اكتشف الباحثون نوعًا جديدًا من الرخويات الغامضة المتوهجة داخل منطقة تسمى «منتصف الليل» في المحيط، يبلغ حجم التفاحة، ويسمى «باثيدفيوس كوداكتيلوس»، ويُصنف على أنه حلزون بحري، إلا أن هذا الحيوان البحري لا يشبه أي حلزون بحري شاهده علماء معهد أبحاث خليج مونتيري لأبحاث الأحياء المائية من قبل.
وبحسب دراسة منشورة الثلاثاء في مجلة «ديب سي للأبحاث»، فإن «باثيديفيوس» هو حلزون بحري يسبح ويتوهج بالضياء البيولوجي وله جسم بذيل يشبه المجداف وقلنسوة جيلاتينية كبيرة، وهو أول حلزون بحري يجري العثور عليه يعيش في أعماق المحيط ، وفقا لموقع «سي إن إن».
وقال روبيسون، مؤلف الدراسة المشارك: «لقد استثمرنا أكثر من 20 عامًا في فهم التاريخ الطبيعي لهذا النوع الرائع من الحلزون. إن اكتشافنا هو قطعة جديدة من اللغز».
مكبر صوت بذيل
وقال هادوك، مؤلف الدراسة المشارك، للوهلة الأولى، إن «باثيديفيوس يبدو أشبه بمكبر صوت بذيل مغطى بالريش أكثر من كونه حلزون بحري».
يتميز هذا الحيوان البحري بهيكل ضخم على شكل وعاء مغطى في أحد طرفيه، وذيل مسطح يبدو مهدبًا بنتوءات تشبه الأصابع على الطرف الآخر. وفي المنتصف، تظهر أعضاؤه الداخلية الملونة. وله قدم مثل الحلزون، الأمر الذي دفع الباحثين في البداية إلى التساؤل عن نوعه.
- دراسة تكشف عن عالم زاخر بالحياة تحت القشرة الأرضية في قاع المحيطات
- علماء يكتشفون أكسجيناً تولّده حصى تحوي معادن في أعماق المحيط الهادئ
- العالم يقترب من تجاوز «حدود كوكبية» جديدة مرتبطة بتحمض المحيطات
جرى رصد الحلزون بواسطة روبوت الأبحاث تحت الماء في المياه قبالة ساحل المحيط الهادئ في أميركا الشمالية، بدءًا من ولاية أوريغون إلى جنوب كاليفورنيا. كما لاحظ باحثون من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي مخلوقًا مشابهًا في خندق ماريانا الواقع في غرب المحيط الهادئ، ما يشير إلى أن «باثيديفيوس» لديه نطاق أوسع مما كان يُعتقد سابقًا.
وقال روبيسون: «ربما تكون المياه العميقة هي المكان الأخير الذي تتوقع أن تجد فيه الحلزون، إنه مثل العثور على طيور طنانة بالقرب من قمة جبل إيفرست. منطقة عمق المحيط باردة ومظلمة، ومع ذلك فهي مليئة بالحياة».
ويتميز الحلزون البحري بأنه ذو تلألؤ بيولوجي، ما يجعله يبدو «مليئا بالنجوم» عند التهديد.
وقال هادوك إن «التلألؤ البيولوجي لا يوجد بشكل شائع في الرخويات البحرية الأخرى»، وأضاف «هذه هي المرة الثالثة التي تظهر فيها هذه القدرة الخاصة في الحلزون، وهذا يثير العديد من الأسئلة الأساسية، نحن لا نعرف حتى الآن المواد الكيميائية التي يستخدمها لإنتاج الضوء».
تعليقات