ودعت مدينة طبرق خلال الأيام الماضية أحد أبرز رموزها الوطنية والرياضية، الراحل عاشور المحافظي الشاعري، الذي ترك بصمات راسخة في مجالات الرياضة والتعليم والثقافة والعمل الاجتماعي على مدى عقود طويلة من العطاء.
وفي لفتة وفاء وتقدير لمسيرته الحافلة، أقام نادي المختار بطبرق، الذي يعد الراحل أحد أبرز مؤسسيه، أمسية تأبينية بالتعاون مع رابطة قدامى الرياضيين، وسط حضور واسع من الشخصيات الرياضية والاجتماعية والتربوية والثقافية وأعيان المدينة.
وشهدت الأمسية كلمات عديدة استعرضت مناقب الفقيد ومواقفه الوطنية المشرفة، ودوره البارز في خدمة طبرق وأهلها، إلى جانب إسهاماته الكبيرة في بناء المؤسسات الرياضية والتعليمية والاجتماعية.
مسيرة تعليمية وإدارية امتدت لعقود
وُلد عاشور المحافظي الشاعري العام 1937 في منطقة وادي العودة بمدينة طبرق، وبدأ مسيرته المهنية في قطاع التعليم عام 1960 معلماً لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية بمدرسة طبرق الداخلية.
وخلال سنوات عمله، تقلد العديد من المناصب التعليمية والإدارية، حيث تولى إدارة عدد من المؤسسات التربوية والتعليمية. كما شغل مسؤولية قطاع الإسكان والمرافق، وأسهم خلال فترة عمله في إنشاء وتشييد عدد من المرافق العامة والمؤسسات التعليمية ودار الرعاية الاجتماعية بالمدينة.
كما تقلد الراحل مناصب قيادية عدة في بلدية طبرق وقطاع التعليم ومؤسسات أخرى، قبل أن يجرى ترشيحه للعمل في مجال التعليم خارج ليبيا، حيث كانت له تجارب مهنية مميزة في عدد من الدول.
سفير للثقافة والتعليم في الخارج
بعد عودته إلى ليبيا، تولى المحافظي رئاسة قطاع التعليم والإشراف التربوي بمدينة طبرق. كما عمل موجهاً للغة العربية في العاصمة المالية «باماكو»، وأسهم في نشر الثقافة العربية والقيم الإسلامية.
- الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي في نهائي تاريخي جديد لكأس ليبيا
- بعد 38 مشاركة تاريخية.. السويحلي يعتلي القمة أخيرًا بلقب أول يزين مسيرة الصبر والتحديات
وشملت مسيرته الخارجية أيضاً العمل في المجال الثقافي والدبلوماسي بدول عدة أفريقية، ما جعله واحداً من الوجوه الليبية البارزة التي مثلت الوطن في المحافل التعليمية والثقافية خارج البلاد.
أحد مؤسسي نادي المختار
يحظى الراحل بمكانة خاصة داخل الوسط الرياضي في طبرق، حيث كان من بين المؤسسين الأوائل لنادي المختار العام 1960، وأسهم في وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح الرياضي العريق الذي أصبح أحد أبرز أندية المنطقة الشرقية.
كما كان من مؤسسي الهلال الأحمر بطبرق، وأسهم في دعم العديد من الأنشطة الرياضية والشبابية والاجتماعية، وظل على ارتباط وثيق بالحركة الرياضية في المدينة طيلة حياته.
وإلى جانب عطائه الرياضي والتربوي، كان المحافظي من رواد الحركة الثقافية في طبرق، إذ يعد من مؤسسي المسرح بالمدينة. كما عُرف ككاتب وأديب ومؤلف، ومن أبرز أعماله كتاب «طبرق عبر مراحل تاريخية» الذي وثق جانباً مهماً من تاريخ المدينة.
تعليقات