Atwasat

دراسة: حلقات كوكب زحل تخفي عمرها الفعلي

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 19 ديسمبر 2024, 10:12 مساء

توصلت دراسة حديثة إلى أن حلقات زُحل ربما ليست قديمة جدا، إذ ان لونها الحديث ناتج عن آلية تمنعها من التحوّل إلى البني بسبب التلوث النيزكي الدقيق.

BCD Ad BCD Ad

نشأ زحل، الكوكب الغازي العملاق في النظام الشمسي، مع الكواكب الأخرى قبل أكثر من أربعة مليارات سنة. لكن دراسات حديثة تشير إلى أن حلقاته تعود إلى ما بين 100 إلى 400 مليون، بحسب الدراسة المنشورة الاثنين في «نيتشر جيوساينس».

ويقول المشارك في إعداد الدراسة غوستافو ماديرا، «إن أحد الاستنتاجات الرئيسية التي توصل إليها مسبار كاسيني هو أن الحلقات يُفترض أنها غير قديمة لأنها لا تبدو ملوثة جدا»، في حديث لوكالة «فرانس برس».

وتستند هذه التقديرات بشكل خاص إلى ملاحظة تمثل في أن حلقات الكوكب تحتفظ بقوة عاكسة قوية، على الرغم من أنها تتعرض لانفجارات مستمر نتيجة نيازك دقيقة يُفترض في النهاية أن تضعف بريقها.

اكتشاف عناصر جديدة تتعلق بالقابلية للحياة على قمر تابع لكوكب زحل
حلقات كوكب زحل العملاقة تختفي بحلول العام 2025
«ناسا» تلتقط الصور المضيئة الأولى لحلقات كوكب زحل

يذكر أن قياس هذه الانفجارات جرى بدقة بواسطة مسبار «كاسيني-هويغنز»، الذي عمل لثلاثة عشر عاما في مدار حول زحل، لينهي مهمته سنة 2017. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال معلومات قليلة معروفة عن حلقات هذا الكوكب.

تشكل هذه الحلقات التي رصدها عالم الفلك الهولندي هويغنز في القرن السابع عشر، قرصا رفيعا، يتألف بشكل رئيسي من الجليد المائي وكمية قليلة من المعادن، ويمتد ضمن حلقات عدة تبعد حتى 80 ألف كيلومتر تقريبا من الكوكب.

واللون الأصفر المائل إلى الرمادي الذي يسود فيها، يعكس فكرة أن الحلقات «متكتلة»، بحسب علماء الفلك، في حين أن كمية كبيرة من النيازك الدقيقة تلوث الجليد الأصلي.

غموض يطيل الجدل
لكنّ الدراسة التي قادها ريوكي هيودو، الباحث في معهد طوكيو للعلوم، تشير إلى أن «عدم القدم الذي يظهر على حلقات زحل ناتج عن مقاومة التلوث، أكثر من كونه مؤشرا إلى أنها تكوّنت في مرحلة غير بعيدة».

يحاكي النموذج الذي ابتكره هيودو تأثير النيازك الدقيقة على قطع من الجليد.

في هذا السيناريو، عادة ما تبلغ سرعة الجسيم 30 كيلومترا في الثانية، أي أكثر من مئة ألف كيلومتر في الساعة. ثم تطلق الصدمة طاقة كافية لتبخير النيزك الصغير وجزء من هدفه.

أما الجزيئات النانوية الناتجة عن الاصطدام، فيتم استبعادها تحت ضغط المجال المغنطيسي للكوكب، ثم التقاطها في غلافها الجوي أو إطلاقها في الفضاء.

وتساهم الظاهرة تاليا بحماية الحلقات من التلوث بالنيازك الدقيقة، وجعلها بشكل دائم تبدو كأنها غير قديمة.

يشير غوستافو ماديرا إلى أن المسألة التي لا تزال شائكة هي «عدم معرفتنا مثلا التكوين الأولي لحلقات زحل» في مرحلة تشكّلها، مضيفا «ننطلق من مبدأ أنها كانت عبارة عن جليد، لكننا في الحقيقة لا نعرف شيئا».

يفترض علماء الكواكب أنها تأتي إما من أجزاء مذنبات أو كويكبات أو حتى أقمار زحل القديمة. وهذا الغموض يعني أن الجدل بشأن عمر الحلقات لن يتوقف قريبا.

ولإنهاء الجدل، من الضروري «جمع عينات من الحلقات لتحليل خصائصها»، بحسب ماديرا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أنثروبيك» تنجح في كشف ثغرات أمنية داخل حواسب «حساسة وسرية» في بضع ساعات
«أنثروبيك» تنجح في كشف ثغرات أمنية داخل حواسب «حساسة وسرية» في ...
اكتشاف أكبر كوكبين خارجيين بكثافة أقل من غزل البنات
اكتشاف أكبر كوكبين خارجيين بكثافة أقل من غزل البنات
«تيك توك» و«يوتيوب» يحظران 4.7 مليون حساب للأطفال في إندونيسيا
«تيك توك» و«يوتيوب» يحظران 4.7 مليون حساب للأطفال في إندونيسيا
تليسكوب إقليدس يلتقط أضخم وأدق صورة لـ60 مليون نجم في لقطة واحدة
تليسكوب إقليدس يلتقط أضخم وأدق صورة لـ60 مليون نجم في لقطة واحدة
تقرير دولي يحذر من تحولات جذرية في التهديدات الأمنية العالمية جراء إساءة استخدام الذكاء الصناعي
تقرير دولي يحذر من تحولات جذرية في التهديدات الأمنية العالمية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم