متظاهرو العراق يواصلون المطالبة بإسقاط النظام رغم تدخل الأمم المتحدة

آثار تدخل قوات الأمن العراقية لفض تظاهرة في بغداد، 12 نوفمبر 2019 (فرانس برس).

واصل طلاب ومعلمون اعتصاماتهم، اليوم الثلاثاء، في مدن متفرقة جنوب العراق، تزامنًا مع مساعي الأمم المتحدة الضغط على الحكومة لتبني إصلاحات كبيرة في غضون ثلاثة أشهر لمواجهة الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط النظام.

وتسعى الأمم المتحدة للوساطة من أجل حل الأزمة العراقية من خلال وضع خارطة طريق واجتماع عقدته مع المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في العراق أمس الاثنين، بعد توصل الأحزاب السياسية في البلاد من خلال تدخل الجارة إيران إلى اتفاق على بقاء النظام، وفق «فرانس برس».

مدارس وجامعات مغلقة
غير أن المحاولات الأممية لم ترضِ طموحات المحتجين، إذ أغلقت معظم المدارس والجامعات في جنوب العراق أبوابها اليوم، بعدما أعلنت نقابة المعلمين إضرابًا عامًّا في محاولة لإعادة الزخم إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد منذ أسابيع.

ورغم دعوات السلطات للعودة إلى الحياة الطبيعية، واصل المتظاهرون المطالبة بنظام حكم جديد وتغيير الطبقة السياسية في البلد الذي يعد من الأغنى بالنفط في العالم، وبين الدول الأكثر فسادًا على مستوى الحكومة أيضا، حسب «فرانس برس».

ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، أسفرت الاحتجاجات الدامية عن مقتل 319 شخصًا، بحسب أرقام رسمية. ومنذ نهاية أكتوبر، تحول الحراك في جنوب البلاد ذات الغالبية الشيعية، إلى موجة عصيان مدني.

وتظاهر المئات الثلاثاء في مدينة الكوت، وقاموا بجولات لإغلاق المدارس والإدارات الرسمية. وفي الحلة أيضًا، جنوب بغداد، لم تفتح المدارس أبوابها لغياب المعلمين، فيما قلصت الدوائر العامة عدد ساعات العمل.

وفي الناصرية، قُـتل متظاهران ليلة أمس، وفق مصادر طبية. وشملت الناصرية والديوانية، المدينتان اللتان تعدان رأس الحربة في موجة الاحتجاجات بالجنوب، إغلاق جميع المؤسسات التعليمية.