Atwasat

«المجلس النرويجي للاجئين»: ليبيا ضمن «البؤر الساخنة» للتغير المناخي

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 09 ديسمبر 2023, 12:27 مساء

نبه تقرير، أعده «المجلس النرويجي للاجئين»، من خطورة تداعيات التغير المناخي وندرة المياه في بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ليبيا تقع ضمن نطاق ما يوصف بـ«البؤر الساخنة»، التي تشهد التداعيات الأسوأ لأزمة المناخ في جنوب البحر المتوسط.

BCD Ad BCD Ad

وشمل التقرير، المنشور على الموقع الإلكتروني أمس الجمعة، دراسة آثار التغير المناخي في أربع دول «ليبيا وسورية والعراق وفلسطين»، ووجد أن مزيج التغير المناخي والنزوح والصراع يفاقم المعاناة والأزمات التي تعانيها بالفعل البلدان الأربعة.

وقال: «في إقليم عانى منذ سنوات الحروب والنزوح، أصبح التغير المناخي وندرة المياه من مصادر التهديد الإضافية للإطارات الهشة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأصبحت قدرة شعوب البلدان الأربعة على التكيف مع تداعيات التغير المناخي محدودة، ما يعظم من هشاشة المجتمعات إجماليا».

ونبه إلى أن الآثار المدمرة لتغير المناخ قد تدفع ملايين الأشخاص الإضافيين نحو المزيد من النزوح نتيجة ندرة المياه والجفاف والطقس القاسي في منطقة مثقلة بالفعل بأزمات النزوح، مشيرا إلى أنه في كثير من الحالات جرى تدمير البنية التحتية للمياه والزراعة جزئيًا أو كليًا بسبب الصراع، ما يجعل بلدان المنطقة أكثر عرضة لتغير المناخ.

الخسائر السنوية لم تكن تتجاوز 6 ملايين دولار.. ليبيا تدخل دائرة التغيرات المناخية «المتطرفة»
دراسة: تغيُّر المناخ فاقم احتمال هطول الأمطار على ليبيا بنحو 50 مرة

العاصفة «دانيال».. مثال صارخ على تغير المناخ
وتطرق تقرير «المجلس النرويجي للاجئين» إلى كارثة العاصفة «دانيال» التي ضربت ليبيا سبتمبر الماضي، وتسببت في مقتل ونزوح الآلاف، معتبرا أنها مثال صارخ على تداعيات التغير المناخي في ليبيا.

وقال: «يتخذ التغير المناخي في ليبيا، التي مرت بسنوات طويلة من الصراع والنزوح، كما هو الحال في العراق وسورية، أشكالا صارخة».

وتقع ليبيا، وفق التقرير، في منطقة «البؤرة الساخنة» لتغير المناخ في جنوب البحر الأبيض المتوسط، ما يعني أنها أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ في المستقبل.

وتوصل تقييم أكاديمي إلى أن زيادة في درجات الحرارة العالمية، مقدارها 1.2 درجة مئوية، يجعل من كارثة بحجم «دانيال» أشد بمقدار 50 ضعفا، وأكثر احتمالا للتكرار بمقدار 50 مرة.

الإجهاد المائي في ليبيا
ولفت تقرير المؤسسة النرويجية، غير الهادفة للربح، كذلك إلى أن ليبيا تواجه تحديات ندرة المياه والإجهاد المائي، حيث لا تضم البلاد أي أنهار تجري عبر أراضيها، ولهذا اعتمدت بشكل كبير على طبقات المياه الجوفية مع غياب سياسة شاملة لإدارة هذه المياه.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، وثق «المجلس النرويجي للاجئين» تأثير نقص المياه على الزراعة في أنحاء مختلفة من ليبيا، وكذلك الاستخدام المحلي.

تجاهل آثار التغير المناخي على البلدان الفقيرة
وينتقد التقرير تجاهل اتفاقيات الأمم المتحدة ومؤتمرات المناخ إمكانية توسيع نطاق تمويل المناخ للبلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات، ليشمل الجهود المبذولة لمعالجة آثار المناخ على النزوح.

وقال: «بينما تجتمع دول العالم في مؤتمر الأمم المتحدة السنوي لتغير المناخ في الإمارات، يجب أن تعطي خطة طموحة لتمويل المناخ والتكيف معه الأولوية لدعم السكان المتأثرين بالنزاعات والنازحين من أجل التغلب على أزمة متنامية عبر السياقات المتضررة، ولا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسب التقرير، من أكثر المناطق التي تعاني إجهادا مائيا في العالم، وواحدة من أكثر مناطق العالم عرضة لتأثيرات تغير المناخ.

مع ذلك، فإن المنطقة هي أصغر متلقي لتمويل المناخ في العالم، وتكاد بلدان الصراع والنزوح المعرضة بشدة لتغير المناخ تكون مستبعدة من التمويل والعمل المناخي.

التغير المناخي في ليبيا.. كيف فاقم النزاع السياسي تداعيات الأزمة؟
تقديرات دولية: 4.3 مليار دولار خسائر العاصفة «دانيال» في ليبيا

تغيير النهج في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
لهذا، دعت المنظمة الدولية إلى اتخاذ تدابير عاجلة، لعكس هذا المسار في المنطقة، وذلك بالتزامن مع عقد مؤتمر المناخ «كوب 28» في الإمارات. ودعت إلى زيادة التمويل المرتبط بالمناخ والخسائر والأضرار، وبناء قدرة مجتمعات المنطقة على التكيف مع تداعيات التغير المناخي.

وأشارت إلى ضرورة أن يشمل التخطيط الوطني لتغير المناخ وإدارة المياه الأشخاص المتأثرين بالصراع والنزوح تشكيل المناقشات المتعلقة بمستقبلهم، مع ضرورة أن تهتم بلدان المنطقة بالاستثمار في خطط عمل تغير المناخ وإدارة المياه بدعم من الجهات المانحة الدولية.

كذلك، يجب تحسين أنظمة الإنذار المبكر والإجراءات الاستباقية للجفاف والفيضانات على مستوى البلديات والمستوى الوطني، للسماح بالحد من مخاطر الكوارث، والتخلص من السياسات والممارسات التي تقلل من قدرة المجتمعات على التخفيف من تغير المناخ وآثاره والتكيف معه.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بلدية باطن الجبل توقع عقود حفر آبار مياه في مدينتي بدر وتيجي
بلدية باطن الجبل توقع عقود حفر آبار مياه في مدينتي بدر وتيجي
أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الموازية (الثلاثاء 14 يوليو 2026)
أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الموازية ...
المنفي يقدم واجب العزاء لأمير قطر في الدوحة
المنفي يقدم واجب العزاء لأمير قطر في الدوحة
دومة يبحث مع أبو سعدة حل مشاكل المزارعين وسبل تحفيز الإنتاج الزراعي
دومة يبحث مع أبو سعدة حل مشاكل المزارعين وسبل تحفيز الإنتاج ...
حكومة الدبيبة توقف تراخيص الجامعات والمعاهد والمدارس الخاصة موقتًا
حكومة الدبيبة توقف تراخيص الجامعات والمعاهد والمدارس الخاصة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم