الكيمونو نجم عروض الأزياء العالمية

تصاميم كيمونو ضمن معرض «كيمونو: كيوتو تو كات ووك»، لندن، 26 فبراير 2020 (أ ف ب)

ينظم للكيمونو معرض يروي أبرز مراحل تطوره منذ العصور الوسطى في اليابان ضمن أسبوع الموضة في لندن، وذلك بعدما فتن سحر هذا الرداء البسيط مشاهير عبر العالم من أمثال فريدي ميركوري وإيف سان لوران وجورج لوكاس.

ظهر هذا اللباس خصوصا في أفلام «ستارز وورز» لجورج لوكاس إذ كان يرتديه محاربو الجيداي، حسب «فرانس برس».

وقالت آنا جاكسون القيمة على معرض «كيمونو: كيوتو تو كات ووك» الذي سيفتتح في متحف «فيكتوريا أند ألبرت ميوزيم» في لندن السبت «إنها خفيفة للغاية، وأعتقد أن هذا ما يجعلها أيقونة ملهمة».

وأوضح مدير المتحف تريسترام هانت «عندما نفكر في الموضة، قد لا يكون الكيمونو أول ما يخطر في بالنا»، والمعرض الذي يستمر حتى 21 يونيو «يتحدى هذه النظرة».

أناقة واستعراض
وقال هانت إن التصاميم المتعددة والمختلفة للكيمونو التي يتضمنها المعرض مثل الكيمونو العصري الذي صممه الياباني جوتارو سايتو أو ذاك التقليدي العائد إلى العام 1800 أو لباس ثالث صممه البريطاني جون غاليانو في العام 2007 لدار «ديور»، «توضح كيف ترجمت أزياء الكيمونو إلى ما وراء الحدود الثقافية والجغرافية».

حتى إن تأثير الكيمونو وصل إلى الفضاء مع التصاميم التي ارتدتها شخصيات محاربة في سلسلة أفلام «ستار وورز».

وتظهر أكثر من مئة قطعة الاختلافات المتناقضة حول ما كان يوما رداء بسيطا، ويعود تاريخ أقدمها إلى حوالي الفترة الممتدة بين 1660 و1680، ويتميز بتطريزات لأوراق القيقب على رسوم مائية بأشكال مختلفة.

أما أحدثها، فهو عبارة عن معطف طويل صممه الشاب ميليغن بومون في العام 2019.

وأوضحت جاكسون عن سحر الكيمونو الدائم العابر للوقت والقارات «إن بساطة شكل الكيمونو تعني أنه يمكن إعادة تشكيله بعدد لا يحصى من الطرق».

وأضافت «يحب الكثير من الأشخاص أن توضع قطعة القماش على الكتفين. بالنسبة إلى آخرين، فهم يحبون وضع الوشاح في الوسط».

وتابعت «أما بالنسبة إلى البعض الآخر، فالأمر يتعلق بالأنماط المذهلة وطريقة دمجها مع بعضها البعض بطرق غير عادية».

ملابس بلا هوية جنسية
بدأ الكيمونو الذي يرتديه الرجال والنساء على حد سواء الظهور في أوروبا بفضل شركة «داتش إيست إنديا» التي سمح لها بالتجارة مع اليابان رغم السياسة الانعزالية في فترة إيدو (1615-1868) التي منعت الاتصال مع الخارج.

في القرن التاسع عشر، بدأت اليابان إنتاج الكيمونو مستخدمة الحرير الفرنسي، وبدأت أوروبا إنتاج الكيمونو من الأقمشة اليابانية. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف الكيمونو عن التأثير على الموضة العالمية.

ومع مرور الوقت، تحوّل التطريز التقليدي الذي يصور القصب وأشجار الكرز وزنابق المياه والطيور والتنانين، إلى أنماط هندسية معقدة.

طالع: بالصور: إطلالتك مبهرة مع الكيمونو

وفي العام 1998، قام المصمم الفرنسي جان بول غوتييه بتصميم كيمونو أحمر اللون بطول شورت قصير لنجمة البوب الأميركية مادونا.

أما في العام 1997، صمم ألكساندر ماكوين كيمونو برقبة واسعة وكمّين قصيرين لبيورك، واعتبر تصميما طليعيا يشبه المغنية الأيسلندية، وفق «فرانس برس».

وحوّل إيف سان لوران في العام 1958 الكيمونو التقليدي إلى لباس هجين بعد تصميمه بتنورة ضخمة وسترة قصيرة.

وفي العام 2005، أعاد يوهجي ياماموتو تصميم كيمونو باستخدام الحرير لإبراز الغموض الذي يكتنف هذا الرداء، مثل ما فعل فريدي ميركوري مغني فرقة «كوين» في السبعينات الذي ارتدى الكيمونو على خشبة المسرح خلال جولات الفرقة البريطانية في اليابان. وقالت جاكسون «إنه لباس لا يحمل هوية جنسية (...) وهو أنيق جدا».

المزيد من بوابة الوسط