Atwasat

(بروفايل) عقيلة صالح: السياسي المغمور الذي أتقن اللعب مع المحترفين

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 27 يناير 2016, 09:44 صباحا

جاء المستشار عقيلة صالح قويدر من المجهول ليصبح رئيسًا لمجلس النواب، على خلاف سلفه المستشار مصطفى عبدالجليل الذي عُرف كلاعب في فريق الأخضر، وقاضٍ حكم بإعادة ثمن البندقية لأحد المواطنين، ثم وزيرًا للعدل في عهد القذافي، قبل أن ينشق عنه ويختار ليكون رئيسًا للمجلس الوطني الانتقالي.

BCD Ad BCD Ad

ثلاثة أصوات فقط رجحت كفة عقيلة صالح أمام منافسه أبوبكر بعيرة ليكون رئيسًا لمجلس النواب يوم 4 أغسطس 2014، وعلى الرغم من أنه سياسي مغمور لم يعرف إلا في بلدة القبة؛ حيث ولد في الأول من يناير العام 1944، ولم يتبوأ أي منصب سياسي باستثناء عمله بعد تخرجه في كلية الحقوق بجامعة بنغازي في القضاء، إلا أنه أظهر قدرات سياسية كبيرة، وقام بعدة مناورات عطّلت التوقيع على الاتفاق السياسي لحل الأزمة الليبية، ثم فرض شروطه لتعديل بعض بنود الاتفاق.

في البداية لجأ إلى تعطيل جلسات البرلمان عندما علم أن الأغلبية مع الاتفاق، وخرج من البلاد في رحلات مكوكية بين مصر وفرنسا وغينيا الاستوائية، في حين لم يستطع نائبه الأول محمد شعيب من الذهاب إلى طبرق لترؤس جلسة التصويت، بعد أن تلقى تهديدات عقب توقيعه على الاتفاق السياسي في الصخيرات، ولم يستطع النائب الثاني عقد الجلسة بحجة عدم تحمله المسؤولية.

في إحدى المرات حضر عقيلة صالح إلى مقر مجلس النواب، وعندما وجد النواب خارج القاعة غادر بحجة عدم انضباط النواب، وطلب منهم الحضور في اليوم التالي مبكرًا، وتحول من رئيس لمجلس النواب إلى مدير مدرسة.

إقرأ أيضًا: عقيلة وكوبلر يعقدان خمسة اجتماعات مع نواب وأعضاء المؤتمر

ثم ظهر فجأة في مالطا إلى جانب نوري أبوسهمين، كان عقيلة صالح متجهمًا تحت شنته الحمراء، بينما لم يتوقف أبوسهمين عن الابتسام وخلفهما علمان ليبيان، وقبل ذلك أرسل عضو مجلس النواب إبراهيم عميش إلى تونس ليوقع مع نائب رئيس المؤتمر عوض عبدالصادق اتفاق إعلان مبادئ، وعلى الرغم من أن عقيلة صالح تنصل من لقاء أبوسهمين، إلا أنه استمر في إرسال النواب المؤيدين له إلى طرابلس، وها هو يستخدم كتلة صغيرة تسمي نفسها "كتلة السيادة الوطنية" تهدد بالعودة إلى المربع الأول، كما يستخدم عمداء المنطقة الشرقية في نفس السياق.

ولم ترشح حتى الآن أي معلومات عن الاجتماعات الخمسة التي عقدها عقيلة صالح وكوبلر مع أعضاء المؤتمر الوطني المقاطعين له، وأعضاء مجلس النواب من كتلة الـ92، إلا أن كوبلر الذي نجح في مهمته بأفغانستان والكونغو الديمقراطية بدأ يتحسس مدى صعوبة مهمته في ليبيا، خاصة عندما يجتمع مع عقيلة صالح المتلفع بمعطف وشنة حمراء اتقاء لبرد شحات، وهو يدرك أن عقيلة صالح سيفشل في تمرير شروطه في مجلس النواب، ولكنه يجيد استخدام ما تبقى من أوراق في يديه في اللعب بلا نهاية، وهي مهارة يجاريه فيها المستشار الآخر مصطفى عبدالجليل، الذي كان يظهر أمام أعضاء المجلس الوطني الانتقالي بعدة وجوه، فمرة يظهر بمظهر الحكيم وأخرى يتمتع بذكاء البدوي المشوب بالخبث أحيانًا، وتارة يبدو جاهلاً ليست لديه أي فكرة عن الموضوع الذي يتحدث عنه، وهناك مثل يقول "المؤمن لا يلدغ من مستشار مرتين".

اقتباس
ولم تتوافر معلومات عن الاجتماعات الخمسة التي عقدها مع كوبلر وأعضاء المؤتمر المقاطعين

اضغط هنا لتحميل العدد التاسع من جريدة الوسط (ملف بصيغة PDF)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بدء أولى رحلات عودة الحجاج الليبيين إلى أرض الوطن
بدء أولى رحلات عودة الحجاج الليبيين إلى أرض الوطن
إخماد حريق بمنطقة قصر ليبيا
إخماد حريق بمنطقة قصر ليبيا
ضبط 40 مهاجرا خلال مداهمة مخزن لإيوائهم في القبة
ضبط 40 مهاجرا خلال مداهمة مخزن لإيوائهم في القبة
جريدة «الوسط»: الشارع الليبي يتجاوز الموقف الحكومي من ملف «التوطين»
جريدة «الوسط»: الشارع الليبي يتجاوز الموقف الحكومي من ملف ...
تحذير من رياح نشطة على ساحل الخمس
تحذير من رياح نشطة على ساحل الخمس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم