تراجعت المحكمة العليا الهندية، الجمعة، عن قرار سابق يقضي بنقل عشرات الآلاف من الكلاب الضالة في نيودلهي إلى ملاجئ، وهو إجراء وُصف بأنه شبه مستحيل التنفيذ في مدينة يعيش فيها نحو 30 مليون نسمة.
وكانت المحكمة قد أمرت في وقت سابق بفتح ملاجئ خلال ثمانية أسابيع والاحتفاظ بسجلات يومية بعدد الكلاب التي يتم الإمساك بها، علماً أن العاصمة تحتضن ما يصل إلى مليون كلب ضال، فيما يقدر عددها في عموم الهند بنحو 15 مليوناً، وفقا لوكالة «فرانس برس».
لكن القرار الجديد نصّ على «إطلاق الكلاب الضالة بعد تطعيمها وتعقيمها»، باستثناء الحالات المشتبه في إصابتها بداء الكلب أو التي تُظهر سلوكاً عدوانياً. وقد رحّب ناشطون ومدافعون عن حقوق الحيوانات بهذا التوجه، معتبرين أنه أكثر واقعية وإنسانية.
- 2000 حالة عض يوميًا.. محكمة هندية تأمر بنقل الكلاب الضالة إلى الملاجئ
- المغرب يواجه ضغوطا لتعقيم «الكلاب الضالة» بدل قتلها
تقول سونالي كالرا، وهي سيدة أعمال في الـ59 من عمرها: «الناس يعتنون بكلاب الشوارع كما لو كانت أطفالهم، ومن الصعب إيواؤها جميعاً في ملاجئ خاصة، حيث يقتصر الأمر على التعقيم».
أكثر من ثلث وفيات داء الكلب في العالم
ورغم تسجيل أكثر من 25 ألف حالة عضّ كلاب في نيودلهي عام 2024، لم تُسجَّل أي وفيات بشرية ناجمة عن داء الكلب. لكن على المستوى الوطني، بلغت الإصابات 3.7 ملايين حالة العام الماضي، بينها 54 وفاة، أي أكثر من ثلث وفيات داء الكلب في العالم وفق منظمة الصحة العالمية.
وتبرز المشكلة في ظل نقص برامج التعقيم وتفاوت القوانين بين السماح بالقتل أو الاكتفاء بالتحكم في الأعداد، بينما يبقى المشهد في الأحياء الهندية متناقضاً: ففي حين يشتكي السكان من الهجمات، لا يتردد آخرون في رعاية هذه الكلاب وإلباسها ثياباً شتوية.
تعليقات