وفاة النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام في فرنسا

النائب السابق للرئيس السوري عبدالحليم خدام. (أرشيفية: الإنترنت)

توفي عبدالحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري، الثلاثاء، عن عمر 88 عاما في فرنسا، التي فر إليها العام 2005 بعدما تحول إلى معارض بارز للرئيس بشار الأسد، وقال صلاح عياش، وهو سوري يعيش في المنفى ومقرب من خدام، لوكالة «رويترز» إن «خدام توفي الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش عقب إصابته بأزمة قلبية».

وعمل خدام لمدة 30 سنة في أعلى دوائر الدولة السورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وابنه بشار، الذي أصبح رئيسا العام 2000، وحاول خدام أثناء وجوده في فرنسا القيام بدور في معارضة الأسد، لكنه واجه صعوبات في كسب ثقة معارضين آخرين بسبب عمله على مدى عقود في حزب البعث الحاكم.

وبعد اندلاع الانتفاضة ضد حكم الأسد في 2011، قال خدام إنه يتعين على السوريين حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ما لم يتدخل العالم لحمايتهم، واتهم خدام الأسد، الذي ينتمي للطائفة العلوية، وأسرته بالتحريض على صراع طائفي.

وكان يُنظر لخدام، وهو سني من أسرة تنتمي للطبقة المتوسطة من مدينة بانياس المطلة على البحر المتوسط، ذات يوم على أنه خليفة محتمل لحافظ الأسد، لكنه ساعد بشار في إحكام قبضته على السلطة بعد أن تولى الرئاسة في يونيو العام 2000، وفي الأيام التي تلت وفاة حافظ الأسد، عمل خدام على إصدار مراسيم لترقية بشار إلى رتبة فريق وتوليه قيادة القوات المسلحة وهي خطوات مهمة على طريق توليه الرئاسة.

وتولى خدام، الذي درس المحاماة، منصب وزير الخارجية لمدة 14 عاما قبل أن يصبح نائبا للرئيس في 1984. ولعب دورا أيضا في صياغة السياسات السورية في لبنان الذي كانت دمشق هي القوة الرئيسية فيه، إلى أن أُجبرت على سحب قواتها من هناك في 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وبعد أن ترك سورية وسافر إلى فرنسا، انتقد خدام فساد الحكومة في دمشق وفشلها في الإصلاح. وقال إن الأسد كان يهدد الحريري على مدى شهور قبل اغتياله في عملية اتهمت فيها محكمة مدعومة من الأمم المتحدة في وقت لاحق أربعة من أعضاء حزب الله اللبناني، ونفى الحزب، وهو حليف مقرب من الأسد، أي دور له في اغتيال الحريري.

وبدأ خدام العمل السياسي كمحافظ في القنيطرة وحماة ودمشق بعد صعود حزب البعث العربي الاشتراكي السوري للسلطة العام 1963، وكان ذلك صعودا سريعا لرجل انضم للحزب في عمر 17 عاما وترقى في غضون بضعة أعوام إلى منصب سكرتير الحزب في دمشق ثم عضو في القيادة الإقليمية الحاكمة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط