أسرَت رحلة عودة سبعة كلاب مسروقة إلى ديارهم قلوب الملايين عبر الإنترنت، بعد نجاحهم في الفرار من مصنع للحوم الكلاب في الصين، وخوض رحلة جماعية شاقة لمسافة بلغت نحو 17 كيلومترًا (10 أميال).
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي، وهي تشكل ما يشبه «عصبة الإخوة»، مهرولة على طول طريق سريع مزدحم في مدينة «تشانغتشون» بمقاطعة جيلين، وفقا لـ«ديلي ميل».
وفي المشاهد المؤثرة، أحاطت المجموعة بكلب من فصيلة «الراعي الألماني» (German Shepherd) كان يبدو مصابًا، بينما تولى كلب من فصيلة «كورجي» (Corgi) قيادة القافلة، وكان يلتفت باستمرار للتأكد من عدم تخلف أي فرد من المجموعة.
وضمت المجموعة أيضًا كلابًا من فصائل «جولدن ريتريفر»، و«لابرادور»، وكلبًا «بكينيا».
- حظر استهلاك لحوم الكلاب والقطط في جاكرتا
- المحكمة العليا الهندية تتراجع عن قرار إيواء الكلاب الضالة وتدعو لتطعيمها وتعقيمها
- «أبولّو» الأهرامات وابنته «أنوبي» يخطفان اهتمام سياح العالم
وصرح الشخص الذي وثق الفيديو لوسائل إعلام صينية: «لقد بدوا كعصبة إخوة في محنة، يتحركون بانسجام تام.. لم يكونوا يشبهون الكلاب الضالة أبدًا».
وعلى الرغم من محاولاته توجيههم إلى مكان آمن، تجاهلت الكلاب نداءاته وواصلت طريقها، مما دفعه لمشاركة الفيديو لمناشدة السلطات بالتدخل.
رحلة الحرية والوفاء
استخدم المتطوعون طائرات «الدرون» لتتبع مسار الكلاب وإرشادهم نحو قريتهم. وذكر أحد المتطوعين أن الحيوانات سُرقت من قبل تجار يديرون محلاً للحوم الكلاب، ويُعتقد أنهم نجحوا في الهروب من شاحنة نقل، على الرغم من عدم وجود شهود عيان على لحظة الفرار.
وأكدت قاعدة «القهوة المرة» للكلاب الضالة أن الحيوانات تنتمي إلى القرية نفسها، ويبدو أنها شكلت روابط قوية فيما بينها.
وفي 19 مارس، أعلن متطوعون أن الكلاب السبعة عادوا جميعًا إلى أصحابهم الذين يتوزعون على ثلاثة منازل مختلفة، حيث استغرقت رحلة العودة نحو يومين.
وعبر أحد الأصحاب عن سعادته قائلًا: «نحن محظوظون جدًّا لأنهم عادوا ولم يؤكلوا»، بينما أثنت صاحبة كلب الـ«كورجي» على ذكاء كلبها وقدرته الفائقة على قيادة المجموعة وإيجاد طريق العودة.
تفاعل واسع ومطالبات بالحماية
حصدت فيديوهات الرحلة أكثر من 230 مليون مشاهدة، وكتب أحد المتابعين: «رحلتهم تصلح لتكون قصة فيلم؛ لقد وضع كلب الجولدن ريتريفر نفسه في جهة حركة المرور ليحمي الآخرين، بينما ظل الكورجي يتفقد الجميع، وبقي الراعي الألماني في المنتصف كالقائد».
وعلى الرغم من أن القانون الصيني لا يحظر صراحة استهلاك لحوم الكلاب، باستثناء مدن مثل شينزين التي حظرته في 2020، إلا أن سرقة الحيوانات الأليفة تُعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون بالغرامة أو السجن.
وأثارت هذه الواقعة مطالبات متجددة من قبل جمعيات الرفق بالحيوان في الصين لسن قوانين شاملة لحماية الحيوانات الأليفة من التجارة غير المشروعة.
تعليقات