تبادل كل من جهاز حرس المنشآت النفطية - فرع الجنوب الغربي واللواء «444»، التابعين لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، الاتهامات بعد اشتباكات دارت بينهما، أمس السبت، قرب حقل شمال الحمادة النفطي، إذ قال الجهاز إن «قوة تابعة للواء حاولت التعدي على المنشآت النفطية»، وهو ما نفاه الأخير، قائلا إنه «معني بمواجهة التهريب وليس السيطرة على الحقول».
وقالت صفحة فرع الجهاز على موقع «فيسبوك»، في بيان بوقت مبكر من صباح اليوم الأحد، إنه في أثناء قيام دورية تابعة لحرس المنشآت بمهام أمنية، لحماية الآبار النفطية أمس السبت، واجهت كمينا من قوة تابعة للواء «444» على مسافة تُقدر بنحو 20 كيلومترا جنوب الحقل.
وأوضح البيان أن الدورية التابعة للجهاز «مكونة من أربع سيارات عسكرية، وكانت تقوم بمهمتها داخل حدود فرع الجهاز الإداري، بينما قوة اللواء 444 كانت مكونة من 35 سيارة مدججة بجميع الأسلحة».
سيارة تابعة لجهاز حرس المنشآت تقع في قبضة «اللواء 444»
اتهم فرع الجهاز اللواء «444» بالتخطيط للهجوم علي المنشآت النفطية، مضيفا أنه بعد اشتباك استمر فترة قصيرة تمكنت الدورية التابعة للجهاز من العودة إلى الحقل، بينما وقعت إحدى سياراته الأربع في قبضة قوة اللواء «444» بعد تعطلها.
وأشار فرع الجهاز إلى القبض على عدد من العناصر يقولون إنهم من الجيش، لكنهم يخفون وجوههم، وجرى تسليمهم للنياية العسكرية الجزئية بكامل أسلحتهم وآلياتهم، قبل أن تخلي النيابة سبيلهم.
وواصل البيان: «أفراد هذه المجموعات يسعون إلى السيطرة على حقول النفط والغاز وفق مخطط مدعوم خارجيا».
اللواء «444 قتال»: الحقول النفطية ليست هدفا لنا
قبل ذلك، نفى اللواء «444 قتال»، في بيان نشره على صفحته بموقع «فيسبوك» مساء السبت، ما سماه «المعلومات المضللة التي تتحدث عن نزال يدور رحاه في أرض نفطية بغية الاستحواذ عليها»، مضيفا أن الحقول النفطية ليست هدفاً له، وأنه لو كان يسعى إلى ذلك «ما استعصى عليه الأمر».
- توتر أمني في الحمادة الحمراء.. و«اللواء 444» ينفي دخول مناطق نفطية
- «اللواء 444» يحبط تهريب 40 ألف لتر وقود وسط الصحراء
- وفاة عناصر من «اللواء 128» في اشتباكات مع مجموعات مسلحة بالحدود الجنوبية
واعتبر أن عملياته تستهدف ضبط وإحباط صفقات التهريب الضخمة، مضيفا أنه ضبط أبرز وأكبر شبكات التهريب التي تعمل على مستوى إقليمي، وإحالها والقائمين عليها إلى النائب العام.
وواصل: «نطمئن الليبيين أن اللواء لن يوجد يوماً في الحقول النفطية وإن كان تأمينها شاغرا، ولن تستهدف عملياته أي منشأة نفطية أو حقلا نفطيا في أي يوم من الأيام، فالحقول والمنشآت النفطية عامةً بأنواعها ليست من اختصاصاته».
وتابع: «نؤكد في اللواء 444 قتال أننا لن نتوانى في صد مثل هذه الخروقات، وتفنيد أصوات المضللين، ومواصلة المرابطة على الثغور والتصدي للمهربين، ولن نتوقف حتى نبتر الفساد من جذوره مهما كان الثمن».
تعليقات