«عروس البحر» يستضيف الدنقلي في أصبوحة شعرية

الشاعر محمد الدنقلي في أصبوحة شعرية (بوابة الوسط)

نظم منتدى عروس البحر الثقافي بالقبة الفلكية، الاثنين، أصبوحة شعرية، أحياها الشاعر محمد الدنقلي بقصائد محكية مختارة من مجموع دواوينه «نثار الليل، ابصر كيف، توحشتك ، فيك شي».

الشاعر شاغل في أصبوحته التي قدمها الشاعر سالم العالم لواعج الذات الوطن، وتدرج برؤياه الحالمة في المسافات الفاصلة بين الصحراء والبحر، وهو في ذلك يناجي محبوبته المتخيلة في أسفاره والتي بدأها بنص يقول مطلعه «واقف على أطراف الخلا/في وين الشمس/ماضني الطيح /في الشرق شرقي/ وفي الغروب غروبي.

ثم يبحر في نص آخر بعنوان «الوطن» محاكيا نفائس المعاني التي ترادف هذه الكلمة، والأحاسيس التي تجتاح كينونتك، وأنت تناجي تخوم الأماكن ضاربا في الأوصاف ما يقارب تأويلاتها قائلا: «الوطن كلمة دامية / أن كان رددتها نحس بأمان / الوطن معنى كبير / ماهو كلام لسان/ الوطن بنت ولد في عيونهم قنديل.

طالع: عاشور الطويبي.. قبس شذرات الغواية وحكايا البحر

والدنقلي يلاحق إضافة إلى ذلك المنحى الجمالي لردود أفعال متلاحقة لموسيقى «الوطن»، القارة في أعماق مجاله الزمني كإنسان وشاعر، محاولا إيجاد سبيل للبوح عبر مشاهد اختارها كرمز لبواعث الأسئلة والإجابات والتكهنات المطلة من منصات رؤياه الخاصة.

وفي نص «الصحراء» يمضي الشاعر في محاكاته منازل البدايات، مهد السحر الذي داعب أحلامه في بواكيرها الأولى، وأذاقها طعم القصيدة، مستنيرا بسيرة البيداء الذي ظل وما زال يبحث في امتدادها عن حكايا نصوصه المتناثرة «الصحرا /وانا نحكي على صحراي/ مهد الخطاوي لولي.

وبنقلة أخرى يقف الشاعر في قصدة «أنا وانتي » أمام انعكاس صورته لدى الآخر «الأنثى»، التي يتواصل مع روحها متناسيا كل العوالم الأخرى بعد الولوج في فضاء حواء الآسر «أنا وأنت /وتراثيل الألم /والليل مانمنى/ مع الغفوة تخاصمنا / خشينا عوالمنا.

وكذا لا يكتفي بهذا الهمس إلا ليعبر إلى نص «المبتلي» المحلق أيضا في فضاء الرومانسية مستلهما لوحاته من ثنائية يجهد في محاورتها «الأنثى والوطن»، وتتلاحق في نصوص «اللوحة، لأنك تشبه السكر، فيك شي، لو تكرمتي»، كل دلالات الأحاديث المرحلة بين الذات ونصفها الآخر، وهي تبحث عن صورتها، وآثار حكاياه المتناسلة عبر الزمن.

أصبوحة للشاعر محمد الدنقلي (بوابة الوسط)
أصبوحة للشاعر محمد الدنقلي (بوابة الوسط)
أصبوحة للشاعر محمد الدنقلي (بوابة الوسط)