أكد 42 عضوا في المجلس الأعلى للدولة رفضهم إصدار حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» قرارات لتمرير صفقة حقل الحمادة بحوض غدامس «NC7»، والتفريط بمصدر رزق الشعب الليبي.
وقال الأعضاء، في بيان اليوم الإثنين، إن هذه القرارات والعدم سواء، موضحين أن الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي واتفاق جنيف تمنع الحكومة من ترتيب الالتزامات طويلة الأجل، داعين الشركات الأجنبية إلى عدم الدخول في أي شراكة مع حكومة الوحدة «لعدم قانونية الشراكة ولن يعتد بها ولن يترتب عليها أي التزامات قانونية».
البيان ينتقد دور بن قدارة
ورفض البيان ما وصفه بـ«عبث وتفريط» رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة عبر تكرار محاولته تمرير الصفقة على الرغم من تحذيرات الخبراء ووزير النفط والنائب العام من تداعياتها وعدم اكتراثه بذلك، مناشدا القوى الوطنية وأصحاب الرأي والكلمة بالوقوف في وجه «هذا الاندفاع والإصرار على تمرير الصفقة».
وحث البيان على أن يكون الاستثمار وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية بما يضمن التوازن بين مصلحة الدولة الليبية والمستثمر، داعيا رئاسة مجلس الدولة والأعضاء إلى تحمل مسؤولياتهم وتبني موقف شجاع ووطني للحفاظ على ثروات الشعب الليبي وعدم التفريط فيها.
الدبيبة يؤكد ضرورة الاستمرار في إجراءات تطوير حق الحمادة
وفي 16 يناير الجاري، أكد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة ضرورة الاستمرار في إجراءات تطوير حقل الحمادة النفطي، وذلك «بعد معالجة أي ملاحظات فنية أو قانونية وفق ما اتُّفق عليه في اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الطاقة العاشر».
- الدبيبة يؤكد ضرورة الاستمرار في إجراءات تطوير حقل الحمادة النفطي
- مجلس الدولة يطالب بالوقف الفوري للمفاوضات الجارية لإبرام عقد تطوير حقل الحمادة
- الدبيبة يؤكد ضرورة مناقشة اتفاقية تطوير الاكتشافات النفطية والغازية
- مؤسسة النفط ترد على ملاحظات ديوان المحاسبة بشأن اتفاقية تطوير حقل الحمادة
- مجلس الدولة يرفض «صفقة» حقل الحمادة و«قوانين النواب»
وجاء التصريح بعدما أوقفت حكومة الوحدة إجراءات توقيع الاتفاقية مع ائتلاف شركات أجنبية يضم «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«أدنوك» الإماراتية وشركة الطاقة التركية»، بسبب المعارضة المحلية للاتفاقية خاصة من جانب عدد من الخبراء الوطنيين ومجلس النواب والنيابة العامة وديوان المحاسبة.
ورفض كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الاتفاقية، وطلبت النيابة العامة من بن قدارة وقف المفاوضات الممهدة لإبرام عقد تطوير حقل الحمادة النفطي «حتى صدور قرار قضائي فاصل في تحقيق انتظام إجراءات التعاقد»، كما أوصى ديوان المحاسبة في طرابلس حكومة الدبيبة بإيقاف إجراءات توقيع اتفاقية «إلى حين استكمال الديوان لأعمال المتابعة والاطلاع على الدراسات والتقارير الفنية والتحقق من صحة وسلامة الإجراءات التي قامت بها المؤسسة بخصوص المشروع، مشيرا إلى «وجود خلل في الإجراءات التي اتبعتها المؤسسة واختلاف في حجم الاحتياطيات والأموال اللازمة للمشروع، وكذلك الإفصاح عن كيفية اختيار الشركاء ومراحل التفاوض».
تعليقات