Atwasat

إندونيسيتان تواجهان تلوث البلاستيك بهذه الطريقة

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 06 يونيو 2021, 01:30 مساء

بعد الصدمة جراء مشهد أكوام النفايات البلاستيكية التي تصب في المياه الإندونيسية، أنشأت صديقتان شركة تحول مخلفات البلاستيك إلى أحجار بناء، في محاولة للتصدي لهذه المشكلة المستفحلة في البلد الآسيوي الضخم.

BCD Ad BCD Ad

وأطلقت أوفي سابرينا ونوفيتا تان شركتيهما «ريدبريكس» بعدما صنفت إندونيسيا الواقعة في جنوب شرق آسيا ثاني أكبر البلدان المسببة للتلوث البحري في العالم بعد الصين، وفق «فرانس برس».

وبدأت الفتاتان المشروع قبل عامين من خلال جمع الأكياس المستعملة للقهوة وشعيرية النودلز وأكياس البلاستيك من متاجر الطعام في مختلف أنحاء العاصمة جاكرتا.

وبفضل حملة لقيت تجاوبا كبيرا عبر الشبكات الاجتماعية، باتت الصديقتان تتلقيان كميات كبيرة من هذه المخلفات من كل المناطق الإندونيسية. وتصل صناديق النفايات يوميا إلى المصنع الصغير التابع لـ«ريدبريكس» في جاكرتا.

وتقول أوفي سابرينا (34 عاما) إن «هذا الأمر يظهر أن الإندونيسيين واعون على أهمية فرز النفايات البلاستيكية، لكنهم لا يعلمون أين يجب عليهم فعل ذلك».

ويقلص موظفو «ريدبريكس» حجم المخلفات البلاستيكية لتصبح قطعا صغيرة يمزجونها بالأسمنت والرمل ثم يضعونها في قوالب لتصبح على شكل أحجار بناء تشبه اللبنات العادية المستخدمة في البناء، لكنها تختزن في داخلها مكونات بلاستيكية شتى.

نفايات غير معاد تدويرها
وتوضح الصديقتان القائمتان على المشروع أن التقنية التي تعتمدانها تستخدم نفايات ما كان ليعاد تدويرها بطريقة أخرى وكانت لتنتهي في المكبات أو في المحيط. وهما سحبتا أكثر من أربعة أطنان من النفايات حتى اليوم. وتقول نوفيتا تان: «كل يوم، نمنع حوالى 88 ألف غلاف بلاستيكي من تلويث البيئة»، ما أتاح لـ«ريدبريك» صنع أكثر من مئة ألف لبنة حتى اليوم.

ومنعت بعض المدن الإندونيسية الأكياس البلاستيكية المخصصة للاستخدام مرة واحدة، غير أن البنى التحتية المخصصة لعمليات إعادة التدوير لا تزال نادرة.

وتشير منظمة «أوشن كونسرفانسي» الأميركية غير الحكومية إلى أن ثمانية ملايين طن من البلاستيك تسكب في المحيطات سنويا، بينها أكثر من 620 ألف طن تأتي من إندونيسيا.

وفي تجسيد مؤسف لهذه المشكلة، عُثر على حوت عنبر نافق سنة 2018 عند ساحل إندونيسي مع ستة كيلوغرامات من النفايات البلاستيكية داخل جوفه، بينها 115 كوبا و25 كيسا. وأمضت الصديقتان سنتين في درس تقنيات التصنيع، مستلهمتين من شركة تصنيع تديرها عائلة أوفي سابرينا.

وأطلق آخرون في إندونيسيا مبادرات مختلفة لاستخدام النفايات البلاستيكية في صنع مزهريات أو مظلات أو حقائب. غير أن الشابتين الإندونيسيتين تعتبران أن خيارهما تحويل المخلفات البلاستيكية إلى لبنات يتيح الوصول إلى عدد أكبر من المستهلكين. وتقول إحداهما: «لو كنا اخترنا بيع قطع زخرفية باهظة الثمن، كان ذلك ليستقطب عددا قليلا من الناس لشراء منتجاتنا».

وتأمل الشابتان في توسيع شركتهما التي توظف أربعة أشخاص، وهما تجريان محادثات لتوقيع عقد تعاون مع مجموعة كبيرة متخصصة في صنع منتجات الاستهلاك اليومي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أوبن إيه آي» تطلق «جي بي تي-5.6» بعد إدخال تعديلات عليه
«أوبن إيه آي» تطلق «جي بي تي-5.6» بعد إدخال تعديلات عليه
المفوضية الأوروبية تتهم «ميتا» بانتهاك القواعد الرقمية وتهديد الصحة النفسية للأطفال
المفوضية الأوروبية تتهم «ميتا» بانتهاك القواعد الرقمية وتهديد ...
«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية
«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية
أرشيف جيني في كهوف إسبانيا والبرتغال يربط الإنسان المعاصر بصانعي الفنون الأولى
أرشيف جيني في كهوف إسبانيا والبرتغال يربط الإنسان المعاصر بصانعي ...
للمرة الأولى.. اليابان تنجح في إطلاق صاروخ فضائي قابل لإعادة الاستخدام (فيديو)
للمرة الأولى.. اليابان تنجح في إطلاق صاروخ فضائي قابل لإعادة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم