Atwasat

في مثل هذا اليوم العام 2014.. أبطال يروون قصة السيطرة على حريق ميناء السدرة النفطي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 25 ديسمبر 2019, 01:39 مساء
WTV_Frequency

تحل اليوم الذكرى الخامسة لاندلاع الحريق الهائل الذي كاد يلتهم خزانات النفط الخام في ميناء السدرة النفطي، لولا جهود رجال شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، الذين بذلوا جهودا كبيرة لإنقاذ الموقف، ليسطروا فصلا جديدا في إنجازات العاملين في قطاع النفط؛ للحفاظ على أهم مورد للاقتصاد الليبي.

تعود بداية القصة إلى تعرض حظيرة خزانات الميناء إلى قصف مباشر في صباح 25 ديسمبر 2014، مما أدى إلى اندلاع النيران في الخزانين رقمي 13 و14، التابعين إلى شركة الواحة للنفط، التي سارعت إلى إخلاء العاملين في المكان.

«كلما اقتربنا من الموقع يتضح هول الحادث.. الدخان غطى مساحة ضخمة تصل إلى عشرة كيلومترات»، يقول منسق مجموعة الإطفاء، مصطفى الزغيد، الذي حاول مع مجموعته التقدم إلى المكان، لكن ألسنة اللهب المرتفعة، وانعدام الرؤية نتيجة كثافة الدخان، صعبا من مهمتهم للغاية.

إلا أن رجال الإطفاء تمكنوا في النهاية من الوصول إلى الخزانين المتضررين، وكانت أول مشكلة تواجههم هي إخلاء شركة الواحة السريع للعاملين التابعين لها، مما أدى إلى الافتقار إلى المعلومات الأساسية حول منسوب النفط في الخزانات وأجهزة الإطفاء المتاحة، مما صعب المهمة كثيرا.

ولكن الحظ ابتسم إلى فرق الإطفاء، بعدما عثروا على أحد العاملين في شركة الواحة، الذي أخبرهم بحجم مناسيب النفط في الخزانات، وهنا وضعوا خطة من أجل نقل النفط من الخزان رقم 14 المتضرر إلى الخزان رقم 15، ولكن كان عليهم في البداية السيطرة على الحريق في فتحة الصيانة بخزان 14، ثم فتح المحبس لإتمام العملية، حسب حديث الزغيد.

مواجهة المستحيل
وبعدها، عاد الزغيد إلى منطقة رأس لانوف، حيث اجتماع لجنة الأزمة في «سرت للنفط» لتباحث خطة إخماد الحريق، وبالفعل وضعت خطة للإخلاء من المنطقة للبعض الذين بقوا هناك، وقد تمت بنجاح.

وتلقت جهود الإطفاء في اليوم الثاني من الحريق صدمة جديدة، حينما اتسعت دائرته لتشمل عدة خزانات أخرى، فيقول مشرف مجموعة إطفاء، صالح دواس، إن النيران امتدت إلى الخزانات أرقام ثمانية و11 و12، كما تعرضت منظومة الإطفاء في الحظيرة إلى الدمار الشامل، وقد تمكنوا من الصعود إلى سطح الخزان رقم 11 حيث أخمدوا الحريق به تماما.

واستمرت أعمال إخماد الحريق في الأيام التالية، فيتذكر الإطفائي بوحلفاية المشيطي كيف تمكنا من الصعود أعلى الخزان 12 والسيطرة على النيران به بعد جلب معدات أكبر، لكن النيران ما زالت مشتعلة في الخزانات، حيث كان رجال الإطفاء يسابقون الزمن من أجل منع امتداد الحريق، إلا أنهم كانوا في صراع مع قوة يستحيل السيطرة عليها، إذ بدأ الحريق يجد طريقه إلى الخزانين الخامس والسادس.

لمشاهدة فيلم وثائقي حول الحادث اضغط هنا

لكن رجال «سرت للنفط» لم يستسلموا للأمر الواقع، تواصلت جهودهم للسيطرة على الحريق، ومن رحم المعاناة يولد الأمل، إذ استطاعوا ابتكار طريقة جديدة للسيطرة على الحريق عبر استخدام رافعة، كما يحكي الإطفائي إبراهيم عسكر، حيث تم تثبيت مدفع إطفاء على الرافعة لإخماد الحريق، ثم الإبقاء عليه في عملية التبريد، إضافة إلى تركيب مدافع أخرى على الأرض من أجل الغرض نفسه.

وتتواصل الجهود حيث تم نشر مدافع لتبريد الخزانات بالكامل، حيث قال مدير إدارة منع الخسائر في «سرت للنفط» خالد بو خطوة، إنه تم توزيع الأعمال على ثلاث فرق إطفاء، التي تمكنت في النهاية من تنفيذ كل المهام الموكلة لها، ليعلن بو خطوة في الخامس من يناير العام 2015 نجاح المهمة بأقل الإمكانات، ودون وقوع أي خسائر بشرية، وسط أجواء احتفالية في الشركة.

ويعد ميناء السدرة هو أكبر ميناء نفطي في ليبيا، ويخرج منه ثلث الصادرات الليبية من النفط، ويضم أربع مراس مجهزة لسفن الشحن، و19 خزانا بسعة تخزينة تصل إلى 6.2 مليون برميل من النفط الخام، كما يبعد نحو 180 كم شرق سرت.

جانب من أعمال إخماد الحريق
جانب من أعمال إخماد الحريق

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تسليم أدوية ومصل العقارب لمرافق طبية في الجنوب
تسليم أدوية ومصل العقارب لمرافق طبية في الجنوب
المنفي يجري محادثات مع رئيس الصومال
المنفي يجري محادثات مع رئيس الصومال
أسعار صرف العملات الدولية مقابل الدينار في السوق الموازية (الأربعاء 29 مايو 2024)
أسعار صرف العملات الدولية مقابل الدينار في السوق الموازية ...
ضبط موظف مصرفي ساوم زوجته بصكوك مقابل التنازل عن أرضها
ضبط موظف مصرفي ساوم زوجته بصكوك مقابل التنازل عن أرضها
إنقاذ شاب من الغرق في صرمان
إنقاذ شاب من الغرق في صرمان
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم