جددت الحكومة الكندية التحذير بشأن السفر إلى ليبيا، ناصحة مواطنيها بتجنب السفر إلى هناك لأي سبب، ولافتة إلى عدم استقرار الوضع الأمني والسياسي، بعد أكثر من 3 أسابيع على الاشتباكات المسلحة الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس.
ونصحت الحكومة الكندية، عبر موقعها الإلكتروني، رعاياها الموجودين داخل ليبيا بمغادرة البلاد عبر الوسائل التجارية في أقرب فرصة سانحة، بالنظر إلى التدهور الأخير في الوضع الأمني، خصوصا في طرابلس والمناطق المحيطة، في إشارة إلى الاشتباكات المسلحة الأخيرة التي اندلعت بالعاصمة، وخلّفت عشرات القتلى والمصابين.
وحدثت الحكومة إرشادات السفر إلى ليبيا، ونصحت بعدم السفر بسبب الوضع الأمني، والصراع المسلح، واحتمالات وقوع هجمات إرهابية، بالإضافة إلى الوضع السياسي الهش الذي لا يمكن توقعه، وارتفاع معدلات الجريمة.
خطر وقوع هجمات إرهابية
نبهت الحكومة الكندية من خطر وقوع هجمات إرهابية في أي وقت بأنحاء ليبيا، مشيرة إلى أن المجموعات المتشددة هددت ونفذت هجمات استهدفت الغربيين والمصالح الغربية على وجه الخصوص.
وتستهدف الهجمات الإرهابية المباني الحكومية، بما في ذلك المدارس والسفارات، وأماكن العبادة والمطارات وشبكات النقل، ونقاط التفتيش الأمنية، بالإضافة إلى المناطق العامة مثل المقاصد السياحية والمطاعم والمقاهي ومراكز التسوق والأسواق، وغيرها من الأماكن التي يتردد عليها الأجانب بكثرة.
كما استهدفت الهجمات الإرهابية، حسب الموقع الإلكتروني للحكومة الكندية، مسؤولين أجانب ودبلوماسيين وعمال إغاثة، فضلا عن العاملين في القطاع الخاص.
وخصت الإرشادات الكندية بالذكر مدينة بنغازي، لافتة إلى هشاشة وعدم استقرار الوضع بالمدينة، مع وقوع هجمات بشكل دوري تستهدف المصالح والرعايا الأجانب.
الحكومة البريطانية تجدد التحذير من السفر إلى ليبيا
مركز طب الطوارئ إلى «بوابة الوسط»: 50 قتيلاً حصيلة اشتباكات طرابلس
مالطا تحذر مواطنيها من السفر إلى ليبيا
وضع سياسي هش في ليبيا
الوضع السياسي في ليبيا لا يزال يتسم بالهشاشة، مع انهيار الهيكل الأمني الرسمي بالبلاد إلى حد كبير، وتكرار اندلاع الاشتباكات بين المجموعات المسلحة في كل الأقاليم دون إنذار مسبق.
لهذا، نصحت الحكومة الكندية رعاياها الموجودين في ليبيا باليقظة للوضع الأمني، واتباع توجيهات السلطات المحلية، والاحتفاظ بمؤن الطوارئ مثل الماء والغذاء، والبقاء داخل ملاجئ آمنة في حالة اندلاع اشتباكات مسلحة وعدم المغادرة.
كما نصحت بتجنب الوجود قرب التظاهرات الشعبية أو التجمعات، لافتة إلى وقوع الأجانب ضحية عمليات الخطف.
المناطق الحدودية غير آمنة
نبهت الإرشادات الكندية، على وجه الخصوص، بخطورة الوجود في المناطق الحدودية لليبيا، مشيرة إلى ارتفاع المخاطر عند الحدود مع النيجر وتشاد والسودان وتونس بسبب وجود المجموعات المسلحة والإجرامية فيها.
كما لفتت إلى إغلاق الحدود في كثير من الأحيان في غضون مهلة قصيرة، ولا سيما الحدود مع مصر وتونس. ومنعت كندا السفر إلى المناطق الحدودية دون وثائق رسمية أو إذن رسمي من السلطات المحلية، واستثنت من ذلك معابر الحدود البرية الرسمية مع مصر وتونس.
ولفت موقع الحكومة الكندية إلى سهولة الوصول إلى الأسلحة في ليبيا، وتكرار عمليات سرقة السيارات والسطو المسلحة، وغياب سيطرة القوات الحكومية على مناطق كبيرة من البلاد.
وحذر من السفر البري في مناطق الجنوب الشرقي بسبب احتمال وجود الألغام الأرضية، والتعرض للخطف أو النهب أو هجمات إرهابية. كما اعتبر عبر الطرق الساحلية السريعة في شرق ليبيا محفوفا بالمخاطر بسبب استمرار القتال بين الفصائل المسلحة، واحتمالات التعرض للخطف على يد عناصر متطرفة.
واندلعت جولة الاشتباكات الأخيرة في طرابلس، منتصف أغسطس الماضي، إثر احتجاز آمر «لواء 444 قتال» محمود حمزة أثناء توجهه إلى مطار معيتيقة الدولي، الواقع تحت سيطرة قوة «الردع الخاصة».
وأفادت آخر إحصائية لحصيلة الاشتباكات المسلحة بوقوع 50 قتيلاً و146 جريحاً من العسكريين والمدنيين، بحسب المكتب الإعلامي لمركز طب الطوارئ والدعم.
وأثارت الاشتباكات موجة من الإدانات الدولية والأممية طالبت بوقف أعمال القتال على الفور، وحذرت من تأثيرها على العملية السياسية والوضع الأمني غير المستقر في البلاد.
تعليقات