الجهيناوي يؤكد دعم تونس لخارطة الطريق التي طرحها سلامة بشأن ليبيا

استعرض وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، أمس الجمعة في نيويورك في كلمة تونس خلال النقاش العام للدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المراحل الهامة التي قطعتها تونس على مسار البناء الديمقراطي والتأسيس لدولة القانون والمؤسسات، مؤكدًا أنها تواصل بثبات خطواتها كديمقراطية ناشئة لتركيز المؤسسات الدستورية واستكمال الإصلاحات الهيكلية في مختلف المجالات.

وأكد الجهيناوي دعم تونس لخارطة الطريق التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بمناسبة انعقاد الاجتماع رفيع المستوى حول ليبيا في 20 سبتمبر 2017 وخاصّة دعوته لجنة الحوار عن مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة لإطلاق جولة حوار بتونس لإجراء التعديلات التوافقية على اتفاق الصخيرات.

تعزيز الديمقراطية
وأضاف أن بلاده تعمل جاهدة على تعزيز ديمقراطيتها الناشئة والنهوض باقتصادها عبر القيام بإصلاحات جوهرية لتحسين مناح الأعمال واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم القطاع السياحي، لتحقيق التنمية الشاملة اعتمادًا على إمكانياتها الوطنية وعلى مساندة الدول الشقيقة والصديقة ومنظومة الأمم المتحدة، خاصة في ضوء النتائج الهامة التي حققها المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار «تونس 2020»، وفق وكالة الأنباء التونسية «وات».

مواجهة الإرهاب
وأشار الوزير إلى نجاح تونس في مواجهة خطر الإرهاب وإفشال مخططاته واستعادة الأمن والاستقرار وتحسين المؤشرات الاقتصادية، لافتًا إلى أنها اليوم آمنة شأنها شأن غالبية دول العالم. وأبرز حرص تونس على تحقيق أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030 بإدراجها في مخططها التنموي للفترة 2016-2020 والشروع في تنفيذها بالتعاون مع الوكالات الدولية المتخصصة والهياكل الإقليمية خاصة منها الاتحاد الأفريقي باعتبار الترابط الوثيق بين هذه الأهداف وأجندة التنمية في أفريقيا إلى حدود سنة 2063، مذكرًا بإمضائها على اتّفاق باريس حول المناخ لسنة 2015 والتزامها الطوعي بالتّخفيض بنسبة 41% من انبعاثاتها الغازيّة في أفق 2030.

وأكد في هذا الإطار على أهمية مراعاة أولويات وخصوصيات كل منطقة وكل دولة فيما يتعلق بتنفيذ أهداف أجندة التنمية لعام 2030، مبرزًا أن التوظيف الأمثل لكافة الآليات الدولية والإقليمية القائمة، خاصة في مجالات تمويل التنمية ونقل التكنولوجيا ودعم القدرات، من شأنه أن يُعاضد جهود الدول الأفريقية في تحقيق نمو اقتصادي مطرد وتنمية.

مكافحة الإرهاب
وشدد الوزير على محورية دور منظمة الأمم المتحدة في إيجاد حلول للقضايا والتحديات الماثلة على غرار تفاقم بؤر التوتر والنزاع ومكافحة التطرف والإرهاب والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل ودعم حقوق الإنسان وتنفيذ الأهداف الإنمائية وإصلاح أجهزة الأمم المتحدة وغيرها من القضايا الجوهرية. وأكد أن تكريس مبادئ العدالة والمساواة في العلاقات الدولية يمرّ حتمًا عبر إضفاء مزيد من النجاعة على عمل المنظمّة وإصلاح مؤسساتها وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، حتى يضطلع بمهامه الجسيمة في صون وإحلال السلم والأمن الدوليين.

ودعا في هذا السياق إلى إيجاد تسويات سياسية عاجلة لقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وللأوضاع في كل من سورية واليمن عبر حثّ الأطراف المتصارعة على التوجه إلى حلول توافقية تحفظ وحدة البلدين وتنهي معاناة شعبيهما.

المزيد من بوابة الوسط