هونغ كونغ تسجل أول وفاة بفيروس «كورونا المستجد»

عامل صحة يفحص حرارة امرأة في مستشفى في هونغ كونغ، الثلاثاء 4 فبراير 2020 (فرانس برس).

أصبحت هونغ كونغ، اليوم الثلاثاء، ثاني منطقة خارج الصين القارية تُسجَّل فيها وفاة بفيروس «كورونا المستجد» بعد الفلبين، فيما فُرضت قيود على حركة التنقل في مدينتين أخريين بعيدتين عن بؤرة الفيروس تضم إحداهما موقع مجموعة «علي بابا» للتجارة الإلكترونية.

وأعلنت هونغ كونغ وفاة رجل في التاسعة والثلاثين من العمر بعد أن كانت أغلقت كل المعابر مع الصين القارية، باستثناء اثنين، لمنع انتشار الفيروس، حسب «فرانس برس».

طوارئ عالمية
وسجلت الفلبين، الأحد الماضي، وفاة صيني قدِم من ووهان، بؤرة الفيروس الذي أعلنت وزارة الصحة الصينية حالة طوارئ صحية بسببه.

وانتقل الفيروس حتى الآن إلى أكثر من 20 دولة، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية على مستوى العالم، كما دفع بعديد الحكومات لفرض قيود على السفر وشركات الطيران لتعليق الرحلات من وإلى الصين.

وما زالت هونغ كونغ تتذكر تبعات انتشار فيروس سارس (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) الذي أودى بقرابة 300 شخص في هونغ كونغ و349 آخرين في الصين القارية في 2002 و2003.

وأعلنت الصين، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، 64 وفاة جديدة، وهو رقم قياسي ليوم واحد، ناجمة عن الفيروس لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 425 مع أكثر من 20 ألف إصابة في أنحاء البلاد.

ويعتقد أن الفيروس ظهر في سوق لبيع الحيوانات البرية، وانتشر بسرعة مع حركة تنقل الناس لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في أواخر يناير الماضي.

ومع أكثر من عشرين ألفًا و400 إصابة مؤكدة بالفيروس، تعد نسبة الوفيات بـ «كورونا» أقل بكثير عن تلك التي سجلت عند انتشار «سارس» وبلغت 9.6% من الإصابات.

وذكرت إحدى وسائل الإعلام في هونغ كونغ أن الرجل توفي لمضاعفات نجمت عن مشاكل صحية يعاني منها أساسًا، وأدت إلى تعقيد معالجته. وكان هذا الرجل زار ووهان الشهر الماضي.

وتسعى الصين بصعوبة لاحتواء الفيروس رغم تفعيل تدابير غير مسبوقة مثل عزل أكثر من خمسين مليون شخص في مقاطعة هوباي، حيث ظهر الوباء. كما فرضت قيودًا على مناطق بعيدة عن بؤرة المرض.

وستسمح مدينة تايتشو وثلاث مناطق في مدينة هانتشو، بينها المنطقة التي تضم المكاتب الرئيسية لعملاق التجارة الإلكترونية الصيني «علي بابا»، لشخص واحد من كل أسرة بالخروج من المنزل مرة كل يومين لشراء الحاجيات، وفق مسؤولي المدينة، وهي تدابير ستؤثر على تسعة ملايين شخص.

وأعلنت مدينة أخرى في مقاطعة جيجيانغ، هي مدينة وانتشو التي تضم تسعة ملايين نسمة، الإجراءات نفسها في نهاية الأسبوع الماضي.

إقرار بالقصور
أقرت القيادة الشيوعية الصينية في اعتراف نادر من نوعه، الإثنين، بقصور وصعوبات في الرد على الوباء.

وطالبت اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم بتحسين الجهاز الوطني لمواجهة الحالات الطارئة، مضيفة أنه من الضروري تعزيز مراقبة السوق، وتطبيق حظر حازم واتخاذ إجراءات صارمة ضد أسواق الحيوانات البرية غير القانونية وتجارتها.

وقالت الحكومة أيضًا إنها بحاجة عاجلة لمستلزمات طبية للوقاية مثل الأقنعة الطبية وبزات ونظارات الوقاية ضمن جهود السيطرة على تفشي الفيروس.

ومعظم الوفيات سجلت في ووهان وباقي المناطق المحيطة بمقاطعة هوباي التي فرض عليها إغلاق منذ نحو أسبوعين.

وبدأ مستشفى في ووهان تم بناؤه في غضون أسبوعين ويتسع لألف سرير، استقبال المرضى الثلاثاء. ومن المقرر أن يفتح مستشفى آخر موقت أبوابه في وقت لاحق هذا الأسبوع.