حللت دراسة أولية منشورة بجامعة إدنبرة، أكثر من مئة مليون منشور في منتديات يستخدمها مجرمو الإنترنت، وذلك بالاستعانة بقاعدة البيانات (CrimeBB) التي تجمع بيانات من المنتديات السرية، وجرى تحليلها يدوياً وباستخدام نموذج لغوي ضخم (LLM).
وأظهرت الدراسة أن المجرمين على الرغم من اهتمامهم بتعلم كيفية استخدام أدوات الذكاء الصناعي، فإن هذه التكنولوجيا لم تُحدث تغييرا كبيرا في طريقة عملهم، وفقا لـ«يورنيوز».
وجاء في الدراسة أن «عديد المراجعات والنقاشات تصف أدوات الذكاء الصناعي بأنها غير مفيدة إلى حد كبير»، ولم يعثر الباحثون على «أدلة جوهرية» تشير إلى نجاح القراصنة في استخدام الذكاء الصناعي لتحسين نشاطهم في الاختراق، سواء كأداة للتعلم أو لتطوير أدوات أكثر فاعلية.
وأضافت الدراسة أن مساعدين البرمجة المعتمدين على الذكاء الصناعي مفيدون في الغالب لمن يمتلكون بالفعل مهارات برمجية قوية، لذا فإن النماذج التي تقدم مساعدة في كتابة الشيفرة لا تمنحهم أي «دفعة» كبيرة عندما يحاولون اختراق الأجهزة أو إيجاد طرق للتحايل على أنظمة الحماية.
وجاء في أحد المنشورات التي استندت إليها الدراسة: «عليك أولا أن تتعلم أساسيات البرمجة بنفسك قبل أن تستخدم الذكاء الصناعي وتستفيد منه فعلا».
- مؤسسات إعلامية كبرى تحجب محتواها الخاص عن أرشيف الإنترنت
- «بنتاغون» تبرم اتفاقات مع 7 شركات ذكاء صناعي لاستخدام برامجها في عمليات سرية
- وكيل ذكاء صناعي يمحو بيانات شركة كاملة خلال ثوانٍ
أما التأثير الأبرز للذكاء الصناعي حتى الآن في الأنشطة الإلكترونية غير القانونية، فيظهر في المجالات التي يسهل أتمتتها، مثل إنشاء روبوتات على شبكات التواصل الاجتماعي، وبعض عمليات الاحتيال العاطفية، واحتيال تحسين محركات البحث (SEO)، أو إنشاء مواقع مزيفة تُدفَع إلى أعلى نتائج البحث لجني الأموال من الإعلانات.
«منتجات سائدة ومشروعة»
وتشير المراجعات إلى أن حتى أكثر القراصنة خبرة يستخدمون روبوتات الدردشة للإجابة عن أسئلة متعلقة بالبرمجة أو لإنتاج «ملخصات سريعة» تساعدهم على كتابة الشيفرات.
والذكاء الصناعي الذي استُخدم فعليا يندرج ضمن «منتجات سائدة ومشروعة» مثل «كلاود» و«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، وليس ضمن نماذج مخصصة للجريمة الإلكترونية مثل «وورم جي بي تي» التي صممها القراصنة لإنتاج شيفرات برمجية خبيثة أو رسائل تصيّد احتيالي.
لذا يضطر مجرمو الإنترنت إلى اللجوء إلى نماذج أقدم وأقل جودة من الذكاء الصناعي مفتوح المصدر، لأنها أسهل في الاختراق. لكن الباحثين وجدوا أنها أقل فائدة و«تتطلب موارد كبيرة».
تعليقات