كذبةُ داعش!

أحمد الفيتوري |
أحمد الفيتوري

«فرانكشتاين في بغداد» رواية عراقية حائزة على جائزة «البوكر» للكاتب أحمد سعداوي: «بطل الرواية هادي العتاك (بائع عاديات من سكان حي البتاويين وسط بغداد)، يجمع بقايا جثت ضحايا التفجيرات الإرهابية خلال شتاء 2005، ليقوم بلصق هذه الأجزاء فينتج كائناً بشرياً غريباً، سرعان ما ينهض ليقوم بعملية ثأر وانتقام واسعة من المجرمين الذي قتلوا أجزاءه التي يتكوّن منها».

هكذا نعرف من أين جاء فرانكشتاين العراق وأين ينتهي، كذا عفريت علاء الدين نعرف أنه ينبثق من مصباح علاء الدين بعد حكة يخرج العفريت بصرخته الشهيرة: شبيك لبيك عبدك بين أيديك وحال ما ينجز المهمة يعود للمصباح، وعفريت المصباح وفرانكشتاين سعداوي أصيلا بغداد.

ما في الخيال بالإمكان معرفته في حين ما في الواقع وفي إعلام العصر يُنسب إلى المجهول، طائرات تطلق صواريخها على الناس وتخرج من مطارات بعينها في نظر إعلام العصر الدقيق والمحايد حتى السفه: طائرات مجهولة.

وإذا كان الكذب في حجم طائرة حربية فإن ما غير ذلك كثيرا ما يظهر كتشويش على المتلقي واستبعاد للعقل أي نوع من العُته أيقونته ما بعد الربيع العربي المتغير الكوني والجذري ظهر بشكل صارخ وفاضح فيما سمي بتنظيم داعش.

داعش سقطت من السماء لا كنيزك معلوم ومعلول ولكن كقنبلة إلهية معلومها مجهول ومعلولها مبني للمجهول، هي قوة خارقة ثاقبة لا عقلانية كما إله الشر في أساطير الأولين الذي علته أنه ما فوق الطبيعة، حينها لم يكن العقل البشري قد تطور ولكن الآن المطلوب مصادرة للعقل وإزاحة للحس السليم والتحول إلى جهاز مفعول به يتلقى المرسل إليه دون أي تفكير أو شروط المعقولية.

داعش سقطت من السماء لا كنيزك معلوم ومعلول ولكن كقنبلة إلهية معلومها مجهول ومعلولها مبني للمجهول

لقد عُرض علينا هذا الفيلم الهوليودي: داعش، كما عُرض «حرب النجوم» في سلسلته الطويلة، الأخير يستقي معقوليته من الفن والخيال والأول تجيء لا معقوليته من الواقع والوقائع، فالأول فيلم ممثلوه واقعيون وفيه الرؤوس التي تتدحرج خلف الكاميرا أكثر من أمامها، لكن هذا لا يعني أن ما نشاهد ليس بفيلم وإن غيب عنا المخرج وكاتب السيناريو وحتى الممثلين، وحين تدق الأحداث على أبواب عقولنا وتستنهضها فإن من يخاف من استيقاظنا يرفع في وجه عقولنا تُهمتُه الرائجة والمعهودة: نظرية المؤامرة، نعم من يفكر ما ومن أين وكيف وماذا ولماذا داعش هو لاعقلاني ومن أتباع نظرية المؤامرة أما داعش فأوضح من شمس الربيع العربي المقبور أو ما داعش مقبرته.

داعش تأتي بغته وتندحر فجاءة في رمشة عين ما من فيلم كهذا يُعطل العقول التي غدت تبحث عن مأوى مما تُساق إليه من مذبحة نازية جديدة سافرة في عصر يتنقب بالمجهول، عصر ترامب من هو منتوج داعش: النازية المُحدثة.

