Atwasat

أخلاقيات المهنة!!

ناصر الدعيسي 5 ساعات
ناصر الدعيسي

كل عمل مهنى له خصوصياته، وأيضا طبيعة أدائه، لهذا يصبح هناك خط واضح للكيفية التى يتم بها، ويستمر عليها كعمل شفاف يبتعد عن كل سلبيات الممارسة على الواقع. وتعد الصحافة من أهم المهن التى تؤثر فى المجتمع، فهى وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، وتشكيل الرأى العام. لذلك، فإن ممارسة العمل الصحفى تتطلب الالتزام بمجموعة من المبادئ والقيم الأخلاقية التى تضمن تقديم محتوى مهنى يخدم المجتمع، ويحافظ على ثقة الجمهور.

وتأتى الصحافة بالذات كمنبر مهم فى هذا العالم، وضمن المهن التى لها أخلاقيات وسلوك وخارطة طريق إعلامية لا يمكن لأى صحفى مهنى الخروج عنها، ولا مناكفتها على الإطلاق، كى لا تفقد الصحافة مهمتها ودورها المناط بها، سواء على المستوى المحلى أو الدولى.

وتشمل أخلاقيات المهنة احترام خصوصيات الأفراد وكرامتهم، وعدم المساس بها، وعدم نشر ما يسىء للناس وينتهك حقوقهم دون مبرر، إلى جانب الالتزام بالقوانين التى تنظم العمل الصحفى، مع الحفاظ على حرية التعبير، التى هى جوهر العمل الصحفى.

كما أن الصحافة تعد هى الوجه الآخر للمجتمع، وهى المُعبّر عن الرأى والرأى الآخر. ولما تقدمه للناس والمجتمع، تصبح الصحافة راعيا حضاريا وفكريا على العقول، حيث تكون مصدر الأخبار والمعلومات، وما يحدث فى العالم من حولنا.

أخلاقيات المهنة هى الدستور الضميرى الذي تنتهجه «السلطة الرابعة»، كما يسمونها، كى تحقق عملا صحفيا جادا ومستنيرا، ويدرك أهمية الصحافة، وتداعيات أى سلوك سلبى لها فى المجتمع. فالصحافة ذراع رادعة لأى أمة قادرة على تحقيق مشروع إعلامى مميز من أجل الإسهام فى سياسة خطط تنمية مستدامة، لتنهض الأمة، وتستعيد إرادتها فى البناء على كل المستويات.

من هنا تصبح أخلاقيات المهنة حاضنة شرعية للصحافة، وإمكان تحقيق مستقبل واعد بكلمة لها صداها الحقيقى حينما تحترم الكل، وتؤكد شفافية طاهرة من أجل البناء لا الهدم.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»