إسبانيا وفرنسا وألمانيا تحدد مهلة 8 أيام لمادورو قبل الاعتراف بغوايدو

حددت إسبانيا وفرنسا وألمانيا، السبت، للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مهلة ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات في بلاده وإلا فإنها ستعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو «رئيسًا» موقتًا، لتنضم إلى دول أخرى منها الولايات المتحدة.

وتأتي المهلة الأوروبية مع تصاعد الضغوط الدولية على نظام مادورو للموافقة على إجراء اقتراع جديد، خصوصًا مع اعتراف الولايات المتحدة وكندا ودول بارزة في أميركا اللاتينية بغوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا بالوكالة خلال تظاهرات حاشدة الأربعاء، وفق «فرانس برس».

وتعاني فنزويلا، التي تضررت من تراجع أسعار النفط منذ 2014، وتعتمد في 96% من عائداتها على هذه المادة، نقصًا في العملات الأجنبية أغرقها في أزمة حادة، ودفع مليوني شخص من سكانها إلى الرحيل نتيجة نقص الغذاء والأدوية. ويحاول غوايدو إطاحة مادورو، الذي فاز بانتخابات مثيرة للجدل أسفرت عن توليه الرئاسة لولاية ثانية بدأت في 10 يناير 2019.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في إعلان رسمي بثه التلفزيون، «إذا لم تتم الدعوة خلال ثمانية أيام إلى انتخابات نزيهة وحرة وشفافة في فنزويلا، فإن إسبانيا ستعترف بخوان غوايدو رئيسًا». ثم تبعه الرئيس إيمانويل ماكرون الذي قال إن فرنسا «مستعدة للاعتراف» بغوايدو «رئيسًا» لفنزويلا في حال عدم الدعوة إلى إجراء انتخابات «خلال 8 أيام».

وكتب ماكرون في تغريدة تزامنًا مع إعلان سانشيز أنه «دون إعلان إجراء انتخابات في غضون 8 أيام، سنكون مستعدين للاعتراف بغوايدو رئيسًا مكلفًا لفنزويلا من أجل بدء عملية سياسية. نحن نعمل مع شركاء أوروبيين».

وفي برلين، أضحت مارتينا فيتز الناطقة باسم الحكومة الألمانية في تغريدة: «يجب أن يمنح للشعب الفنزويلي حق أن يقرر بحرية وفي أمان مستقبله. إذا لم تعلن انتخابات في غضون ثمانية أيام، فسنكون مستعدين للاعتراف بخوان غوايدو الذي يقود مثل هذه العملية السياسية، كرئيس بالوكالة».

وهذه الإعلانات المتزامنة والأكثر وضوحًا من جانب دول في الاتحاد الأوروبي في وقت يستعد الاتحاد لبيان مشترك فيما يتعلق بموقفه من الأزمة في فنزويلا. ولم يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق على «إعلان مشترك» حول فنزويلا خلال اجتماعه الجمعة.

وكانت إسبانيا توّد أن يمارس الاتحاد ضغوطًا على مادورو من أجل إجراء انتخابات فورية، لكن دول مثل النمسا واليونان والبرتغال أبدت ترددًا حيال ذلك. وفي الواقع، دعم حزب سيريزا اليوناني الحاكم علنًا مادورو، إذ عبَّر الأمين العام للحزب بانوس سكورليتيس عن «الدعم الكامل والتضامن» لما سماه «الرئيس القانوني» لفنزويلا.

وتقود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط الدولية على مادورو، الذي يتهم واشنطن بالوقوف خلف محاولة «انقلاب» باعتبار نظامه «غير شرعي». وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيمارس ضغوطًا في مجلس الأمن الدولي للاعتراف بغوايدو رئيسًا لفنزويلا بالوكالة خلال اجتماع السبت حول الأزمة.

وقرر مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن وإغلاق السفارة والقنصليات الأميركية في بلاده. وأمهلت كاراكاس الدبلوماسيين الأميركيين حتى السبت لمغادرة البلاد، لكن واشنطن رفضت الامتثال في شكل كامل للقرار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط