Atwasat

بطولات كأس العرب.. فكرة لبنانية ولدت من رحم الحلم العربي الكبير

بنغازي - بوابة الوسط: زين العابدين بركان الجمعة 28 نوفمبر 2025, 08:45 صباحا

تنطلق بطولة كأس العرب لكرة القدم الحادية عشرة للمنتخبات يوم الإثنين المقبل في قطر، وستستمر حتى الثامن عشر من ديسمبر الجاري. وسينافس 16 منتخبا عربيا، موزعة على أربع مجموعات، فيما بينها لنيل الكأس في أكبر تظاهرة كروية عربية على الإطلاق.

BCD Ad BCD Ad

يأتي تنظيم بطولة كأس العرب استمرارا للحلم الكبير الذي رافق حقبة الخمسينات والستينات التي شهدت توجها عروبيا قويا، عكس نيات الدول العربية في القيام بمشروع نهضوي عربي شامل يضم كل الدول العربية، وجاء تنظيم بطولة كروية عربية ليعكس حلم العرب في التقارب فيما بين الدول العربية، فأطلق جورج دباس، رئيس الاتحاد اللبنانى، الدعوة لتنظيم بطولة عربية.

ووجه دباس الدعوة إلى عقد اجتماع لجمعية عمومية للاتحادات العربية لكرة القدم العام 1962، وشهد الاجتماع إطلاق فكرة بطولة كأس العرب، التى أُقيمت فى لبنان للمرة الأولى بمشاركة خمسة منتخبات عربية، هى: تونس وسورية ولبنان والكويت والأردن، فى الفترة من 1 إلى 10 أبريل العام 1963.

تونس تحصد أول ألقاب كأس العرب
البطولة الأولى أُقيمت بنظام الدوري من دور واحد، وانتهت بتتويج المنتخب التونسي بأول لقب عربي، يليه المنتخب السوري، بينما نال اللبناني عدنان الشرقي شرف إحراز أول هدف في تاريخ بطولات كأس العرب.

وخلال حقبة الستينات، أقيمت بطولتان لكأس العرب، حيث نُظمت البطولة الأولى عام 1964 خلال شهر نوفمبر بمشاركة خمسة منتخبات، هي: الكويت والأردن وليبيا والعراق ولبنان، وفقا لنظام الدوري من دور واحد أيضا، وانتهت بتتويج المنتخب العراقي بطلا للعرب، يليه المنتخب الليبي وصيفا، وبعدها بعامين نظم العراق البطولة بمشاركة عشرة منتخبات بنظام المجموعات، ووصل المنتخب الليبي إلى الدور قبل النهائي رفقة سورية والعراق ولبنان، وتمكن المنتخب العراقي من الاحتفاظ بلقبه، ونال المنتخب السوري الوصافة، وجاء المنتخب الليبي رابعا، وحصل الليبي علي البسكي على لقب هداف البطولة.

- للاطلاع على العدد «523» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

البطولة الرابعة أُقيمت في السعودية 1985، وانتهت بفوز العراق باللقب للمرة الثالثة على التوالي، تلاه منتخب البحريني وصيفا، وفي 1988 أُقيمت البطولة الخامسة في الأردن، وواصل العراق هيمنته على ألقاب بطولة كأس العرب، وجاء المنتخب السوري وصيفا، وحل الدور على سورية لتنظم البطولة السادسة عام 1992، ويكون من نصيب مصر الفوز بأول ألقابها العربية، بينما ذهبت الوصافة إلى «الأخضر» السعودي.

وفي 1998 استضافت قطر البطولة السابعة، وانتهت بتتويج المنتخب السعودي بطلا لكأس العرب، تلاه المنتخب القطري وصيفا. وفي 2002 أُقيمت البطولة الثامنة بالكويت، وتمكن خلالها المنتخب السعودي من الاحتفاظ باللقب، وجاء المنتخب البحريني وصيفا. وفي 2012، عادت بطولة كأس العرب للأراضي السعودية، لتنتهي البطولة التاسعة بفوز المغرب بأول ألقابه العربية، وجاء المنتخب الليبي وصيفا. وأخيرا، أُقيمت البطولة العاشرة في قطر عام 2021، ليحصل «محاربو الصحراء» على لقبه الأول، وتذهب الوصافة لمنتخب تونس.

تأسيس الاتحاد العربي في ليبيا
على الرغم من غياب منتخب ليبيا عن البطولة المقبلة، وعدم فوزه بأي لقب عربي من قبل، فإن ليبيا كان لها دور رئيس في توحيد العمل الكروي العربي، حيث استضافت في الخامس عشر من يناير 1974 اجتماعات ممثلي أربع عشرة دولة عربية بهدف تأسيس الاتحاد العربي لكرة القدم.

وكانت ليبيا هي الداعية إلى انعقاد هذا المؤتمر التأسيسي للاتحاد، الذي حضره ممثلو الدول المؤسسة، وهى: مصر وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسورية والعراق والكويت ولبنان واليمن والإمارات وفلسطين وليبيا.