ما يحدث في الفلوجة والرقة وسرت لا يدخل عقل فأر كما داعش كتنظيم، لكن كقوة ونظرة فاشية يرزح تحت ثقلها البشر وعقولهم منذ الساعة وحتى الساعة، وإن عرقلت نهوضهم لم تستحوذ بالمرة على حياتهم بفضل العقول وبالخصوص العقول النيرة، منذ خرج البشر من الكهوف إلى عصر الأنوار فالربيع العربي الذي هو في موجته الأولى.

• كلينتون: فترة رئاسة «ترامب» ستعزز من وجود تنظيم داعش
الجمعة، 03 يونيو 2016 -09:30 ص
أ ش أ
حذرت المرشحة الديمقراطية الأوفر حظا في انتخابات ‏الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون الناخبين الأميركيين من أن التصويت للمرشح ‏الجمهوري المفترض الملياردير «دونالد ترامب» بأنه سيكون «خطأ تاريخيا» قائلة إن ‏الأميركيين لن ينتخبوا فقط رئيسا في نوفمبر القادم وإنما سيختارون القائد الأعلى ‏القادم، وهو الشخص الذي سيكون مسؤولا عن قضايا الحرب والسلام والحياة والموت.

وقالت هيلاري- في كلمة ألقتها في مدينة سان دييجو خصصتها للحديث عن قضايا ‏السياسة الخارجية - إنها لا تعتقد مثل كثيرين في الولايات المتحدة وأنحاء العالم أن ‏الشخص الذي رشحه الجمهوريون يستطيع القيام بمهام الرئيس، مشيرة إلى أن ‏المخاطر الدولية أكثر تعقيدا من عالم الفنادق الفخمة، في إشارة إلى مشروعات ترامب ‏الفندقية. وأضافت أن أفكار ترامب ليست فقط مختلفة وإنما متناقضة بصورة ‏خطيرة وهي مجرد أحاديث صاخبة تتسم بالعداء الشخصي وأكاذيب صريحة.

دونالد ترامب: أوباما وهيلاري كلينتون ابتدعا تنظيم داعش

وانتقدت «هيلاري» دعوة ترامب إلى حظر دخول المسلمين للولايات المتحدة، مؤكدة ‏أن فترة رئاسة ترامب ستعزز من وجود تنظيم داعش وهو خطر لا تستطيع الولايات ‏المتحدة تحمله، وقالت إن هزيمة العناصر الإرهابية وحماية الأميركيين تتطلب أكثر ‏من الأحاديث والشعارات الفارغة.

ومن جانبه، انتقد ترامب كلمة هيلاري ووصفها في ‏مقابلة تلفزيونية بأنها خطاب للكراهية وليس خطابا للسياسة الخارجية، ‏قائلا: «هيلارى» لا تستطيع الحديث عن السياسة الخارجية لأنها ارتكبت العديد من ‏الأخطاء، في إشارة إلى فترة شغلها حقيبة الخارجية. وأشار المُرشح الجمهوري المفترض إلى الهجوم الذي تعرضت له ‏السفارة الأميركية في بنغازي والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي في ليبيا أثناء ‏شغلها منصب وزيرة الخارجية، مؤكدا أن هيلاري ليست مؤهلة لمنصب الرئيس.

• دونالد ترامب: أوباما وهيلاري كلينتون ابتدعا تنظيم داعش
الأحد، 03 يناير 2016 -09:24 ص
قال دونالد ترامب، المرشح الجمهوري المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، إن الرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون هما من ابتدعا تنظيم داعش، في أكثر تصريح من جانبه يربط فيه سياسات الإدارة الأميركية بصعود التنظيم الإرهابي. وقال: «لقد خلقوا داعش، هيلاري كلينتون خلقت داعش مع أوباما».

وفي بداية حديثه قال: «في طهران، يحرقون السفارة السعودية، هل ترون هذا؟ الآن، ما أرادته إيران أن تسيطر على السعودية، وطالما أرادت هذا، فهم يريدون النفط، وطالما أرادوه». وألقى ترامب باللوم على الديمقراطيين وأيضا على الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش عند حديث عند الاضطرابات في الشرق الأوسط، وخص بالذكر قرار بوش غزو العراق العام 2003.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات