط