أكد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة أن «ملف الحدود البحرية يعد من الملفات السيادية التي تمس جوهر الأمن القومي الليبي»، مشددًا على أنه «لا يمكن التعامل معه بمنطق فني منفصل عن القرار السياسي الوطني».
وترأس الدبيبة اليوم الثلاثاء اجتماعًا بديوان مجلس الوزراء في طرابلس خصِّص لمناقشة مستجدات ملف الحدود البحرية الليبية، بحضور كل من وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وليد اللافي، ووزير المواصلات، محمد الشهوبي، ورئيس لجنة الحدود البرية والبحرية بوزارة الخارجية، محمد الحراري، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إلى جانب الأمين العام لديوان مجلس الوزراء، راشد بوغفة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبر صفحته على «فيسبوك» إن الاجتماع يأتي في سياق المتابعة الحكومية لملفات السيادة الوطنية، و«يأتي ضمن نهج الحكومة، في استعادة المبادرة في كل ما يتصل بالسيادة الوطنية، برًا وبحرًا، وتوحيد الموقف الليبي في التعامل مع الملفات الاستراتيجية التي لا تحتمل التأجيل أو التنازع».
الجوانب الفنية لترسيم الحدود البحرية
وأوضح المكتب الإعلامي أن الاجتماع ناقش «الجوانب الفنية والقانونية ذات الصلة بترسيم الحدود البحرية الليبية، وتقييم التحديات السياسية والإقليمية المرتبطة بحقوق ليبيا السيادية في مناطقها البحرية، لا سيما ما يتعلق بالثروات الطبيعية في المناطق الاقتصادية الخالصة»، حيث شدد الدبيبة خلاله «على ضرورة العمل بتناغم مؤسساتي كامل، يجمع بين الدقة الفنية، والمرجعية القانونية، والقرار السيادي الواضح».
- بعد زيارة إردوغان أثينا.. هل طوي الخلاف التركي- اليوناني بشأن ترسيم الحدود مع ليبيا؟
- اليونان تحتج على رسالة ليبية إلى غوتيريس بشأن الحدود البحرية
- عون يتوقع اكتشافات نفطية كبيرة في البحر المتوسط.. ويأمل حلًا وديًا لمشكلات الحدود البحرية
- تشاووش أوغلو: لا جهة فاعلة أخرى في ليبيا يمكنها لعب دور تركيا
وقدم رئيس لجنة الحدود البرية والبحرية بوزارة الخارجية، محمد الحراري، إحاطة شاملة حول الوضع القائم وسير أعمال اللجنة، والعوائق التي تواجه استكمال الترسيم وضبط النقاط البحرية، مشددًا على أهمية التنسيق بين الجهات الفنية والجهات السيادية، لتأمين موقف ليبي ثابت أمام أي نزاعات أو تفاهمات إقليمية مستقبلية.
كما استعرض رئيس المؤسسة الوطنية للنفط تداعيات أي إرباك قانوني أو جغرافي على أنشطة الاستكشاف والإنتاج البحري، مؤكدًا ضرورة تأمين الغطاء القانوني الكامل لمناطق الامتياز، حمايةً للثروات الليبية من أي تنازع خارجي.
إنشاء غرفة سيادية فنية لترسيم الحدود البحرية
وقال المكتب الإعلامي إنه جرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية إنشاء غرفة سيادية فنية تنسق بين الأطراف ذات العلاقة، وتتابع تنفيذ خطط الترسيم والمراقبة البحرية، وتعزز تموضع الدولة الليبية على الخارطة الإقليمية وفق مرجعيات قانون البحار، والاتفاقات الدولية المعتمدة.
تعليقات