كشف الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول» النفطية الإسبانية، جوسو جون إيماز، بعض ملامح استراتيجيتها للعمل في قطاع الطاقة الليبي، وهي استراتيجية تنطوي على حفر تسع آبار نفطية جديدة، وزيادة الإنتاج النفطي بمعدل 350 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام 2025.
وأكد في حوار مع موقع شركة «إنرجي كابيتال آند باور» الأميركية، نُشر أمس الجمعة، استعداد الشركة الإسبانية للمشاركة في جولة التراخيص المقبلة التي تستعد المؤسسة الوطنية للنفط لطرحها، وهي الأولى منذ العام 2007، وهو حدث أكد أنه يحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى ليبيا وصناعة الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن استراتيجية «ريبسول» في ليبيا ستسهم في دعم طموحات المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإنتاج الوطني إلى مليوني برميل بحلول العام 2026.
فرص استكشاف جديدة
قال جوسو: «تأمين فرص استكشاف جديدة أمر ضروري للحفاظ على عملياتنا، ومواصلة الإسهام في مستقبل ليبيا. إن النجاح في هذه العملية سيسمح لنا بتلبية احتياجات ليبيا من الطاقة، وتعزيز التنمية المحلية، وتعزيز علاقتنا بالشعب الليبي».
وتابع: «نحن ملتزمون بنجاح ليبيا على المدى الطويل من خلال دفع النمو المستدام، ونهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة في ليبيا، وخلق الفرص الاقتصادية. ومع الاحترام العميق لإمكانات ليبيا، نفخر بالوقوف كشريك موثوق به، والعمل معا لبناء مستقبل أكثر إشراقا للأجيال المقبلة».
- مجلة أميركية: شركات دولية تستأنف نشاطها النفطي في ليبيا بعد توقف 10 سنوات
- بعد توقف 10 سنوات.. «ريبسول» تستأنف نشاطها في ليبيا
وأشار إيماز إلى أن استراتيجية «ريبسول» في ليبيا تقوم على الالتزام بإطلاق إمكانات البلاد في قطاع الطاقة، مع خطة لحفر تسع آبار نفطية جديدة، مع نشر منصتين للحفر من أجل تسريع الجدول الزمني للشركة.
وأوضح أن المنصة الأولى بدأت عملياتها في ديسمبر الماضي، حيث حفرت بئر الاستكشاف الأولي، بينما من المقرر أن تبدأ المنصة الثانية نشاطها في فبراير المقبل.
ولفت إلى أن استراتيجية «ريبسول» في ليبيا «تشمل مجموعة مختارة بعناية من الفرص الاستكشافية، تتراوح بين فرص الاستكشاف التقليدية وفرص استكشاف طبقات الأرض المبتكرة التي تحمل إمكانية إعادة تعريف الاستكشاف في حوض مرزق. يمثل هذا خطوة جريئة نحو توسيع فهمنا للجيولوجيا في المنطقة، ويمهد الطريق لنموذج استكشاف جديد تماما».
ممارسات مستدامة في قطاع الطاقة
كما لفت المسؤول التنفيذي في «ريبسول» إلى التزام الشركة الإسبانية بدمج ممارسات مستدامة، لخدمة الأهداف الطويلة الأجل في قطاع الطاقة بليبيا.
وقال: «في هذا السياق، نتعاون مع مؤسسة النفط الوطنية والسلطات المحلية لتعزيز حلول الطاقة المستدامة. كما نركز على الحد من حرق الغاز في عملياتنا. ومن خلال التقاط الغاز المصاحب واستخدامه، يمكننا تشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء، مما يوفر حلا أكثر استدامة للطاقة».
وكشف عن انطلاق العمل على مشروع في مرحلة التصميم الهندسي الأولي، لإنشاء مصنع في أوباري سيوفر غاز البترول المسال للسكان المحليين، مما يحسن الوصول إلى الطاقة، ويدعم تنمية المجتمع.
التزام تاريخي بالعمل مع ليبيا
لفت إيماز إلى حرص «ريبسول» على الاحتفاظ بوجود دائم ذي معنى في ليبيا، معتبرا أن ليبيا لعبت دورا رئيسيا في تاريخ الشركة الإسبانية.
وقال: «منذ العام 1994، نعمل بشكل مستمر في ليبيا، مما يعكس التزامنا القوي. لكن اتصالنا مع البلاد بدأ في فترة مبكرة منذ العام 1965 حين تأسست شركة (هيسبانويل) بهدف توسيع نطاق استكشاف النفط والغاز خارج إسبانيا. وبحلول العام 1966، بدأت (هيسبانويل) أولى عملياتها في حوض سرت، لتبدأ بذلك شراكة قائمة على التعاون والنجاح المشترك».
وأضاف: «بمرور السنوات، أصبح التزامنا بليبيا أقوى، حتى أصبح عملنا هناك ركيزة استثماراتنا، واليوم نسهم في قطاع النفط في ليبيا من خلال شركة (أكاكوس) النفطية، التي تدير الترخيصين (NC115) و(NC186). هذه الأنشطة ضرورية ليس فقط لشركتنا، ولكن أيضا للتنمية الاقتصادية، واستقرار الطاقة في ليبيا من خلال توفير الموارد القيمة».
تعليقات