دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى منع تفعيل آلية تنفيذ العقوبات التي أُعيد فرضها.
وكتب عراقجي في رسالة موجهة إلى غوتيريس ونشرها على منصة «إكس»: «نحثكم على منع أي محاولة لإعادة تفعيل آليات العقوبات، بما في ذلك لجنة العقوبات وهيئة الخبراء»، مضيفا أن طهران لن تعترف بأي محاولة لتمديد أو إعادة تفعيل أو فرض عقوبات الأمم المتحدة، وفق «رويترز».
وأُعيد تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على إيران مساء السبت بعد انقضاء مهلة «آلية الزناد» التي أطلقتها باريس ولندن وبرلين في نهاية أغسطس لعدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي.
عقوبات قاسية تتراوح بين حظر الأسلحة وتدابير اقتصادية
وعقب موافقة مجلس الأمن الدولي وفشل روسيا والصين الجمعة في تمديد المهلة النهائية، دخلت عقوبات قاسية تتراوح بين حظر الأسلحة وتدابير اقتصادية، حيز التنفيذ تلقائيا الساعة الثامنة مساء بتوقيت نيويورك السبت (12,00 بتوقيت غرينتش الأحد)، بعد عشر سنوات من رفعها.
ورحبت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي، ودعت طهران إلى «الامتناع عن أي عمل تصعيدي».
- الاتحاد الأوروبي: إعادة فرض العقوبات يجب ألا تكون نهاية الدبلوماسية مع إيران
- إيران تتوعد بـ«رد حازم ومناسب» بعد إعادة فرض العقوبات الأممية
وقال وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في بيان مشترك «ندعو إيران إلى الامتناع عن أي عمل تصعيدي والعودة إلى الامتثال بالتزاماتها». أضافوا أن الدول الثلاث «ستواصل العمل مع جميع الأطراف للتوصل إلى حل دبلوماسي يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي».
من جانبه، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران، أمس السبت، إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة ضدها بسبب برنامجها النووي.
وقال روبيو في بيان إن «الدبلوماسية لا تزال خيارا (...) والتوصل لاتفاق يظل النتيجة الفضلى للشعب الإيراني والعالم، ولكي يحدث ذلك، يجب على إيران قبول إجراء محادثات مباشرة تتم بحس نية ومن دون مماطلة أو تشويش»، داعيا الدول الأخرى إلى «التنفيذ الفوري» للعقوبات ضد طهران.
ماذا تستهدف العقوبات؟
تستهدف العقوبات شركات ومنظمات وأفرادا يساهمون بشكل مباشر أو غير مباشر في برنامج إيران النووي أو تطوير صواريخها البالستية.
ويعد تقديم المعدات والخبرات أو التمويل من مبررات فرض العقوبات. وتأثّر جزء كبير من الاقتصاد، وتشمل العقوبات حظرا على الأسلحة التقليدية مع منع أي بيع أو نقل للأسلحة إلى إيران.
وبموجب العقوبات، تحظر الواردات والصادرات أو نقل مكوّنات أو تكنولوجيا مرتبطة ببرنامجيها النووي والبالستي، كما تجمد أصول كيانات وأفراد في الخارج تعود إلى شخصيات أو مجموعات إيرانية على صلة بالبرنامج النووي.
ويمنع الأشخاص الذين يصنّفون على أنهم مشاركون في نشاطات نووية محظورة من السفر إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وسيتعيّن كذلك على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقييد الوصول إلى منشآت مصرفية ومالية يمكن أن تساعد برنامجي إيران النووي والبالستي. وتُجمّد أصول أي شخص ينتهك نظام العقوبات حول العالم.
عقوبات أوروبية منفصلة
يمكن حاليا إعادة فرض عقوبات منفصلة حددها الاتحاد الأوروبي إلى جانب تلك الدولية، والهدف من العقوبات ضرب الاقتصاد الإيراني، ليس لعرقلة النشاط النووي فحسب، بل كذلك للضغط على طهران ماليا لإجبارها على الامتثال.
وتخشى الدول الغربية من إمكان امتلاك إيران أسلحة نووية، وهو أمر تنفيه طهران بشدة، بينما تدافع عن حقها في تطوير برنامج نووي لأغراض مدنية.
وسبق للولايات المتحدة أن أعادت فرض عقوباتها الخاصة على إيران، بما في ذلك حظر شراء دول أخرى نفط طهران، بعدما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي في ولايته الأولى.
كيف تُطبّق «آلية الزناد»؟
تعيد هذه الآلية تفعيل قرارات الأمم المتحدة، لكن تطبيقها عمليا يوجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحديث قوانينها لتمتثل إليها.
وسيعود الأمر إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في اتّخاذ قرار بشأن تمرير التشريع ليكون بالإمكان تطبيق العقوبات، لكن أي الطرفين لم يقدّم تفاصيل بشأن هذه العملية.
تعليقات