وأقرت الدول المجتمعة نظام الاتحاد العربي الأساسي، واختارت الليبي عبداللطيف بوكر رئيسا للاتحاد العربى الجديد، ثم انتخبت ستة أعضاء آخرين للمكتب التنفيذي حضروا أول اجتماع للمكتب في الكويت، وهم: أحمد عبدالعزيز السعدون، رئيس اتحاد الكويتي نائب رئيس الاتحاد الدولى عن آسيا نائبا أول للرئيس، وجعفر عطا المنان من السودان، نائبا ثانيا للرئيس، وسميح الإمام من سورية عضوا، وفهد جواد الميرة من العراق عضوا، والباجى المستيرى من تونس عضوا، ومحمود بدير من الجزائر عضوا، وجرى تكليف صالح دراويل من ليبيا أمينا عاما للاتحاد.

وقد خصصت وزارة الشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعى مقرا موقتا للاتحاد العربى بمقرها في طرابلس، كما قررت اللجنة الأولمبية الليبية، برئاسة بشير الطرابلسى، منح الاتحاد إعانة عاجلة، قدرها ألف دينار ليبى، وحدد الاتحاد خمسين دينارا ليبيا تدفعها كل دولة عربية عند الانتساب، ومثلها تدفع كاشتراك سنوي في موعد لا يتجاوز 31 يناير من كل عام.

ولادة فكرة الاتحاد العربى خلال كأس فلسطين
في تصريحات سابقة لعبداللطيف بوكر، أول رئيس للاتحاد العربى لكرة القدم، أدلى بها خلال رئاسته الاتحاد بين عامي 1974 و1976، أكد أن الاتحاد العربى ولد وتأسس تلبية لحاجة ملحة تقتضيها ضرورات المرحلة التي تمر بها كرة القدم في الوطن العربى، وهى انتشالها من المستوى الذى وصلت إليه، فمستوى كرة القدم العربية أصبح متأخرا عن الانطلاقة الحديثة للكرة في العالم، ما جعلها عرضة للكثير من حملات النقد، وحال دون إحراز الفرق والمنتخبات العربية مراكز مناسبة وسط الكرة العالمية في مختلف البطولات الدولية.

وبات ضروريا أن تتطور الكرة في الوطن العربى، حتى لا يزيد مستواها تأخرا وتراجعا، ومن هنا ولدت فكرة تأسيس الاتحاد العربى، وهى فكرة قديمة تجددت، ثم تبلورت بشكل أكثر تحديدا في اجتماع رؤساء الوفود المشاركة في البطولة الثانية لكأس فلسطين، التي أُقيمت في ليبيا خلال شهر أغسطس 1973، وجرى إقرار تأسيس الاتحاد في الاجتماع التأسيسي الذى انعقد في طرابلس بعد ذلك بشهور.

- للاطلاع على العدد «523» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وأضاف بوكر أن الاتحاد العربى لكرة القدم أصبح هيئة رياضية عربية تعنى بشؤون الكرة وبطولاتها على الصعيد العربى. كما أنه تأسس لخدمة جميع الاتحادات الكروية في الوطن العربى، وبالتالي بطولات الكرة العربية، وكل ما من شأنه رفع مستوى الكرة العربية ولاعبيها وحكامها.

وأشار عبداللطيف بوكر إلى أن الاتحاد أعد عدته لتنظيم عدد من البطولات العربية، منها بطولتان جديدتان إلى جانب البطولات العربية الأخرى، ونظم الاتحاد أول دورة دراسات لحكام الكرة العرب في منطقة الخليج العربى، حضرها أربعون حكما خلال شهر مايو 1975، واستضاف الاتحاد البحرينى هذه الدورة. كما قرر الاتحاد العربى تنظيم دورة للمدربين العرب في دبى وسورية.

وعقب انتهاء ولاية عبداللطيف بوكر، سيطرت السعودية على منصب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، حيث تولى الأمير فيصل بن فهد الرئاسة بين عامي 1976 و1999، تلاه الأمير سلطان بن فهد بين عامي 1999 و2011، ثم الأمير نواف بن فيصل بن فهد بين عامي 2011 و2014، ثم الأمير تركي بن خالد بن فيصل بين عامي 2014 و2017، ثم تركي آل الشيخ بين عامي 2017 و2019، ثم الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل من 2019 وحتى الآن.

جانب من الاجتماع التأسيسي للاتحاد العربي في ليبيا العام ١٩٧٤. (أرشيفية: الإنترنت)
جانب من الاجتماع التأسيسي للاتحاد العربي في ليبيا العام ١٩٧٤. (أرشيفية: الإنترنت)
جانب من الاجتماع التأسيسي للاتحاد العربي في ليبيا العام ١٩٧٤. (أرشيفية: الإنترنت)
جانب من الاجتماع التأسيسي للاتحاد العربي في ليبيا العام ١٩٧٤. (أرشيفية: الإنترنت)
عبداللطيف بوكر. (أرشيفية: الإنترنت)
عبداللطيف بوكر. (أرشيفية: الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
كوناتي: وفاة جوتا أصابتني بالاكتئاب
كوناتي: وفاة جوتا أصابتني بالاكتئاب
أزمة بين مانشستر سيتي وريال مدريد بسبب هالاند
أزمة بين مانشستر سيتي وريال مدريد بسبب هالاند
لانس يفعّل بند شراء سعود عبدالحميد من روما
لانس يفعّل بند شراء سعود عبدالحميد من روما
احتجاجات المعلمين تضرب المكسيك قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026
احتجاجات المعلمين تضرب المكسيك قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026
كلاتنبيرغ يكشف تفاصيل مكافآت الحكام في كأس العالم 2026
كلاتنبيرغ يكشف تفاصيل مكافآت الحكام في كأس العالم 2026
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم