تعيش الكرة الليبية أسبوعًا استثنائيًا وغير مسبوق، حيث يتجدد الصراع التاريخي بين الكبيرين الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي، لكن هذه المرة في مشهد فريد من نوعه، بعدما ضرب الفريقان موعدًا تاريخيًا في نهائي كأس ليبيا غدا الأربعاء ثم نهائي كأس السوبر الأحد المقبل، وكلاهما على أرضية استاد القاهرة الدولي، في سابقة تُسجَّل للمرة الأولى في تاريخ المواجهات بين الناديين.
وعلى الرغم من أن الذاكرة الكروية الليبية تحمل عشرات المواجهات الحاسمة بين «الأهليين»، فإن التاريخ يؤكد أن أيًا منها لم يجمعهما من قبل في مواجهة نهائية مباشرة على لقب كأس ليبيا أو كأس السوبر، وهو ما يمنح المباراتين المقبلتين طابعًا استثنائيًا وربما تاريخيًا.
البداية من النسخة الأولى للدوري 1963 – 1964
بدأت فصول المنافسة بين العملاقين منذ انطلاقة النسخة الأولى للدوري الليبي موسم 1963 – 1964، حين التقيا في مواجهة حاسمة على اللقب انتهت بتتويج الأهلي طرابلس بعد فوزه ذهابًا وإيابًا بهدف نظيف في طرابلس وبنغازي، سجلتهما أقدام المحترف الإنجليزي ويكنز.
سبعينيات ملتهبة.. سنوات الصراع على اللقب
بلغت المواجهات الحاسمة بين الفريقين ذروتها في السبعينيات، وهي الفترة التي شهدت تنافسًا مباشرًا على الدوري، وتبادلًا للألقاب عامًا بعد آخر، حيث إن التتويج كان غالبًا لا يخرج من بينهما.
أبرز محطات تلك المرحلة:
موسم 1969 – 1970: الأهلي بنغازي يرد اعتباره بفوزين ذهابًا وإيابًا ويحسم اللقب.
موسم 1970 – 1971: الأهلي طرابلس يتوج بفارق نقطة واحدة.
موسم 1971 – 1972: الأهلي بنغازي يتوج بفارق خمس نقاط.
موسم 1972 – 1973: الفريقان يتساويان في النقاط، والفاصل يحسمه الأهلي طرابلس بهدف عبدالباري الشركسي.
موسم 1974 – 1975: الأهلي بنغازي يظفر بلقبه الثالث بفارق نقطة عن الأهلي طرابلس.
- من طرابلس إلى طوكيو.. سيرة صالح دراويل الجامع بين الإدارة والرياضة والصحافة
- بطولات كأس العرب.. فكرة لبنانية ولدت من رحم الحلم العربي الكبير
- صلاح الفيتوري يعود لرئاسة الهلال.. واجتماع أول يرسم ملامح المرحلة
يُذكر أن ألقاب الأهلي بنغازي الأربعة في الدوري جاءت جميعها على حساب الأهلي طرابلس الذي حل وصيفًا، فيما حل الأهلي بنغازي وصيفًا للأهلي طرابلس في ثلاث مناسبات خلال الستينيات والسبعينيات.
نهائيان تاريخيان وملعب القاهرة يستعد للملحمة
وعلى الرغم من كثافة المواجهات التاريخية بينهما، فإن وصول الفريقين إلى نهائي الكأس أولًا ثم السوبر بعده مباشرة يُعد حدثًا غير مسبوق، يعيد للأذهان سنوات الصراع الكروي الجميل، لكنه في الوقت نفسه يمنح الكرة الليبية فرصة ذهبية لتقديم صورة مشرقة في ملعب دولي كبير مثل استاد القاهرة.
الجماهير الليبية، في الداخل والخارج، تترقب بفارغ الصبر ما ستسفر عنه هاتان القمتان الاستثنائيتان، وسط آمال بأن ينعكس هذا الظهور التاريخي على مستوى الحضور الجماهيري والأداء الفني، وأن يكون حدثًا يعيد الروح للكرة الليبية ويكتب فصلًا جديدًا في تاريخ «الكلاسيكو الليبي».
تعليقات